حماس وخارطة التحالفات في المنطقة/ بقلم: محمد خليل مصلح
محمد خليل مصلح في مقاله:
الإدارة الأمريكية تعول كثيرا على الإصلاحيين في تحسين العلاقات مع الغرب والولايات المتحدة
حماس معنية بإعادة التحالفات في المنطقة لمصلحة القضية الفلسطينية وللدفع باتجاه إنهاء الانقسام والمصالحة وان لتلك الدولتين دور مهم جدا في ذلك
لاشك أن حماس ستكون عنصر رئيسي في هذه التحالفات خاصة وان الكثير يربط زيارة وفد حماس للقاهرة وتركيا واجتماعهما مع كل من الرئيس المصري والتركي
حماس لاعب إقليمي يتطور باتجاه دولي لذلك من الطبيعي أن تشارك حلفاءها رؤيتها في إدارة أزمات المنطقة على اعتبار أن حماس وغزة احد المركبات المعقدة في المنطقة وأنها لاعب أساسي لا يمكن تجاوزه
يبدو أن البعض مصاب بعمى الألوان السياسي وان هواية خلط الأوراق والتضليل جزء مهم جدا في استراتيجياته في المنطقة التشويش على حماس وعلاقاتها وإدارتها للازمة في التحالفات في المنطقة
يكثر الجدل في الساحة الفلسطينية حول خارطة التحالفات السياسية الجديدة في المنطقة ؛ خاصة بعد تصريحات وزير الخارجية الأمريكي كيري ؛ أن أمام إسرائيل فرصة لن تتكرر لصناعة تحالفات جديدة في المنطقة.
يبدو أن هذا التصريح له علاقة ؛ أولا بالأحداث السورية وثانيا والاهم نجاح الإصلاحيين في الانتخابات الرئاسية في إيران ؛ الإدارة الأمريكية تعول كثيرا على الإصلاحيين في تحسين العلاقات مع الغرب والولايات المتحدة وهو ما أكدته التصريحات الأخيرة التي صدرت من الرئيس الإيراني الجديد ؛ بأنه سيتبع سياسة الخطوة الخطوة في إصلاح العلاقات مع الغرب ؛ لكن السؤال أين تكمن فرصة التحالفات لإسرائيل التي يتحدث عنها كري ومع من ؟ هل هي مع إيران الإصلاحيين ؟ أم مع النظام السوري ؟ المسألة فيها تعقيدات وهي بحاجة إلى وقت لتتضح الرؤية الأمريكية لطبيعة التحالفات التي ترسمها الدوائر السياسية والاستخباراتية الأمريكية الصهيونية في المنطقة ؛ خاصة وان الإدارة الأمريكية وإسرائيل في شراكة إستراتيجية للتعامل مع أحداث المنطقة وتطوراتها خاصة فيما يتعلق بسوريا وإيران ومصر .
تحالفات جديدة
أما إذا ربطنا تصريح وزير الخارجية الأمريكي كيري بعودته إلى المنطقة بغرض إحياء عملية السلام بتجديد المفاوضات وهو التحليل المعقول من وجهة النظر الأمريكية كفرصة لإسرائيل لصياغة تحالفات جديدة في المنطقة بإمكان إسرائيل اليوم أن تقدم للفلسطينيين ما يقنعهم للعودة للمفاوضات ؛ وهو ما يفتح نافذة الفرص للتحالفات أما إسرائيل مع معسكر دول الاعتدال والمبادرة العربية من النظم المرتبطة مصالحها مع الولايات المتحدة وهذا ممكن والأمر يتوقف على الموقف الإسرائيلي خاصة من قضية الاستيطان والتوسع وسياسة التهجير على حساب الأراضي الفلسطينية .
تفسيرات وتحليلات
لاشك أن حماس ستكون عنصر رئيسي في هذه التحالفات خاصة وان الكثير يربط زيارة وفد حماس للقاهرة وتركيا واجتماعهما مع كل من الرئيس المصري والتركي ؛ وهو ما ترك مجالا للتفسيرات ، والتحليلات ؛ بان حماس تسعي لتحالفات جديدة في المنطقة ؛ تستعيض بها عن الحليف الإيراني في حال خسارته بالكامل الذي تأثر بالموقف من أحداث سوريا المتعارض مع الموقف الإيراني والنظام السوري وحزب الله الذي حسم موقفه في اتجاه النظام وشارك في الحرب الدائرة في سوريا .
خلط الأوراق والتضليل
يبدو أن البعض مصاب بعمى الألوان السياسي وان هواية خلط الأوراق والتضليل جزء مهم جدا في استراتيجياته في المنطقة التشويش على حماس وعلاقاتها وإدارتها للازمة في التحالفات في المنطقة ؛ بسبب اتفاقية أوسلو وتوابعها لتحقيق السلام مع دولة الاحتلال ، أو المنطقة وتشويه تحركاتها ومواقفها من الأزمة ؛ هذا للخروج من أزماته المتعددة سواء عقدة الجمود السياسي ، أو فشل حل الدولتين التي ارتكزت عليه الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل ، والذي كثر الحديث فيه إسرائيليا هذه الأيام ؛ حماس لاعب إقليمي يتطور باتجاه دولي لذلك من الطبيعي أن تشارك حلفاءها رؤيتها في إدارة أزمات المنطقة على اعتبار أن حماس وغزة احد المركبات المعقدة في المنطقة وأنها لاعب أساسي لا يمكن تجاوزه ؛ رسالة قوية لكل الأطراف من حماس أنها لم تفقد الشركاء وهي رسالة لإيران أيضا ومن جهة أخرى ؛ أنها تولي اهتماما كبيرا لما يجري في مصر وتركيا على اعتبار أن حماس تدرك أن صناعة الأزمات لتلك الدول جاء بسبب موقفها من حماس واعترافها بدورها وشرعيتها في المنطقة.
مصلحة القضية الفلسطينية
حماس معنية بإعادة التحالفات في المنطقة لمصلحة القضية الفلسطينية وللدفع باتجاه إنهاء الانقسام والمصالحة وان لتلك الدولتين دور مهم جدا في ذلك ، وان هذا التكتيك أو الاستراتيجيا هو المخرج الوحيد حتى لا نتحول لأدوات أو وكلاء للحروب الداخلية أو تصفية الحسابات في المنطقة ، واعتقد أن حماس بذلك تكون قد تجاوزت الكثير من تعقيدات التحالفات السياسية في المنطقة ، وأنها في نفس الوقت تنأى بنفسها عن المشاكل الداخلية لدول المنطقة لكنها في نفس الوقت لا يمكن أن تقف تتفرج على الدم الفلسطيني وهو ينزف في المخيمات ومعاناة المهجرين من المخيمات بسبب المذابح والقصف والدمار الذي يتعرض له الفلسطينيون في سوريا .
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net