بشـــارَة ُالوحْدَة/ بقلم: عَـــوَض حَنـّــا
"حَبيبي" جِئتَ لِلإجـــرام ِ عَمدا إلى القدّاس ِ كانَ الغدْرُ قصْدا
تـَرِعتَ النـاصِرَة ْ لمْ تألُ عُقبــى وَفجَّرتَ المَكــانَ فصارَ رَعدا
قناني الغاز ِ أحضرتَ اعتِــــداءً لِبَيت ِ اللهِ لمْ تحسِبْهُ بُعـــــــدا
مَسامــــيرٌ, كُــــــراتٌ مِنْ حَديد ٍ جَلبتَ الشّرَّ كَي تفجِعْهُ عَبـــدا
فلو لمْ يَحْمِنا قـُدُسُ الكنـــــيسَة ْ لأصبَحَ جَمعُنا جُثثًـًـــا وَهَمْــدا
وَلولا القابضـــــينَ عليكَ قسْرًا لكُنتَ خلقتَ مَجزَرَة ً مُعَــــــدَّة ْ
تجَلـّى في الكَنـــيسَةِ أسْقفـــان ِ إلِيّا, بولـُسُ الهَيَجــــــــانَ هَدّا
مَطـــارنَة ٌ فخــــــارٌ ثـُمَّ حِكْمَة ْ فنـــادوا لِلهُــــدوءِ الجَمْـعُ رَدّا
بقصْد ِ السّلم في أسمَى مَعــان ٍ تخَطـّوا الواقِعَة ْ بَـدّ ًا وَسَــــدّا
رَكـــيزَة ُ دِينِنا طـُهْرُ البشــارَة ْ وَحَتـّى القـُدسَ وَالميلادَ بَعـــدا
فكَيفَ كَنـــيسَة ً تجْرُؤْ هُجومًـا وَهَلْ حُرِّضْتَ كَي تقبضْهُ نـَقـدا
لِما إعلامُ أرضي قدْ تغـــاضتْ؟ فذاعَتْ لِلمـــــلا قولاً وَضِـــــدّا
فقالـــوا عَنكَ مَعتـــوهًا خـُلِقتَ وَكُنتَ بوَعْيـِكَ المَمْزوجَ كَمْــدا
أضافوا ما جَرَى ألعــــابُ طِفل ٍ وَحَقـّـًــا ما ذكَرْنا بــانَ جَـــــدّا
حَسِبْتَ البُشرى لِلعَذراءِ صَولاً فلاقيتَ الحِمــــامَ لكَ اسْتعَــــدّا
يَِســوعَ مَحَبَّة ُ الكُون ِ اعتدَيتَ يُسامِحُُ كُلَّ إنســــان ٍ كمَبْـــــدا
أيـــا رعْديدَ مَنْ أسماكَ حُبـّـًـا فَيوحَنـّــا حَبــيبـًا أنتَ حِقــــــدا
ألا تعلـَمْ بأنَّ القـــــــومَ لـُحْمَة ْ وَجِذرٌ واحِدٌ ما عَنهُ بُـــــــــــدّا؟
فلـَو كَنتَ استقـَيْتَ النَّبعَ عَذبًا لـَصــارَ المـــــاءُ مُرّ ًا بَلْ مَرَدّا
نبيّ ُالعُرْب ِ يا الغربَ افتريتمْ وَشـهرًا بَعدَهُ عيسى المُفـَـــدّى
وَهَبَّ الشعبُ بالسِلم ِالتظاهُرْ مَسـيحي, مُسلِمٌ, دُرزي تحَــــدّا
مُلِئت ِ النــاصِرَة ْ أمَمًا فراحَ إمــــــامٌ ثمَّ شيخٌ ثمَّ عَبـــــــــــدا
يُنادي كُفَّ عَنْ أقداس ِشعب ٍ لهُ حَقّ ُ العِبـــــادَةِ لا تصُـــــــدّا
تـــوافدُكُمْ لِمـارْكُوتْسو دواءٌ أسَوْتـُمْ جُرحَهُ فرَحًـــــــا وِسَعْدا
وَلمّا فخرُ دِين ٍ صـــــاحَ فخرًا شِهابـًـا يا شقــــيقـًا جُدْ فجَـــدّا
وَقــالَ الخَطبُ يا خِلانُ صَعبٌ كَجـــار ٍ أدفعُ الأعـــــداءَ هَـــدّا
فإنْ صِرنا تــرابًا تحتَ رَمس ٍ سَيَغـدو نسلـُنــــا أيْدًا وَمَــــــدّا
لِعَدنـــانٍ ٍ أحَيّــي فـَــابْنَ مَعْن ٍ أنــــا غَسّــــانُ أخّ ٌ لـَستُ فـَرْدا
أحَيّــــي فــيكَ يا شعبي وَدادًا وَأفرَحُ إنْ فرحتَ أحِقّ ُ وَعْـــدا
كَفـــانا مِنْ رزايا مِنْ تشرْذـُمْ توَحَّدْ بالمَحَبّةِ تغـــــــــدو ر ِدّا
وَلا تصْغي لِكُلِّ المُغرضــــينَ فـَنـُـــورُ الحَقِّ زادٌ بَلْ وَعُــــدَّة ْ
أنــــاشِدُ مَنعَ عُدوان ٍ وَسوءٍ وَصُنْ دُورًا بـِها الإيمــانُ زُهْدا
مُحَمّدُ, عِـيسى لِلحُبِّ ائتِلافٌ شُعَيبُ الأخّ ُ قدْ قطَعــوهُ عَهـــدا
لأَِجراس ِالقِيامَةِ صَوتُ شَدو ٍ لآذان ٍ مِنَ الأقصـــى اسْتـُمِــــدّا
فهَلْ يا قـَومُ قدْ تنسوا التعَدّي؟ فوِحْدَة ُشعبِنا تـُزْكينـا مَجْـــــــدا
إلى الحُكّام ِ في أرضي وَدُنيا أهيبُ الحِلمَ لِلقانـــــون ِ حَـــــدّا
فسِنـّوا فيهِ بَندًا سَوفَ يَردَعْ فيَضْربُ كُلَّ عـــــادٍ إنْ تعَـــــــدّا
وَمارْكُوتْســو يُقَدِّمُ جُلَّ شـُكر ٍ لأِهل ٍ قـُيِّمــوا عَضُدًا وَشهْــــــدا
لهُمْ صَلـّى يَدومُ الحُبّ ُنَصرًا يُكَلـِّلـُهُ بـِغـــــــــارٍ ِ السِّلـْم ِ وَرْدا
لِنـاصِرَتي لِكُلِّ الشَعب ِ وُدّي لِوِحْدَتِنـــــــا أغَنـّي الشِعرَ غِرْدا
الــرّامَة – الجَليل
في العــــاشِر ِ مِنْ آذار سَنة 2006
بَدَّهُُ بَدًّا = أبعدَهُ وَكَفـَّهُ
البُدّ = ألمَناص
رَدّهُ رَدًّا ومَرَدًّا = صَرَفَهُ وَأرجعَهُ
مَدَّ = أعـــانَ
الرد = عِماد الشيء, يَرُدّهُ وَيدفعهَ
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net