تركيا: استقالة وزيري الداخلية والإقتصاد وأردوغان يشير إلى تغييرات في حكومته
تم اعتقال أكثر من 80 من بينهم بعض رجال الأعمال المشاهير المقربين من رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان وأبناء ثلاثة وزراء في حكومته في إطار تحقيقات تتعلق بالرشوة والاحتيال في مزايدات
وزير الاقتصاد التركي ظافر كاجالايان:
من الواضح أن العملية التى بدأت في 17 ديسمبر/كانون اول هي "لعبة قذرة" ضد حكومتنا وحزبنا وبلادنا
تركت منصب وزير الاقتصاد لمواجهة تلك اللعبة القذرة التى ورط فيها ابني ومساعدون مقربون لي وسنظهر الحقائق
وكالة شينخوا- إستقال صباح اليوم الأربعاء وزير الداخلية معمر جولر ووزير الاقتصاد ظافر كاجالايان من الحكومة التركية، اللذان اعتقل إبناهما بعد اتهامات بتلقي الرشوة والفساد، في وقت هزت قضايا فساد هي الاكبر من نوعها المؤسسة السياسية لحزب العدالة والتنمية الحاكم. وجاء إعلان استقالتهما عقب اجتماع مع رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان في وقت متأخر من مساء أمس. في حين حضر عدد آخر من الوزراء، ومنهم متهمون في قضايا فساد، الاجتماع.
رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان
وقال كاجالايان في بيان مكتوب صادر اليوم "من الواضح أن العملية التى بدأت في 17 ديسمبر/كانون اول هي "لعبة قذرة" ضد حكومتنا وحزبنا وبلادنا. ولقد تركت منصب وزير الاقتصاد لمواجهة تلك اللعبة القذرة التى ورط فيها ابني ومساعدون مقربون لي وسنظهر الحقائق". كما قال جولر في بيان مكتوب صادر اليوم ايضا "قدمت استقالتي شفاهية إلى رئيس الوزراء في ديسمبر/كانون اول (وهو اليوم الذي اعتقل فيه ابني). وها أنا أقدمها اليوم".
عداء مرير
وتم اعتقال أكثر من 80 من بينهم بعض رجال الأعمال المشاهير المقربين من رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان وأبناء ثلاثة وزراء في حكومته، في إطار تحقيقات تتعلق بالرشوة والاحتيال في مزايدات. ومن بين المعتقلين 24 من بينهم إبنا جولر وكاجالايان في إطار أضخم تحقيقات بشأن الفساد في البلاد. وكشفت التحقيقات عن عداء مرير بين حكومة اردوغان وبين رجل دين صاحب نفوذ مسلم مقيم في الولايات المتحدة، هو فتح الله جولين، الذي يتمتع بنفوذ على الشرطة والقضاء.
تحقيقات
وضبطت الشرطة 4.5 مليون دولار أمريكي نقدا يوم الأربعاء الماضي عندما داهمت منزل المدير العام لهولك بنك المملوك للدولة سليمان أصلان. وأفادت وسائل الإعلام المحلية أن تسريبات من التحقيقات أشارت إلى أن الوزراء زعم أنهم تلقوا ملايين الدولارات نقدا في مقابل خدمات قدمت لمشتبه به معتقل يدعي رضا زاراب، وهو ايراني الجنسية. وزعم أن "زاراب لعب دورا كبيرا في نقل الاموال من تركيا إلى ايران عن طريق هولك بنك في مقابل الذهب لاستيراد الغاز الطبيعي الإيراني، بهدف التهرب من العقوبات الدولية المفروضة على البرنامج النووي الايراني". وأشار إردوغان أمس إلى وجود تغييرات في حكومته بسبب مزاعم الفساد. وقال الرئيس التركي عبد الله جول في نفس اليوم إنه من المتوقع أن يستقيل الوزراء المتورطون في قضية الفساد.