كل العربالنسخة الكاملة ↗
منبر العرب

ملائكة الأقصـى بقلم: عوض غبن

كل العرب · 16/05/2008 الساعة 09:23

مررت على رياض الصالحين من بين فناء  الأقصى الواسع , نزلت ملائكة الرب حاملين طفلاً  , كان في سرير أمه  خطفه الموت  , نطق الروح الشفافة  البيضاء  ومن عيونه الزرقاء آخذ الى لون أبيض على خضراء الملامسة , سألته:

يا بني من أين أتيت ؟
فقال :
أني من الجنة عرضها السموات والأرض  خطفني الموت وأنا باكياً  من مهد أمي .
فقلت :
وهل تدري في أي فناء أنت ؟
قال :
لا بل أتيت أصافح  مكان موتي  ومهدي كنت نائماً فيه  وهو صغير , حملتني أمي  على طرائف  جدران الأقصى  أموت جوعا ً   أبكي ألماً  فبشرني الموت قائلاً :
جنتك جنتك , قلت له:
 أفعل  ما شئت فأشرب  خمراً وحليباً وغنائم الجنة  من نعمة الى نعم.

تركته وبقشعريرة , أدمع وأقول الله أكبر  كبيرا والحمدلله كثيرا  ولا أله ألا أنت  ,أخذت روح صافيه وأخترت  حصون  الجنة ثم مشيت على بلاط الأقصى  والصخرة لأصلي   خوفاً وخشوعاً  وبإيمان ساطع  رأيت دماً  على الأرض بلون الاحمرار إلى أحمر غامق , يجري  نهراً وشلالاً كما أشبهه  وإلا بصوت بعيداً عن النهر قائلاً :
  فداك وطني  فداك يا أقصى – أظن أنها الملائكةــ  فهللت معهم  مكبراً الله أكبر . قبل أن أكمل صلاتي  قد مشيت بجانب النهر لأعرف أين مصبه فدرت دورة على مساحة الدائرة  من بدايتها حتى نهايتها  وإلا بقبور أولياء الصالحين وشيوخ أبرياء شهداء , كان الدماء يتحول الى أبيض  يزيغ بصرك عنه فوقفت هناك قائلاً:

ولأنها فلسطين تقول :" كفى موت خمسة قرون بأكملها  على سفك الدماء وموت أبرياء  وصوت رمز الحجارة , طيور أبابيل كأصحاب الفيل  في ذكر القرآن , اللهم أننا عبيدك أبن عبيدك  أبن أمتك ماضٍٍٍٍٍٍٍٍ في حكمك  أسألك كل أسماً هو لك أنزلت في كتابك أو علمت أحداً من خلقك أو أستأثرت فيه في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم  ربيع قلوبنا  ونور صدورنا وذهاب همنا وجلاء أحزاننا " آميــــــــــن .
أين نحن في هذا الوضع لاعربي ولا أعجمي لا خير في الدنيا ولا شرف ولا شفقة قلت يا فلسطين يا أبناء آدم بعيداً أن تعرفوا قول الرسول عليه الصلاة والسلام عليه قائلاً :

"أرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء " السند المسنود من عدالة الأسلام وتربيتهم .
سيوفنا ذائبة تموت عدم الشرف وعدم الأحاسيس , فرجعت الى منبع النهر فصليت صلاتي والرحمة من دعاء قد فزع فيه الأبرياء ليلة الجمعة , وأمشي في الأرض متعجباً فعرف صوت آدم وحواء على حالات أبناءه ووضعهم .

أبدأ المشوار وسينتهي هناك في بقعة الصخرة وإلا بشبيه آدم  متنبأ من أنصار عيسى عليه الصلاة والسلام قائلاً:

" السلام عليك يا أبا الطيب , فطرحت السلام عليه قال : عندي خبر سار في وجه النصر فقلت : حقيقة
قال : نعم تألله أقسم بلا كذب  قد بشرني عيسى النبي بن مريم  الصلاة والسلام عليهم  قال لي : أن أتحاد  أمة محمد وأمتي سيصلون الى باب الأقصى والصخرة منتصرين من أحتلال هذا المحتل  السفاح كما فتحه الآخرين صلاح الدين وعمر بن الخطاب ,  يا أبا الطيب بشر الذين لا يعلمون والذين  لهم لذة في النصر ( وهذه حقيقة تنبأ فيه من أمة عيسى علية الصلاة والسلام في حياتنا اليومية ) هل هذا لأمتين لهم نصر في فتح القدس ؟ سوف نواصل في تحقيق العدالة.
 
وبالحقيقة هذا حصل في تاريخ الأمم السابقة وهم نائمون يأتيهم الحلم من أقصى درجة من درجات الحق والحقيقة لأنبياء الله  والذين يؤمنون بالله   والرسل  والملائكة .
قال رسول الله ومن مفاهيم الأحاديث أراكم مجاهدون في السلم والسلام وتتحدوا الى تحقيق السلام أن الله هو السلام.

كان سلطان الأرض الذي قال عنه الله عز وجل ملك العالم وقد قذفته الأرض بعد ما مات  من ظلمه وظلامه  سفاح ضرب أمة وأبنا فلسطين أميراً حاكماً مستبداً عربياً وأعجمي جاءت أليه اليهود قال عنه أعطاه أرض فلسطين  ليسلط الموت من فوق الأقصى جاء أليه سلطان اليهود عابداً أميراً وسفاحاً مثله طامعاً في أرض فقراء ليصبحوا بلاءاً للعرب .

السلطان في الأرض يجعل لنفسه قضية لوطن واحد بين العرب النصارى والمسلمين.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع