كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

باريس تحتفي بالعود الجبراني

كل العرب · 12/05/2008 الساعة 09:17

*وسام حاتم جبران، يرفع راية فلسطين واسمها عاليا في معرض "موزيكورا"، والأخوة جبران  يعرضون في متحف اللوفر

*مارسيل خليفة: "كيف تسنى لهذه الغابات والأشجار أن تنبت آلات بغاية الروعة والجمال، بين أناملك يا وسام؟!"

*سمير جبران: "اليوم تحقق حلم والدي حاتم جبران"!


*باريس- "تفانين"- في أهم معرض لصناع الآلات الموسيقية "موزيكورا"، والذي أفتتح الأسبوع الماضي في متحف اللوفر في العاصمة الفرنسية باريس، قدم الفنان وسام جبران- ولأول مرّة في تاريخ هذا المعرض العريق، الذي بدأ منذ 23 عاما- أربعة آلات موسيقية من صنعه وفي جناح خاص به، حمل اسم "فلسطين".
بحضور عدد كبير من الشخصيات السياسية والثقافية ووسائل الإعلام المحلية والعالمية وما يقارب الـ (70,000) زائر، ظهر بريق هذا الفنان المبدع والمتميز ضمن عرضه آخر أعماله "عود السنة"، وهي عبارة عن آلة في غاية الجمال والدقة، حملت لوحة فنية راقية ومزخرفة بالعاج وقد حفر عليها مقطع من إحدى قصائد الشاعر الفلسطيني محمود درويش، جاء فيها: "على هذه الأرض ما يستحق الحياة"!



هذه الآلة، لفتت أنظار جميع من حضر المعرض، بدقة صناعتها وأساليب التقنيات الحديثة التي أضافها وسام، وصوتها العسلي الجميل، كما وأجمع معظم حرفيي الآلات الموسيقية في هذا المعرض ورئيسه على أن معرض هذا العام، تميز بمشاركة كمان ستراديفاردي الشهير الذي صنع عام 1681 والذي يقد بـ (5) ملايين يورو، وبوجود عود وسام جبران ابن فلسطين، وقد تم عرض عود جبران إلى جانب كمان ستراديفاردي على موقع المعرض الالكتروني.
يشار إلى أن رئيس معهد ستراديفاردي، السيد فرانشيسكو توريزي، حضر خصيصا إلى باريس، ليفتخر مع عائلة جبران بهذا الحدث المميز، وفيما قاله: إن وسام جبران كان أول عربي يتخرج من معهد ستراديفاردي بامتياز ونحن نفخر به وبفلسطين..



هذا وتوافد العديد من الفنانين إلى المعرض وابدوا دهشتهم وإعجابهم الكبير بهذا العمل الهام، وكان من بينهم الفنان اللبناني الشهير مارسيل خليفة، الذي قال: "كيف تسنى لهذه الغابات والأشجار أن تنبت آلات بغاية الروعة والجمال، بين أناملك يا وسام؟!" وقام خليفة بتقديم التهاني لوسام والثلاثي جبران ومعشوقته فلسطين.
كما قامت السفيرة الفلسطينية لدى فرنسا، السيدة هند خوري، بزيارة المعرض، التي أبدت إعجابها الشديد بعود وسام وأثنت عليه كثيرا، ثم رافقت الثلاثي جبران إلى الأمسية الخاصة التي أقيمت لهم خصيصا في متحف اللوفر.
في بداية الأمسية، اعتذر الشقيق الأكبر للثلاثي جبران (سمير)، للعديد من الجمهور الذي لم يتمكن من دخول الصالة التي ضاقت وضجت حبا وشغفا، لسماع الثلاثي جبران وعملهم الأخير "مجاز".



ثم رحب سمير بالحضور قائلا: في العام 1980، كان والدي حاتم جبران، في أوج صناعته للأعواد، في منزلنا المتواضع في الناصرة، وأذكر أنه قرر أن يصنع الكمان بنفسه، فطالع الكثير من الكتب وبدأ تجاربه المتواضعة، لكنه أدرك أنه في أمسّ الحاجة لشراء الخشب الخاص والمميز لهذه الآلة، مما اضطره للسفر إلى ألمانيا، وهناك كانت المفاجأة، عندما أكتشف الأب أنه لا يستطيع شراء الخشب، كونه لا يحمل شهادة لصناعة الآلات الموسيقية، وقيل له آنذاك: "نحن لا نبيع الأخشاب لصناديق".. عاد الأب إلى الناصرة وحمل حلمه معه، إلا أن ولد ابنه وسام، الذي ومنذ نشأته وهو يهب روحه وذاته لصناعة هذا الفن الراقي، وبالفعل، عندما أصبح وسام في سن الـ 17، اتجه إلى إيطاليا ودرس في أهم معاهد صناعة الآلات الموسيقية العالمية "معهد ستراديفالدي" وهناك تخرج بامتياز.. نحن اليوم نحتفل بوسام وبتحقيق حلم والدي حاتم جبران وبآلاتنا الموسيقية في هذا المتحف والمعرض، وما زال الطريق أمامنا ومعكم..
وبعد الأمسية، أقيم حفل استقبال خاص في قاعة الضيوف بحضور السفيرة الفلسطينية هند خوري، ورئيس المعهد فرانشيسكو توريزي ورئيس المعرض.
بقي أن نذكر، أن الثلاثي جبران، سيحلون ضيوفا على حيفا، حيث سيقدمون عرضهم الشهير "مجاز" في قاعة الأوديتوريوم، الساعة الثامن والنصف من مساء السبت 3/5/2008، تحت رعاية بيت الموسيقى الشفاعمري.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع