ضجة نصرالله والكاتم الإسرائيلي/بقلم:أحمد عيّاش
أحمد عيّاش في مقاله:
الإنكشاف الكامل لـ"حزب الله" الذي أتاح لإسرائيل إنجاز لائحة قتل تضم أخطر الاشخاص في نظرها
للمفارقة فإن اغتيال اللقيس في المربع الامني الاهم للحزب في لبنان أي الضاحية الجنوبية لبيروت كان الاكثر سهولة بين إغتيال سائر افراد اللائحة
لا بد من قراءة ما كتبه رونن بيرغمان في "الفورين بوليسي" على موقعها الإلكتروني تحت عنوان"لائحة اسرائيل للقتل" لمعرفة أهمية القيادي في "حزب الله" حسان اللقيس. فقد ظهر المقال بعد ساعات من إغتيال اللقيس ليقول أن مسؤولاً في المخابرات الإسرائيلية "ابتسم" عندما علم صباح الاربعاء الماضي بإغتياله، وقال: "هناك قمة ستعقد في السماء"! ويعدد الكاتب من سيحضر القمة وهم: عماد مغنية القائد العسكري الأعلى في "حزب الله"، الجنرال محمد سليمان المنتدب من الرئيس بشار الأسد لرئاسة المشاريع السرية الخاصة، حسن طهراني مقدم رئيس فرع تطوير الصواريخ في الحرس الثوري الإيراني، محمود المبحوح مسؤول حركة "حماس" عن العلاقات التكتيكية بين الحركة وإيران واللقيس الذي يوصف بأنه خبير تطوير إسلحة "حزب الله".
"الجبهة الراديكالية"
وبينما كانت اسرائيل تحتفل بإكتمال لائحة إغتيال من تصفهم بأنهم أعضاء في "الجبهة الراديكالية"، كان الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله وقبل قليل من إغتيال اللقيس يشن حملة على فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي في معرض دفاعه عن موقوف في جريمة تفجير مسجديّ طرابلس الشيخ احمد الغريب سائلا: "هل يوجد احد لا يخاف أو يقلق بأن يسلّم نفسه الى فرع المعلومات؟". وللتذكير فقط أن هذا الفرع أيام رئاسة اللواء وسام الحسن سلم نصرالله كل معطيات شبكة التجسس داخل الحزب وتضم مسؤولين قريبين جداً من الأمين العام وإنقذته مما كان يدبر له. وقد اصبح أعضاء الشبكة في غياهب الحزب بدلاً من أن يكونوا في قبضة العدالة اللبنانية.
لائحة قتل
انه الإنكشاف الكامل لـ"حزب الله" الذي أتاح لإسرائيل إنجاز لائحة قتل تضم أخطر الاشخاص في نظرها. وللمفارقة فإن اغتيال اللقيس في المربع الامني الاهم للحزب في لبنان، أي الضاحية الجنوبية لبيروت، كان الاكثر سهولة بين اغتيال سائر افراد اللائحة. إذ احتاج الامر فقط الى مسدس او اثنين مزوّدين بكاتمين للصوت. أما الحزب والضاحية فكانتا غارقتين في الضجيج الذي أحدثه نصرالله ليلة اغتيال اللقيس من خلال المقابلة التلفزيونية التي حمّل فيها نصرالله السعودية المسؤولية عن الأزمات في لبنان والمنطقة، أي أن إسرائيل لم تعد في حسابات نصرالله. وأصبح الأخير متفرغاً بالكامل ليؤدي دوراً "متدحرجاً" فيكون "البحصة التي تسند خابية" كما يقول نصرالله في الحرب التي يخوضها النظام السوري من اجل البقاء. وبكلام آخر، أصبح رجال إيران الذين جرى أعدادهم لقيادة القتال ضد اسرائيل، واللقيس الأخير بينهم، خارج الخدمة.
وسيكون من باب التسلية الحديث عن "انتقام" ينفذه حزب نصرالله ضد اسرائيل رداً على اغتيال اللقيس.
إن نصرالله بقّ ليلة إغتيال اللقيس "البحصة": اسرائيل لم تعد عدوا! فالحرس الثوري الايراني حدد لنصرالله عدوا جديدا!
*نقلاً عن "النهار" اللبنانية
المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net