أحلى القصص لأطفال العرب.نت: تامر والغزال
كان تامر، الفتى الصغير فوق حصانه يطارد غزالة في الخلاء البعيد. وكانت الغزالة الجميلة تركض بسرعة وحصان تامر يركض مسرعاً ورائها محاولا أن يلحق بها. وكان الطريق طويلاً ، وتامر لم يعلم أين هو، فقد أبتعد كثيراً عن أصدقائه، فالماء الذي معه أصبح قليلا، وكذلك الطعام، والشمس في السماء لمّا تغب بعد.
وسرعان ما تغير لون السماء فأرعدت، وأبرقت، ونزل المطر بشدة وضاعت معالم الطريق أمام تامر الذي قال : أين أنا ياترى ؟ وماذا سيكون مصيري في هذه الليلة ؟ أنا أريد العودة إلى البيت ولكنني أيضا أريد أن ألحق بهذه الغزالة مهما كان كلفني الأمر وأريد أن أمسكها، عليّ أن أكون بطلا، لن أخاف...ولن أبكي وقد تعلمت ألا أخاف إلا من الله، فصعد تامر إلى الجبل، ووجد صخرة فدخل تحتها وبجانبه حصانه، وإحتميا من المطر داخل الصخرة، فجأة سمع تامر صوت الذئاب وهي تعوي، وتحاول الأقتراب منه لتفترسه وتأكله وكان عليه أن يفكر بطريقة ليترك المكان ويهرب من الذئاب المتوحشة؟ بعد التفكير السريع خطرت له فكرة فأسرع وأشعل عود الثقاب في حزمة من الحطب والأغصان الجافة، وأوقد ناراً عالية مما جعل الذئاب تخاف من النار فأبتعدت الذئاب عن تامر، وعن حصانه فقفز تامر إلى صخرة اخرى بعيدة عن الذئاب وظل مختبئا خلفها، وماهي الا لحظات حتى رأى من بعيد كلبه الأمين يجري نحوه مما جعل الذئاب تخاف كثيراً وتختفي بشكل نهائي. ورأى تامر صديقه الكلب الوفي يتقدم نحوه لانه كان يبحث عنه طوال اليوم وفصعد تامر على ظهر حصانه مرة أخرى وظهر الغزال مرة أخرى أمامه فطارده تامر مرة اخرى، وفجأة خاف الغزال من المطاردة فتعثرواستطاع أخيراً تامر أن يمسك به بعد رحلة مليئة بالخطر.