مرض بومبي: ظهر فقط لدى العرب
يعاني تسعة اطفال عرب من عرعرة والناصرة والمغار، من مرض وراثي نادر يعرف باسم"بومبي"، الذي تسبب جراء نقص في الانزيم الذي يعرف بـ"الفى جلوجوكيدس"، ويتسبب ذلك بحالة مرضية وراثية نادرة تمس بالعضلات والى ضعفها، وكذلك ضعف عضلة القلب، وتفاقم المرض يؤدي الى الشلل وتعطيل عمل عضلة القلب وتنتهي بموت المريض. يشار الى ان المرض اكتشف فقط لدى الاطفال العرب، وهو غالي الثمن، ويصل ثمن الدواء للطفل في الشهر الواحد 4 الاف دولار، ويرتفع سعره وفق الوزن والتقدم بالجيل، لذا قررت الحكومة ووزارة الصحة ادراجه في سلة الادوية، اي ان صناديق المرضى المختلفة ملزمة بتمويل مصاريف الدواء للمرضى المؤمنين.
خمسة من الاطفال المرضى مؤمنين في صندوق المرضى العام " كلاليت"، والتي رفضت تمويل وتوفير الدواء بادعاء انه غير مسجل حتى الان في سلة الادوية، لكن بالمقابل صندوقا مكابي ومئوحيدت، وفرا ومولا الدواء، الامر الذي دفع المحامي رسمي مرعي من قرية عرعرة الذي يعاني ابنه اوس - البالغ من العمر سبعة اشهر - بالتوجه الى جمعية حقوق المريض ووزارة الصحة وصندوق" كلاليت"، لتوفير وتمويل الدواء لابنه والاطفال المرضى المؤمنين لدى صندوق المرضى العام، فقط بعد هذه التوجهات والضغوطات تعهدت ادارة "كلاليت" بتمويل مصاريف الدواء والذي سيتم استيراده من الخارج، وبسبب ذلك عللت ادراة كلاليت تم التاخر في توفير الدواء للاطفال المرضى.
المحامي سامي مرعي: المرض وراثي نادر
يقول المحامي سامي مرعي:" نتحدث عن مرض وراثي نادر، لذا انصح كل من يريد الزواج من شابة من عائلتة الخضوع لفحوصات وراثية قبل الزواج للتاكد انه لا يوجد امكانية باصابة الاطفال باي مرض وراثي". ويضيف المحامي مرعي:" ابني اوس يبلغ من العمر سبعة اشهر مصاب بالمرض الذي تم اكتشافه عن طريق الصدفة، ففي شهر ايار الماضي تعرض اوس لوعكة صحية وعانى من ازمة في التنفس وسعال، نقل الى مستشفى هلل يافة في الخضيرة، وفحصه الدكتور اياس قاسم، وهو مختص في امراض القلب لدى الاطفال، واتضح انه يعاني من عدم انتظام في نبضات القلب، والتنفس السريع لذا تم تحويله لمستشفى رمبام،وهناك فحصته الدكتورة حنى ماندل، وشخصت لديه المرض".
واضاف المحامي مرعي:" الدواء الوحيد للمرض يعرف باسم "مايوزايم"، وحتى نهاية شهر اب الماضي لم يتواجد في سلة الادوية، لكن بقرار حكومي ادرج وعليه فان صناديق المرضى المختلفة ملزمة بتوفير وتمويل الدواء للمرضى. في السابق كانت شركة" جين زايم" المنتجة لهذا الدواء تتبرع به للاطفال المرضى، وبعد ادراجه في سلة الادوية توقفت عن ذلك. وطلبت من كلاليت توفير الدواء، واذا بها تتنصل من المسؤولية بادعاء انه غير مسجل في سلة الادوية، وهنا بدأت رحلة المعاناة، وتعمقت مأساتنا عندما اتضح لنا بان صناديق المرضى الاخرى توفر وتمول الدواء".
يؤكد المحامي سامي مرعي:" عندها توجهت الى الجمعية للحقوق المريض ووزارة الصحة، بغية استيضاح موقف صندوق المرضى العام وسبب عدم توفيره للدواء لستة مرضى، الجواب الذي حصلنا عليه من كلاليت بان الدواء لم يسجل رسميا حتى الان بسبب امور بيروقراطية، لكن لماذا في صناديق المرضى المنافسة يتم توفيره؟ بالتالي وبعد المراجعات والضغوطات تعهدت كلاليت بتوفير الدواء والذي سيتم استيراده من الخارج".
يشير المحامي مرعي:" تكليف الدواء في الشهر الواحد للطفل تصل الى4 الاف دولار، وتزداد تكاليفه وفق جيل ووزن المريض.
الطفل المريض بحاجة للدواء والعلاج مرة كل اسبوعين. هذا الدواء بمثابة اكسير الحياة، كونه ينقذ حياة المرضى، وعدم حصول المريض عليه لفترة طويلة ينعكس سلبا على صحته ويهدد حياته ويؤدي الى مضاعفات وتدهور صحتهم. وفق وعودات صندوق المرضى العام كلاليت، فانه سيتم توفير الدواء خلال الايام القريبة، ونأمل ان تخرج الوعود الى حيز التنفيذ".
وجاء من مكتب الناطقة بلسان صندوق المرضى العام"كلاليت": عدم توفير الدواء بسبب عدم تسجيله في سلة الادوية، مؤخرا تم تسجيله وخلال الايام القريبة سيتم توفيره للمرضى بعد احضاره من خارج البلاد".
وجاء في بيان وزارة الصحة:" في اللحظة التي ادرج بها الدواء في سلة الادوية، صناديق المرضى تحصل على الميزانيات مقابلة، وبدون اية علاقة لقضية تسجيل الدواء، وزارة الصحة اصدرت توصياتها لجميع صناديق المرضى بتمويل وتوفير الدواء لجميع المرضى".