النقب: حملة هدم جديدة لبيوت عربية
قامت السلطات الاسرائيلية صباح يوم الاربعاء بحملة مسعورة لهدم البيوت في عدد من القرى العربية غير المعترف بها في النقب، وقد شارك في مساندة رجالات دائرة اراضي اسرائيل، ووزارة الداخلية اكثر من مائة شرطي ورجل من حرس الحدود، وقد داهمت القوة صباح اليوم قرية الطوّيل ابو جرول وهدمت 3 اسطبلات، وخربت 3 اسيجة منصوبة حول مزارع تعود لعائلة الطلالقة، ومن ثم توجهت القوة الى قرية الزرنوق غير المعترف بها لهدم بيتين يعودان لعائلة ابو قويدر الا ان اصحاب المنازل استصدروا امر منع لتنفيذ امر الهدم من المحكمة الى حين البت في مصير البيتين، وقد اضطرت القوة الى مغادرة المكان، وتوجهت القوة الى ضواحي كسيفه وهدمت بيتين من البناء الصلب يعودان الى الاستاذ تيسير ابو ربيعة واخيه ياسر، وهما ابناء عضو الكنيست السابق حماد ابو ربيعة رحمه الله، وتبلغ مساحة البيت الواحد ما بين 250 متر مربع الى 300 متر مربع، وهي مبنية على الطراز الحديث، وقد اثار هذا الاجراء حفيظة الاستاذ تيسير ابو ربيعة، وقال:" كنت على موعد معهم للتفاوض عند الساعة الثالثة من عصر هذا اليوم، واتوا وهدموا البيوت صباحا، وهذا الامر يعني الكثير"، كما هدمت السلطات بيت يعود لعائلة المداني بالقرب من كسيفة.
وقد نصب المجلس الاقليمي بالتعاون مع ابناء عضو الكنيست حماد ابو ربيعة رحمه الله خيمة احتجاج في المكان، وعقد فيها اجتماع جماهيري بحضور عضو الكنيست عن الجبهة حنا سويد، ورئيس المجلس المحلي في قرية كسيفة سالم ابو ربيعة، وعدد من اعضاء المجلس ونواب الرئيس، وبحضور رئيس المجلس الاقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب حسين الرفايعة، وقد تقرر عقد اجتماع لجميع الاطر السياسية والشعبية في مجلس كسيفه المحلي، من اجل التحضير للمظاهرة التي اقرت في بئر السبع يوم الخميس الموافق 9.11.2006 كما تم الاتفاق على ان يخصص خطباء الجمعة في مساجد النقب خطبة الجمعة هذا الاسبوع لحث الناس على المشاركة الفعالة في المظاهرة، والتي من المقرر ان تتبهعا مظاهرة ضخمة امام الكنيست في القدس.
وقد كان رئيس المجلس الاقليمي للقرى غير المعترف بها حسين الرفايعة قد تابع تحركات قوة الهدم، وقال حول ما حدث اليوم:" ان هذه الحملة اتت بعد ان توقفت عمليات الهدم مدة شهر وهي فترة اعياد اليهود، واليوم انطلقوا للعبث في بيوت الناس، دون ان يقدموا اي حلول، نحن كنا قد حذرنا من هذه الهجمة وندعو اهلنا الى المشاركة الفعالة في فعالياتنا ضد الهدم، ونحن نطالب السلطات بوقف عمليات الهدم واتاحة الفرصة امام التفاوض مع الناس، فلا يعقل ان تهدم بيوت بدون اي حلول، علما ان الدولة المشكلة وليس نحن، اننا نطالب بالاعتراف بقرانا ليتسنى لنا البناء بترخيص، كما ان الدولة هي التي تعارض ترخيص بيوتنا بحجة انها مبنية في اراض غير مخصصة للبناء، نحن نعيش هنا من قبل قيام الدولة، ولنا الحق في ارضنا، اننا نطالب جميع الاطر الفاعلة بالعمل الى جانبنا للضغط على الحكومة لوقف عمليات الهدم والاعتراف بقرانا، علما ان فصل الشتاء على الابواب".