المرأه بعد الزواج
يؤكد علماء النفس ان التغير في شخصية الزوجة يختلف حسب موقفها من الزواج وقدرتها على التكيف مع الطرف الاخر، فاذا كانت حريصة على زواجها فانها ستبذل كل جهد لتكون بالصورة التي يحبها عليها زوجها، اما اذا كانت غير حريصة بالقدر الكافي فانها سوف تكون لامبالية ولن تبذل جهدا في الحفاظ على صورتها.
ويقول اساتذة الطب النفسي في هذا، انه اذا كان الزواج يمثل قيمة حقيقية للمرأة وهدفا اسمى فان قدرا كبيرا من الاستقرار سوف يشمل حياة المرأة لمجرد انها اصبحت زوجة، وهذا يحقق لها رضى نفسيا وسعادة حقيقية ولهذا قد تسترخي الى الحد الذي قد يبدو في عين الزوج انه تغير واهمال وعدم عناية، بينما في حقيقة الامر هو ليس اهمالا عن عمد ولكنه قدر عال من الطمأنينة، اي ضمان لثبات العلاقة واستقرارها، حيث لايصبح هناك ضرورة للمظاهر الشكلية البراقة ولا حاجة ايضا الى الابهار مثل العناية بمظهرها ووزنها وشياكتها.
فاذا كانت المرأة حسنة النية يقابلها رجل يحمل نفس المشاعر وبالتالي نفس المفاهيم فانه لن يتذمر من هذا التغير الشكلي اما اذا كان رجلا سطحيا فانه سوف يعتبر ذلك اهمالا متعمدا او نقصا في المشاعر فيقابل ذلك بالتذمر والشكوى والاخطر انه قد يجد لنفسه المبرر للانفلات.
ويضيف علماء النفس ان هناك امرأة اخرى ينطفيء لديها الوهج بعد الزواج وخاصة اذا كانت بذلت مجهودا للحصول على زوج وبعد الزواج يصيبها الفتور العاطفي ويتراجع اهتمامها بكل ما يتعلق بقضية الزواج من اهتمام بالزوج واهتمام بالحياة ذاتها ومدى حرصها على استقرار العلاقة واستمرارها، وهنا لايكون الامر شكليا فقط ولكن تتضح نيتها او اهتماماتها المادية البحتة او تقديمها لنفسها عن زوجها او نرجسيتها او تأتي احتياجات زوجها في المرتبة الثالثة. وهذا يعني في البداية ان الزواج لا يمثل قيمة كبرى او هدفا حقيقيا في حياتها هذا الزوج قد يستجيب لهذا التغير في شخصية الزوجة اما بالاستسلام او برد الفعل الحاد الذي يهدد العلاقة الزوجية.
ويوضح انه قد تتكشف اشياء عن الزوجة كانت خافية علي الرجل قبل الزواج واستطاعت المرأة ان تخفيها ويفاجأ بها الزوج بعد الزواج ويبدو الامر علي انه تغير حدث في الشخصية كالمرأة العصبية والعدوانية والغيورة والانانية والمادية والنرجسية والأهم من ذلك المرأة غير الملتزمة.
ويشير الى ان التغير الطبيعي لشخصية المرأة بعد الزواج يجب ان يكون في اتجاه انها اصبحت اثنين وليس شخصا واحدا وامتزاج شخصيتها مع شخصية الطرف الاخر وهذا يمنحها قوة في مواجهة مشاكل الحياة بأنانية اقل وتسامح اكبر ورضا اعمق.