كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

القلب الجديد...بقلم: زهيردعيم

كل العرب · 29/03/2008 الساعة 07:54

كل يوم يمرّ ، ازداد اقتناعًا بأنّ الانسانية عائلة واحدة ، مُقدّسة ، تربطها المحبّة برباطٍ لا ينفصم ولا يبلى.
عائلة أفرادها من كلّ لون وشعبٍ وامّة ولسان ومُعتَقَد...عائلة تَفْرِدُ جناحيْها  على كلّ بقاع الأرض ، وتسير بالمشاعر وتتغذّى بالأحاسيس ، وتعشق الربَّ ساكن العرش .
وبالأمس فقط ، ازداد وقع هذه الإنسانية وقعًا في كياني ، فأثّرت فِيَّ ايّما تأثير ، وجعلتني أنسى المحيط الضيِّق ، والفئوية الضيّقة ، واحلّق مع الخير ، مع جذوة المحبة المزروعة عميقًا عميقًا في ضمير الانسان .
نسيتُ القضيّة ، ونسيت القمة العربية ، ونسيت مَن حولي ، وانغرستُ في ذاك المشهد الرائع ، مشهد العطاء والبذل والإنسان الإنسان .
" مصائب قومٍ عند قومٍ فوائدُ"..قلْتُ ثمَّ لملمتها بسرعة ، انها مشيئة القَدَر ، مشيئة الربّ الإله ، الذي أراد أنْ ينزرع قلب جنديٍّ يهوديٍّ مُحارب  في صدر شابّ عربيّ ، خانه قلبه وهو في عنفوان الشباب , وفي اوقيانوس علمه ودراسته ، فلجأ الى حقيبة يجرّها ، يحمل فيها قلبه !!لؤي سليم ذاك الشاب الطموح أبى قلبه الا أن يتعثّر ....
وجاء الخلاص بعد وقت طويل طويل ..الدقائق تجرّ بعضها بعضًا بمللٍ كبير ، والثواني تأبى ان تترك الزمان ، والقلب الموعود يأبى أنْ يقول هاأنذا ..الى أن جاءت الساعة ، ساعة حزن لعائلة فقدت عزيزها برصاصة خاطئة ، فبكت شبابه دموعا مدرارة ، وتعالى الأب وقرّر أنّ ابنه يجب أن يحيا وان يعيش في أجساد حيّة ، يريد ان يعطي الحياة بلا مِنّة ، لا فرقَ أكان الآخذ عربيًا أم كرديًا أم كافرًا ، المهمّ انه إنسان وكفى ، ويجب ان يعيش ، أن يخفق فيه ذاك القلب من جديد.
مشهد ولا اجمل ... الطاقم الطبي المبارك كما كل الطواقم ، يزرع  الأمل ويجني البسمة والفرحة والغبطه .
يزرع قلبا يهوديا ، بل قلب جندي محارب وفي معمعان  القضية، بل في اوجها .. وتتلاقى العيون وتتلاقى المشاعر ، وتتصافى النفوس فيروح ذاك القلب اليهودي يخفق في صدر عربي .
اتراته سيحمل هذا القلب الحب القديم ، ام سيعيد للؤي عشقه وحبه الاول
سؤال يحيرني ، ماذا سيحمل هذا القلب وبماذا سيشعر ؟ ! وهل سيتغير هذا الشاب العربي ام ستتغلب الانسانية المقدسة على كل المشاعر ، فيحفظ هذا القلب التوازن ، وينبض بالمحبة، محبة كل البشر .
قد استبق الأحداث ، وقد يشدني فكري الإبداعي الى ابعد الحدود ، ولكننا اليوم بحاجة الى صلاه ، صلاه حارة لربّ الأكوان ، كما صلّى والد الجندي حتى يبقى هذا القلب الجديد يخفق ويخفق ، ويملأ الدنيا ، دنيا لؤي سليم فرحاً وحياة ، يلوّن الأرض بأزهار ريّا ، وشهادة عُليا وأمل جميل .
  لؤي الربّ معك .. فلا تخَفْ .

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع