عائلة تلي من الطيبة: إبننا عبدالله لا يستحق القتل وفتحنا بيت العزاء من جديد بعد إطلاق سراح المعتقلين
كانت الشرطة قد إعتقلت ثلاثة اشقاء من مدينة قلنسوة على إثر مقتل عبدالله تلي وتم تمديد اعتقالهم في محكمة الصلح في كفار سابا
المحاميان نظير برانسي وبار عوز إستخدما "قانون درومي" وأقنعا قاضية المحكمة أن "حادثة القتل تمت من منطلق الدفاع عن النفس ولم تكن مقصودة أو مخطط لها" وعليه فقد تم اطلاق سراح جميع الاشقاء
الحاج حسام تلي والد المرحوم:
إبني عبدالله لم يسرق في حياته ولم يأخذ أغراضا ليست له ولم يتشاجر مع أحد او سبب له ضررا بل هو إنسان متسامح ومتواضع بكل معنى الكلمة
عندما أطلق سراح الاشقاء إفتتحت بيت العزاء من جديد بعد أن أغلق وذلك لأن قرار المحكمة زاد من ألمنا ومصيبتنا مع العلم انني وقفت في المحكمة وقلت للقاضية بأنني اريد أن أعرف كيف قتل ابني
ديانا تلي والدة المرحوم:
ينتابني شعور بالألم لفقدان ابني القريب الى قلوبنا جميعا ولا أعرف ما فعل كي يتم قتله وكل إنسان في جيله يمكن أن يخطئ لكن العقاب يجب أن يكون بلغة الحوار وليس العنف
المحامي نظير برانسي الموكل للدفاع عن الاشقاء:
عملية القتل لم تكن مقصودة أو مخطط لها بل ارتكبت من خلال الدفاع عن النفس وفي وقت الحادث موكليّ لم يتعرفوا على هوية القتيل
الناطقة الرسمية بلسان الشرطة في لواء المركز ليئا حيمو:
إطلاق سراح الاشقاء لا يعني أن الملف قد اغلق فوحدة اليمار مستمرة في تحقيقات جدية ومكثفة في هذا الملف
ما زال الحزن والألم يخيمان على عائلة تلي من مدينة الطيبة، بعد مقتل ابنها عبدالله تلي (21 عاما) خلال تواجده في مدينة قلنسوة قبل حوالي شهر. وقد ذكر الناطق الرسمي بلسان الشرطة عيران يهودا في وقتها أن "مواطنًا من مدينة قلنسوة سمع أصواتا في باحة بيته، وعندما خرج ليرى ما يحصل رأى شخص يقوم بتفكيك مركبته، عندها خرج اليه وحصل بينهما شجار ادى الى اصابة الشاب من مدينة الطيبة، وبعد وقت قصير أقرت وفاته".
هذا وكانت الشرطة قد إعتقلت ثلاثة اشقاء من مدينة قلنسوة على إثر هذا الحادث وتم تمديد اعتقالهم في محكمة الصلح في كفار سابا، لكن المحاميان نظير برانسي وبار عوز، إستخدما "قانون درومي"، وأقنعا قاضية المحكمة أن "حادثة القتل تمت من منطلق الدفاع عن النفس ولم تكن مقصودة أو مخطط لها"، وعليه فقد تم اطلاق سراح جميع الاشقاء.
إنسان متسامح وخلوق
موقع العرب وصحيفة كل العرب تحدث الى عائلة تلي حول الظروف التي يمرون بها بعد الحادثة، حيث قال الحاج حسام تلي والد المرحوم:" إبني المرحوم كان إنسانا شريفا ومحترما وعلاقته طيبة مع الجميع، حتى أنني لم أتلق أي شكوى على تصرفاته او ما شابه من أي شخص كان. علمت أنه في يوم وفاته ذهب الى صاحب البقالة القريبة من حينا ودفع له مقابل الخبز الذي كان قد اشتراه منه، وقال له "أنا آسف على التأخير غير المقصود". وتابع قائلا:"أنا شخصيا إهتممت جدا في تربية جميع ابنائي، ولم اقصر في هذا الجانب، ودائما يشارك اولادي في العديد من الفعاليات والمعسكرات التطوعية، وإبني المرحوم عبدالله لم يسرق في حياته ولم يأخذ غرضا ليس له، ولم يتشاجر مع أحد او يسبب له ضررا، بل هو إنسان متسامح ومتواضع بكل معنى الكلمة، وكانت لديه نوايا لإكمال مسيرته التعليمية".
والد ووالدة المرحوم عبدالله تلي يحملان صورة إبنهما
فتح بيت العزاء من جديد
وتابع قائلا:" حتى لو أخطأ ابني، فكان هذا هو الخطأ الاول في حياته، وكل إنسان معرض لتصرف خاطئ، وحتى هذا اليوم لا اعرف كيف وصل ابني الى قلنسوة، ولم يخطر في بالي في يوم من الايام أن يحصل معه ما حصل، وحتى لو كان قد قام بشيء غيرصحيح ، فهذا لا يعني أن يتم قتله، اذ كان بالإمكان أن يتم توقيفه دون ايذائه".
الحاج حسام تطرق الى موضوع المحكمة وقال:" عندما أطلق سراح الاشقاء، افتتحت بيت العزاء من جديد بعد أن أغلق، وذلك لأن قرار المحكمة زاد من ألمنا ومصيبتنا، مع العلم انني وقفت في المحكمة وقلت للقاضية بأنني اريد أن أعرف كيف قتل ابني، لكن النتيجة خرجت قبل ذلك، ولا أعرف بأي حق اتخذ هذا القرار".
لغة الحوار وليس العنف
ديانا تلي والدة المرحوم قالت وهي تبكي:" ينتابني شعور بالألم لفقدان ابني القريب الى قلوبنا جميعا، ولا أعرف ما فعل كي يتم قتله. كنت اتمنى أن يتم إحضاره الينا لنتحدث نحن معه عن سبب تواجده في قلنسوة، فهو شاب صغير، وكل إنسان في جيله يمكن أن يخطئ، لكن العقاب يجب أن يكون بلغة الحوار وليس العنف". ثم قالت:"قبل وفاته بساعات كان ينوي إبني ايصالي إلى بيت جدته، وفي نفس اللحظة حضر والده وذهبت معه، وبقي ابني في البيت. هذه هي اخر مرة شاهدته فيها ". في نهاية حديثها قالت:"إبني كان إنسانا خلوقا وحنونا وله محبة ومعزة خاصة من الاهل والاقارب والاصدقاء، وحسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم".
دفاع عن النفس
وفي حديث لموقع العرب وصحيفة كل العرب مع المحامي نظير برانسي الموكل للدفاع عن الاشقاء قال:"عملية القتل لم تكن مقصودة أو مخطط لها، بل ارتكبت من خلال الدفاع عن النفس، وفي وقت الحادث موكلي لم يتعرفوا على هوية القتيل". وقال:" لقد إستخدمنا في المحكمة قانون درومي، الذي ساعد في اطلاق سراح الاشقاء". وذكر قريب الأشقاء لمراسلة موقع العرب وصحيفة كل العرب:" الحديث يدور عن أشقاء خلوقين ولا يعرفون المشاكل، وكل ما حصل هو دفاع عن النفس وليس أي امر اخر".
تعقيب الشرطة
وعقبت الناطقة الرسمية بلسان الشرطة في لواء المركز ليئا حيمو قائلة:" إطلاق سراح الاشقاء لا يعني أن الملف قد اغلق، فوحدة اليمار مستمرة في تحقيقات جدية ومكثفة في هذا الملف".
المرحوم عبدالله تلي