الطيبة:يتوجب تدخل القيادات العربية
تشهد مدينة الطيبة اليوم الخميس إضرابا شاملا لجميع المؤسسات والبلدية والمدارس والمحلات التجارية، وذلك احتجاجا على حوادث القتل وسفك الدماء وفوضى السلاح في المدينة، في ظل تقاعس الشرطة في لجم وكبح مظاهر العنف التي باتت تهدد أمن وسلامة السكان.
وقال الضابط منشيه ارفيف قائد شرطة لواء الشارون لموقع "العرب": "نفذنا العديد من الاعتقالات على خلفية جرائم القتل في الطيبة وكفرقاسم، وتم اقامة طواقم تحقيق خاصة لها تجربة عريقة في هذا المجال وللسرية لا يمكن الكشف عن سير التحقيق. اقولها وبصراحة، لا يوجد للشرطة الامكانية لوقف سفك الدماء على خلفية النزاعات العائلية والانتقام، لكن نسعى جاهدين لكبح العنف، وبدون تدخل القيادات العربية والنواب العرب من اجل عقد صلحة بين الاطراف المتنازعة فان اعمال القتل ستسمر، الحل الوحيد هو ان يجلس الاطراف للمفاوضات وابرام الصلح. عندما كنت قائدا لشرطة الطيبة في العام 1997 نجحت في ابرام الصلح بين العائلتين".
مبنى بلدية الطيبة
واضاف الضابط ارفيف:"اقول لكل من يوجة اصابع الاتهام للشرطة ويصفها بالمتقاعسة، ماذ فعلتم انتم، مذا كان دور القيادات المحلية واين النواب العرب؟ انصحهم عدم المزاودة والسعي الجاد لعقد الصلح وبدورنا على استعداد للتعاون في هذا الامر. سفك الدماء في الطيبة لن ينتهي الا بالصلح، لان خلفية النزاع عائلية وليست جنائية، كل عملية قتل تأجج الاوضاع وتدفع بالاطراف للانتقام، هذه هي عقلية المجتمع العربي والشرطة لا يمكنها تغيير ذلك".
من اليسار قائد شرطة الشارون في احد الاجتماعات في البلدية (صورة من الارشيف)
وتابع: "للاسف الشديد هناك اتساع لحيازة الاسلحة غير المرخصة في البلدات العربية، خصوصا وان هناك سهولة في شراء الاسلحة ان كان من المناطق الفلسطينية او جنود من الجيش الاسرائيلي ممن يبيعون اسحلتهم، نحاول لجم ظاهرة السلاح غير المرخص لكن لا نتوفق في تحقيق النجاح الكامل. على سبيل المثال في منطقة المثلثل الجنوبي تم منذ مطلع العام ضبط مئات قطع السلاح على مختلف انواعها".
واوضح الضابط ارفيف:" لا يمكنني الالتزام بمنع عملية القتل المقبلة على خلفية الانتقام، الشرطة تتواجد في الطيبة بقوات كبيرة وتنشط في المجال الاستخباري، لكنني اقول يجب عدم دمغ مدينة الطيبة باسرها وتصويرها على انها بلد يعج به الاجرام، اذا ما تم استثناء الصراع الدموي بين العائلتين، الطيبة من ناحية اعمال العنف لا تختلف عن مختلف البلدات".
يأتي ذلك في أعقاب قرار المجلس البلدي واللجنة الشعبية التي إجتمعت بحضور العديد من الشخصيات القيادية في المدينة والنائب محمد بركة والنائب، إبراهيم صرصور ووفد عن شرطة لواء الشارون. وإستنكر الجميع أعمال القتل وطالبوا الشرطة بتكثيف حملاتها ضد السلاح غير المرخص، والتعامل بجدية مع ما يحدث وحملوها كامل المسؤولية.
كما تقرر تشكيل لجنة إصلاح قطرية من المدينة وتضم قيادات من الوسط العربي وأعضاء كنيست من أجل نزع فتيل الإقتتال والتفاوض مع كافة الأطراف والعائلات من أجل عقد راية الصلح وإبرام هدنة طويلة الأمد.
مصادر في الشرطة فضلت عدم الكشف عن هويتها، أوضحت بانها فشلت في مكافحة الاجرام في المنطقة، وانها إستنفذت كافة طاقاتها وإمكانياتها، دون جدوى حيث أكدت انه دون تدخل قيادات الوسط العربي والنواب العرب وعقد الصلح فلن تحل المشكلة بل ستزاد تعقيدا. يشار الى أن شرطة لواء الشارون إعتقلت اكثر من 15 شخص من الطيبة على خلفية المظاهرات والمواجهات التي شهدتها المدينة إحتجاجا على أعمال القتل. هذا ومن المتوقع أن تنفذ الشرطة المزيد من الاعتقالات على نفس الخلفية. ولم تستبعد الشرطة إمكانية إتساع عملية سفك الدماء ومحاولات القتل الى خارج مدينة الطيبة في حالة عدم التوصل الى صلح.
تواجد مكثف للشرطة والخوف والترقب سيد الموقف
هذا وأبرق رئيس بلدية الطيبة الشيخ عبد الحكيم حاج يحيى والعديد من أعضاء البلدية والنواب العرب برسائل الى وزير الأمن الداخلي طالبوه بالتدخل من أجل منع الجرائم، الا أن اوزير لم يرد عليهم كونه كان في إجازة في شمال البلاد.
رئيس بلدية الطيبة عبد الحكيم حاج يحيى