قصة اليوم من العرب للأطفال الحلوين: الفراشة الصغيرة
لم تتخيل الفراشة الصغيرة أنها ستبتعد عن منزلها هذه المسافة فقالت لصديقتها: يجب أن نعود الى البيت لأن أمي نبهتني ألا نخرج من المزرعة ..فضحكت صديقتها قائلة: جبانة علمت أنك هكذا... هيا ... تعالي سأريكِ زهرة عذبة العطر.
حاولت الفراشة الصغيرة أن لا تستجيب لنداء صديقتها لكنها لا تحب أن يقال عنها جبانة، أنطلقت مع رفيقتها حتى وصلتا لزهرة تفوح منها رائحة طيبة ... تمايلت الفراشة إعجابا برائحة الزهرة، وتلك الألوان الجميلة التي تزين صفحاتها، وقالت: نعم يبدو أن عسلها طيب الطعم ... نظرت الفراشتان لبعضهما وأنطلقتا بسرعة إلى قلب النبتة، وإنغمستا بين ثناياها تلتهمان قطع العسل المتناثرة بين زوايا حبيبات الطلع بشراهة... نسيت الفراشة الصغيرة نصيحة أمها: إياك الإبتعاد عن حدود المنزل، إياك الاقتراب مما لا تعرفين أصله... نسيت كل شئ إلا طعم حبيبات العسل. بينما استغرقتا بالتهام طعامهما المفضل سادت السماء ظلمة غريبة .. رفعت الفراشة الصغيرة رأسها بعد أن نبهتها قرون الإستشعار بخطر قريب، ورأت الكارثة ، أوراق الزهرة ترتفع بهدوء،وبعدها عم هدوء شديد في محاولة لضم فراشتان حسناوان إكتشفتا انهما ضحية فخ نصبته الزهرة لهما لتكونا وليمة دسمة لمعدة جائعة. حاولتا التملص لكن الأوراق تضيّق الخناق عليهما حتى بات الموت وشيكا، بدأ الاستسلام يدب فيهما إلى أن مُدّت ورقة صغيرة في قلب الزهرة تمسكتا بها جيدا لتنقلهما لجانب بعيد عن الخطر. بتعب نظرت الفراشة الصغيرة لمنقذها ، كانت أمها، إبتسمت بتعب شاكرة، كان آخر ما سمعته من أمها : أخبرتني جاراتي الفراشات أنكن ذهبتن باتجاه آكلة الحشرات، فلحقتكن.. ذهبت الفراشة الى البيت واستسلمت للنوم بعد يوم شاق و نامت وكان لسانها يردد بثقل: أخر مرة يا أمي ...آخر مرة.
موقع العرب يتيح لكم الفرصة بنشر صور أولادكم.. ما عليكم سوي ارسال صور بجودة عالية وحجم كبير مع تفاصيل الطفل ورقم هاتف الأهل للتأكد من صحة الأمور وارسال المواد علي الميل التالي: alarab@alarab.net