عزيزتي:لماذا تفسد الأُم طفلها بالدلال؟
الطفل في حاجة إلى حدود وقوانين أثناء نموّه ويبحث عنها إن لم تكن موجودة
الأُم التي لا تضع لطفلها حدوداً وقوانين ليتّبعها ويلتزم بها هي التي تزرع الأنانية داخله
لا يصبح الطفل فاسداً لأنّه سيِّء في الأساس. إنّ الأُم التي لا تضع لطفلها حدوداً وقوانين ليتّبعها ويلتزم بها، هي التي تزرع الأنانية داخله. تعمل الأُم على إفساد طفلها لأسباب عديدة، لأنّها لا تعرف كيف تُربِّيه، أو لأنّها تشعر بالتعب الشديد نتيجة العمل داخل المنزل وخارجه، فلا تعود تملك القدرة على بذل المزيد من الجهد في تربية طفلها، أو خوفاً من إلحاق الأذى بإحترام الطفل لذاته، أو خوفاً من غضب طفلها منها فيتوقف عن حبّها. الأدهى، أنّ بعض الأمّهات يفسدن أطفالهنّ بالدلال حتى يشعرن بالسعادة، إعتقاداً منهنّ أنّ الدلال يُسعد الأطفال، وأنّ سعادتهم تمنحهنّ الشعور بالسعادة.
كانت الأُم في السابق تعتز بسلطتها على طفلها. أمّا علاقة الأُم بالطفل اليوم، فيسودها الكثير من العاطفة والعفوية والصداقة، ولا تشعر الأُم بالراحة إذا كانت لها سلطة على طفلها. إذ بدلاً من أن تطلب من طفله القيام بعمل ما، فإنّها تسأله إن كان يرغب في القيام به. أصبح السؤال هو الخيار. مثلاً، بدلاً من أن تقول الأُم لطفلها: "أعطني العصا حتى لا تؤذي أحداً بها"، تقول: "من فضلك إذا سمحت أعطني العصا.. إذا أعطيتني إيّاها سآخذك إلى السوبرماركت لشراء الشوكولاتة".
طفل خارج عن السيطرة
إنّ الطفل الذي يسيطر على الأهل، هو طفل خارج عن السيطرة، ويجب أن تقوم الأُم بدورها على أكمل وجه. فالطفل في حاجة إلى حدود وقوانين أثناء نموّه، ويبحث عنها إن لم تكن موجودة. إنّ الطفل الذي يُضايق أُمّه دوماً، يمكن أن يفعل ذلك بحثاً عن القوانين التي يحتاج إليها، ليكون سلوكه مستقيماً عندما ينمو ويكبر. وهو يهدف، إلى حد بعيد، من وراء سلوكه المتطلِّب والهدّام، إلى إختبار الأُم ليعرف طريقة تصرّفها حيال رَدّ فعله الهدّام.