كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

لا للعنف..نعم للمحبة/بقلم: فايز ذيب شلبي

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 27/05/2014 الساعة 18:08

فايز ذيب شلبي في مقاله:

من أجل تعزيز المحبة وحل النزاعات المقيتة في مجتمعنا ونشر الإخاء أدعو لإنشاء وتأسيس لجنة شعبية في اكسال

عنان ابن لكل اكسال التي أحبته وأحبها هذا الشاب لم يرتكب أي ذنب يذكر فوقع ضحية إطلاق نار عشوائي نحن في اكسال وقفنا وقفة إحتجاجية إستنكارية لنبذ العنف بين الشباب والأجيال

هناك مجموعة من القيم الرفيعة يجب أن تنشر ويتحلَّى بها المجتمع أوَّلها: إشاعة رُوح الرفق والعدل بين أبنائه دون تفرقة بينهم بسبب الجنس أو الدين أو العِرْق

أمن الأهالي في اكسال خط أحمر لا يمكن السكوت عليه هذا البلد المسالم المحب لا ولن يرضى بالفوضى وسيسعى دائما لبذل كل الجهود الممكنة من أجل توفير الأجواء المنآخية بين أهل القرية

فقدنا زهرة في مقتبل العمر وفي ريعان الشباب وقد اعتصر الألم قلوبنا وما زال. إن رحيل عنان من بيننا جرح عميق في أعماقنا ! هذا الجرح مأساة دخلت بيوتنا وقلوبنا جميعًا

هناك خطوات كثيرة يجب العمل بها ضمن كل شرائح المجتمع ومؤسساته من أجل تفادي العنف في القرية وألا نكتفي فقط بالإستنكار ودرهم وقاية... لذا ايها الأهل الأحبة أدعوكم لمحارية العنف الكلامي والجسدي


أهلنا الكرام،، إن خبر فقدان الشاب البار المأسوف على شبابه المرحوم عنان عبد الرحمن أبو شبلة دراوشة، الذي إنتقل الى رحمة الله تعالى إثر الحدث الإجرامي فجر السبت الماضي 24.5.2014، لم يكن خبرًا عاديا. نحن نتحدث عن حادثة مؤسفة ومؤلمة وقعت علينا كالصاعقة في اكسال، فعنان ابن لكل اكسال التي أحبته وأحبها. هذا الشاب لم يرتكب أي ذنب يذكر فوقع ضحية إطلاق نار عشوائي. نحن في اكسال وقفنا وقفة إحتجاجية إستنكارية لنبذ العنف بين الشباب والأجيال، لكن هذا لا يكفي! بل يجب تجذير ثقافة المحبة في مجتمعنا وقريتنا.


"هناك مجموعة من القيم الرفيعة يجب أن تنشر ويتحلَّى بها المجتمع؛ أوَّلها: إشاعة رُوح الرفق والعدل بين أبنائه، دون تفرقة بينهم بسبب الجنس أو الدين أو العِرْق؛ فيقول رسول الله: "إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لاَ يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ، وَمَا لاَ يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ". وكانت سيرة رسول الله القدوة والمَثَل في ذلك".
أسباب العنف كثيرة، لا شك أن معالجة المشكلة لا يكون إلا بمعالجة تلك الأسباب من الجذور. علينا أن نبحث في نشر وتعزيز ثقافة تربوية عند الآباء والمربين والمدرسين في كيفية التعامل مع الأطفال والشباب، وتوجيههم بعيدا عن العنف وغرس القيم النبيلة والحرص دائما على الظهور بسلوك طيب ومتزن. والرجوع للدين والسنة وأن يكون القرآن هو طريقنا ومنهجنا في الحياة، والتحلي بصفات السلف الصالح وتعلم القدوة الصالحة منهم كي تعيش القرية في أمان.


أهلنا الكرام،، قال الله تعالى في كتابه العزيز: "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ". ويؤكد الإسلام على نبذ العنف والقتل. وقد بين النبي محمد صلوات الله عليه السلوك الصحيح للمسلم فقال "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده".
من أجل تعزيز المحبة وحل النزاعات المقيتة في مجتمعنا ونشر الإخاء، أدعو لإنشاء وتأسيس لجنة شعبية في اكسال. أعرف أن الفكرة طرحت من قبل أكثر من شخص في السابق. لكن علينا أن ننظر لهذه الفكرة النبيلة نظرة جدية وتأسيس لجنة شعبية على جناح السرعة بحيث تحوي جميع أطياف المجتمع الكسلاوي اسوة بباقي القرى والمدن لحل النزاعات ولمساندة الأهالي في أعمال البر والتقوى لما فيه الخير والبركة لأهل القرية جميعًا. ولا بد من خطة شاملة كاملة متكاملة يرأسها المجلس المحلي ومؤلفة من رجال دين وشخصيات أكاديمية وتربوية وحماهيرية من القرية لبحث سبل معالجة العنف حتى لا يتفشى لمدى تصبح السيطرة عليه عسيرة! وأقترح مناقشة موضوع إطلاق اسم المرحوم عنان على الدوار الذي تراه اللجنة مناسبا.
كما وأطالب الشرطة بعمل كل ما يمكن من أجل القضاء على ظاهرة العنف المتفشية في مجتمعنا. وبذل كل الجهود من أجل الوصول للجناة ومحاكمتهم.

إن أمن الأهالي في اكسال خط أحمر لا يمكن السكوت عليه، هذا البلد المسالم المحب لا ولن يرضى بالفوضى وسيسعى دائما لبذل كل الجهود الممكنة من أجل توفير الأجواء المنآخية بين أهل القرية. لقد فقدنا زهرة في مقتبل العمر وفي ريعان الشباب وقد اعتصر الألم قلوبنا وما زال، إن رحيل عنان من بيننا جرح عميق في أعماقنا ! هذا الجرح مأساة دخلت بيوتنا وقلوبنا جميعًا. هناك خطوات كثيرة يجب العمل بها ضمن كل شرائح المجتمع ومؤسساته من أجل تفادي العنف في القرية وألا نكتفي فقط بالإستنكار ودرهم وقاية... لذا ايها الأهل الأحبة أدعوكم لمحارية العنف الكلامي والجسدي. أدعوكم للحوار مع أبنائكم والإبتعاد عن الإنفعال والغضب، ومفناح الشر كلمة. نحن البلد الأخضر، بلد التعاون والمحبة. ولنطلقها عالية مدوية : كفى !! لا للعنف ونعم للمودة والرحمة. ونرجو للفقيد عنان الرحمه ولأهل اكسال جميعًا الصبر والسلوان. وإنا لله وإنا إليه راجعون.

* الكاتب من بلدة إكسال

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net

فايز ذيب شلبي، اكسال، رأي حر، مقالات، العنف،
واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع