أُراهن على عينيك/ بقلم سامي رفيق الاحزان
قد مللت الجلوس تحت الأشجار الصماء على مقاعد الانتظار
احسب ساعات الوقت المهدور
وانفض غبار الأيام الخوالي التي مرت وأنا في غربه
أطلق سيلا من الآهات ألحارقه المكتومة شوقا أليك
لتقتحم مشاعر جامحة وليدة الساعة وحدتي
وتوقظ الأحاسيس الراقدة من سباتها في مجاري الحس المظلمة
تبقى رشفات من الأماني المندفعة تسيطر على أنفاسي
فكم تمنيت ان يكون حبك دواء يمكن شراءه من الصيدليات
او كاس شراب يمكن الحصول عليه من الحانات
أو معبد أصل إليه على قمم المرتفعات
هو فقط مسكن احصل عليه عندما يداهمني الحزن
واغرق في وحل الوحدة والانتكاسات
اعلم ان قربك أمسى أمل على رصيف الأماني ومن المستحيلات
ولا يمكن ان أضع عشقك في زجاجه ارتوي منه متى أشاء
او أضعه على قرص مدمج يطربني متى اغرق في بحر الظلمات
فكم احتاج لمصادفة تجمعني بك على كرسي الذكريات
لأقرأ عينيك ونبس شفتيك
واكتب فيك شعرا لم يكتب من قبل لجميلة الأميرات
كم احتاج لان أضع يدي على فمي كي لا ينطق غير اسمك
وان أسير على رؤوس أصابعي كي لا أوقظك من سباتك في أعماقي
فحبك ورطني في عشق الجمال وكتابه الشعر ورسم الخيال
وجعلني أراهن على الغد وأتمادى في ذاكرتي للحظه الاخيره
وأتحاشى الاصطدام مع الحقيقة بأنك بعيده
لا تشعرين بشوقي وحنيني ولا يصلك ندائي وأنيني
فكم احتاج حوريتي لان ابحث عن نفسي في مجاري عينيك
وأتناول دوائي من عذب شفتيك
وارسو بمركبي الحائر بين يديك
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net