كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

معا النقابية: اوقفوا قتل العمال

كل العرب · 11/10/2006 الساعة 08:45

قامت قوات حرس الحدود في الايام الاخير بسلسلة من احداث القتل والتنكيل بحق عمال فلسطينيين يعملون داخل اسرائيل دون تصاريح عمل. فقد نشرت صحيفة "يديعوت احرونوت" يوم (9/10) شهادة مريعة قام حسبها اربعة من رجال الشرطة بضرب عاملين فلسطينيين، والدوس على وجه احدهما حتى تركت نعل الشرطي اثرها على خده.
في الاسبوع الماضي قتل حرس الحدود العامل اياد ابو عية (29 عاما)، اثناء عمله بالبناء في يافا. وقبل شهر قتل جنود العامل جلال حسام عودة (24 عاما) عند حاجز حوارة بنابلس، وفي نفس الحادث اصيب برهان شتية بقدميه اصابات بالغة.
جمعية معًا النقابية اخذت على عاتقها الدفاع عن العمال الفلسطينيين في اسرائيل، جماهيريا وقضائيا. اسماء اغبارية، النقابية في معًا تقول: "ان هؤلاء العمال هم ضحايا سياسة الطوق الذي تفرضه اسرائيل على المناطق الفلسطينية منذ عام 1993. في ظل استفحال البطالة وغياب مصدر رزق بديل، يضطر اكثر من 50 الف عامل فلسطيني لدخول اسرائيل بشكل غير قانوني، والمخاطرة باجتياز حواجز الجوع والموت والذل، في سبيل لقمة العيش".

واكدت اغبارية ان هؤلاء العمال يأتون الى اسرائيل لان هناك طلبا من ارباب العمل الاسرائيليين لايديهم العاملة الرخيصة، وقالت: "هناك من يصنع ارباحا على ظهور هؤلاء العمال، ويستغل وضعهم غير القانوني لابتزازهم والتهرب من دفع حقوقهم واجورهم. في حالات كثيرة يتعرض العمال للسرقة بايدي حرس الحدود الذين يعتقلونهم".
عدا عن حالات القتل والتنكيل الجسدي المريع، يواجه العمال الفلسطينيون المعاناة يوميا. واشارت اغبارية الى ان الجزء الاكبر منهم يعيش في مبان مهجورة، تحت الارض، في العتمة، دون مياه نظيفة. الفيلم الوثائقي الجديد "The Mall"  لمجموعة "فيديو48" الزميلة لجمعية معًا، يصف الظروف غير الانسانية التي يعيش فيها اكثر من الف عامل غير مرخص من نابلس في مجمّع تجاري مهجور عند مفترق جيها. الفيلم من انتاج منظمة الصحة العالمية ويجري عرضه هذه الايام في انحاء العالم.
تقول اغبارية: "ان ظاهرة العمال المهاجرين منتشرة في كل العالم. ولكن وضعهم في اسرائيل اسوأ من اي مكان آخر. لان اسرائيل لا تكتفي باستغلال معاناتهم بل هي التي اوصلتهم الى هذا الدرك. طيلة سنوات الاحتلال ربطت اسرائيل العامل الفلسطيني بالاقتصاد الاسرائيلي، ومنعت اية امكانية لنشوء اقتصاد فلسطيني مستقل. واكثر من ذلك، تستخدم اسرائيل العمال الفلسطينيين كرهينة تهدف من خلالها تجويع الشعب لابتزاز تنازلات سياسية من قيادته".

حل المشكلة لن يكون عن طريق اغلاق كل العمال في سجن كبير اسمه "المناطق المحتلة"، ولا عن طريق تخويفهم من القدوم لاسرائيل بقتل بعضهم والتنكيل بالبعض الآخر. الطريق الوحيدة هي تسوية وضعهم القانوني كعمال في اسرائيل. طالما ان السيادة في المناطق الفلسطينية لاسرائيل وطالما ليس هناك بديل اقتصادي لائق، فان اسرائيل ملزمة بضمان مكان عمل للعمال الفلسطينيين داخل اراضيها". جمعية معًا النقابية تنادي الى تسوية وضعهم كعمال قانونيين في اسرائيل، وتمكينهم من احقاق حقوق الانسان الاساسية وبينها الحق بالعمل الكريم.

 

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع