كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

رمضان الهور من غزة: إسرائيل سمحت لي بدخول كفرقاسم بعد مقتل زوجتي سهى الباز

من: منى عرموش- مراسلة موقع العرب وصحيفة كل العرب · 06/07/2013 الساعة 08:00

رمضان الهور زوج الفقيدة سهى الباز:

اتصلت لمنزل عائلة زوجتي وصدمت عندما سمعت منهم عن نبأ مقتل زوجتي التي لم ارَها ولم التقِ بها منذ اكثر من عام

لم اشعر في يوم من الايام أن زوجتي كانت مهددة بالخطر بل كانت نفسيتها طبيعية جدا ولا اعرف من وقف وراء هذا العمل الجبان واتمنى أن تظهر الحقيقة

في آخر اتصال لي مع المرحومة ابلغتني انها تقوم بتجهيز نفسها وتجهيز الاطفال لزيارتي في غزة وكانت فرحتنا كبيرة لهذه الزيارة لكن للأسف الشديد حصل ما حصل قبل أن نلتقي

أطالب بأن تسمح لي الجهات الاسرائيلية بأن ابقى هنا في كفرقاسم كي اعيش مع اطفالي لأواصل تربيتهم لأنني لا اريد أن عود بهم الى غزة بسبب الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة هناك

رئيس جمعية شعلة السلام مالك فريج:

قبل عدة سنوات حاولنا مساعدة رمضان وزوجته المرحومة في لم الشمل لكن للأسف الشديد السلطات الاسرائيلية ما زالت تمنع لم الشمل


يعيش رمضان الهور من مدينة غزة في حالة من الألم والحزن الشديدين بعد نبأ وفاة زوجته سهى الباز-الهور (34 عاما) من سكان مدينة كفرقاسم التي عثر على جثتها قبل يومين بين كروم الزيتون وهي مصابة بثلاث عيارات نارية في الطريق الموصل بين كفربرا وكفرقاسم. وجدير بالذكر أن الزوج وصل أول أمس الى مدينة كفرقاسم، ليشارك في تشييع جثمان زوجته الى مثواها الأخير، وقد تمنى بأن يلتقي في زوجته وهي على قيد الحياة، وليس في قبرها.

وفي حديث خاص لموقع العرب وصحيفة كل العرب مع رمضان الهور قال: "في يوم الحادث وحاولي الساعة التاسعة ليلا اتصلت كالمعتاد على هاتف المنزل حيث تسكن زوجتي المرحومة واطفالي، وردت علي طفلتي وابلغتني بأن والدتها خرجت لتشتري بعض الاغراض، وعدت واتصلت مرة اخرى في منتصف الليل، الا أن طفلتي ابلغتني مرة أخرى انها ما زالت خارج البيت، الامر الذي جعلني اقلق كثيرا، وآخر اتصال لي مع ابنتي كان حوالي الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل لكن دون جدوى، عندها طلبت من طفلتي أن تخلد للنوم، لكنها قالتي لي "لا اريد النوم لأنني أنتظر والدتي لأفتح لها الباب عند عودتها".

زيارة غزة
وتابع وهو يقول:" في اليوم الثاني اتصلت لمنزل عائلة زوجتي، وصدمت عندما سمعت منهم عن نبأ مقتل زوجتي، التي لم ارَها ولم التقِ بها منذ اكثر من عام، لا سيما أنه في اليوم الذي قتلت فيه، تحدثت معها في ساعات العصر، وابلغتني انها تقوم بتجهيز نفسها وتجهيز الاطفال لزيارتي في غزة، وكانت فرحتنا كبيرة لهذه الزيارة، لكن للأسف الشديد حصل ما حصل قبل أن نلتقي".
 وأكد الهور قائلا ردا على أسئلتنا: "لم اشعر في يوم من الايام أن زوجتي كانت مهددة بالخطر، بل كانت نفسيتها طبيعية جدا، ولا اعرف من وقف وراء هذا العمل الجبان، واتمنى أن تظهر الحقيقة".


رمضان الهور من مدينة غزة زوج المرحومة سهى الباز

الحرمان من السعادة
واردف قائلا: "نحن متزوجان منذ عام 2002، وفي آخر 5 سنوات التقيت بها وبأطفالي ثلاث مرات فقط، لأنني أسكن في غزة، وقد حاولنا مرارا وتكرارا عن طريق محامين تحقيق لم الشمل لكن كل المحاولات باءت بالفشل، وكم كنت أتمنى أن التقي بزوجتي وهي على قيد الحياة وليس في قبرها. كان من الممكن السماح لي اعيش مع زوجتي واطفالي تحت سقف واحد، لكن الجهات الاسرائيلية سمحت لي بالزيارة بعد أن فارقت زوجتي الحياة وبهذا اكون قد حرمت من الحياة السعيدة".

البقاء في كفرقاسم
أما بالنسبة للأطفال قال: "اطفالي حتى الآن لا يقهمون ما حدث لوالدتهم، فهم يسألون عنها، لكن في مثل هذه الظروف لا يمكن الحديث معهم عن سبب الوفاة، كما أطالب بأن تسمح لي الجهات الاسرائيلية بأن ابقى هنا في كفرقاسم كي اعيش مع اطفالي لأواصل تربيتهم، لأنني لا اريد أن عود بهم الى غزة، بسبب الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة هناك. أتمنى أن تعالج قضية لم الشمل، كي تعيش جميع العائلات التي تعاني من هذه القضية تحت سقف واحد".

السلطات الاسرائيلية

بدوره، أكد رئيس جمعية شعلة السلام مالك فريج بالقول: "بداية أود أن أقدم التعازي للأخ رمضان بعد الحادث المؤسف الذي سمعناه، ونأمل من الله أن يصبره ويصبر جميع افراد عائلته على هذه المصيبة التي حلت بهم". وأضاف: "قبل عدة سنوات حاولنا مساعدة رمضان وزوجته المرحومة في لم الشمل لكن للأسف الشديد السلطات الاسرائيلية ما زالت تمنع لم الشمل، والغريب في الامر أنه عندما توفيت سهى الباز تم منح زوجها تصريحا للزيارة مدة عشرة أيام، بينما عندما كانت على قيد الحياة رفضوا الأمر، واليوم نعمل المستحيلات كي يبقى رمضان هنا بين اطفاله الأربعة، حتى يحصل على لم الشمل".

معاناة لم الشمل
واستمر في حديثه قائلا:" السوداني والفلبيني والروسي يمنحون الإقامة عندما يأتون الى اسرائيل، فلماذا يتم رفض الطلب لرمضان وامثاله الكثر؟ أوجه كلمتي الى وزارة الداخلية لأقول لهم كفى معاناة في قضية لم الشمل".


المرحومة سهى الباز (34 عاما) من كفرقاسم


رئيس جمعية شعلة السلام مالك فريج


المرحومة سهى الباز، غزة، كفرقاسم، رمضان الهور
واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع