يوم زفافك- يوم مماتك
تروي هذه الكلمات قصة شاب
توفي اثر حادث طرق ليلة زفافه
فتحول الفرح إلى...)
يجلسُ الأبُ بين جَمْع المُعزين مَذهولْ
الجسدُ حاضرٌ ، والذهنُ عنهم معزولْ
يُحادثُ نفسه سائلاً : هل ما أراهُ مَعقولْ؟
بالأمسِ كان وحيدي يصول هنا ويجولْ
يُمازح هذا ويُخاطب ذاكَ بكلام معسولْ
وعَمّا قليل سيكونُ على الأكتافِ محمولْ!
طالما وجِلتُ منك أيها المُستقبلُ المَجهولْ
رزقني الله بابن ٍ وحيدٍ يافع ٍ مجدولْ
بَهيُ الطلعةِ حُسْنًهُ كَجَمال فرس محجولْ
زهرة أحلامهِ فاتنة - بنت مجدٍ وأصولْ
دعوتُ لزفافه اليوم شيباً ، شباباً ووجولْ
حضّرْتُ لعُرسه الزينة،الأهازيجَ والطبولْ وبدْلة عُرس - كَسَاها سَوادُ السُدولٍ
فجاءوني بكَ بقميص ٍأحمرَ بالدم مبْلولْ!
خَرجْتَ البارحة وكُنْتَ بعُرسكَ مشْغولْ
قتلكَ سائق أرعنُ ثمِلٌ من شِدةِ الكُحولْ
أهوجُ- مُستهترٌ- عن قِيادتِه غيرُ مسْؤولْ
فقضى على أحلامي ذاكَ السائِقُ الضَلولْ !
أناجيكُم أيها الشُبانُ، يا شيبُ – يا كُهول :
رجاءً لبوا نداءَ أبٍ ثكلٍ بالحسْرةِ مسْلول
أستجديكم بطلبٍ – قد يبدو غير مقبول ْ:
زفوا ابني - وحيدي بالزُمور والطبولْ
ليفْرَح عريسي وهو في النعشِ محْمول!