ولا تستوي الحسنة ولا السيئة
بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله والصلاة والسلام على محمد ابن عبد الله وعلى جميع أنبياء ورسل الله إلى يوم الدين.
يا أهلنا في قرانا ومدننا أحييكم بتحية من عند الله طيبة مباركة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ها نحن نرى ما حدث في الأيام الماضية من شجار وقتل ودمار وأحزان في مدننا وقرانا إنها لأعمال ما انزل الله بها من سلطان.
أيها الأهل الكرام أيها الشباب واخص الشباب يا من أسلمتم لرب العالمين وخضعتم لأوامره. سبحانه تعالى. اتقوا الله في أبنائكم وانتم أيها الأبناء اتقوا الله في أرواحكم وفي أنفسكم. إن هذه المشاحنات والشجار والقتل ما هي إلا تمزيق للصف العربي والإسلامي مستهدفا الكيان الواحد والأمة الواحدة والمجتمع الواحد.
إن هذا المجتمع أصبح محاصر من كل الجهات من الداخل والخارج ومن بني جلدتنا ومن غيرنا محاصرا ماديا ومعنويا وسياسيا إن هذه الأعمال لا تأتي إلا بالشرور والفرقة والغضب والإثم والعدوان والمضاعفات التي قد تشمل البعيد والقريب. وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان.
إن التعاون على البر والتقوى يحقق الغايات السامية والمقاصد النبيلة والأهداف النافعة والأعمال الصالحة لنتماسك بعضنا البعض لخدمة الوطن وخدمة القضية والتي يجب أن تكون في سلم الأولويات.
يجب أن نبحث عن الاستقرار وعن الأمن والأمان والسلم والسلام والاطمئنان.
أيها الناس جميعا أيها المسلمون يا من قبلتم الإسلام دينا لنجعل من هذا الدين روابط أخلاقية وأدبية وأخوية وعربية تربط بعضنا البعض قابلة للبقاء والصفاء والنقاء.
ليست كروابط الآخرين روابط المادية والمصلحة الفردية التي تنتهي بانتهاء دواعيها. وتنقضي بانقضاء الحاجة بها إن روابط الدين أقوى من روابط الدم هذه الروابط يجب أن تصب لخدمة المجتمع والفرد والدين والوطن.
إنها روابط سامية يتولد من خلالها الإيمان لتلتقي عندها الجماعة المؤمنة. إنما المؤمنون إخوة.
والإيمان يجمع ولا يفرق يوحد ولا يشتت يقرب ولا يباعد.
أيها الشاب لا تجعل من بيت اهلك بيت عزاء. أو البيت الآخر هو بيت الحرق والهجر والترحيل وبذل الجهد والنفس وبذل الأموال الطائل دون التفكير ودون العفو والصفح . إياك أن تختار لأهلك احدى هذه البيوت والعياذ بالله.
اعمل بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تقربوا الفتنة إذا حميت, ولا تعرضوا لها إذا عرضت, واصبروا لها إذا أقبلت".
واعمل بقول الله تعالى (ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم * وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم).
أسالك اللهم أن تجعل بلادنا وأهلنا آمنة مطمئنة وسائر بلاد العرب والمسلمين.