أَنا وَبَحر الزَّمان/ بقلم: نواف مهنا الحلبي
كِلابُ السُّلْطان أصابها السَّغَب
وَلِهاثُ المُطربينَ ... لا طَرَب
وَعَيْنايَ مَفجوعَتانِ
بِقَمِيْصٍ مِنْ رَمادِ الكَبْتْ
لَكِنَّ الرُّوْحَ مُفعَمَةٌ
بِشَتَّى ألوان الصّمود
لأبْحَثَ عَنْ أفواه اليَمائم
عَلَّها تَحمِلُ أغصانَ الزَّ يْتون
لِزَهْرَةِ المَدائن
******
أَذكُرُ جَيِّداً
حِيْنَ عَلَّقتُ قُبَّةَ الصَّخرةِ
بِأعناقِ الرِّفاق
لَكِنَّهُ .. غَدْرُ الزَّمان
أباحَ الظّلْمَ والعدوان
فَصارَ الحَقُّ عُنوان
وَصارَتِ الكَرْمَةُ
تَمْتَدُّ بِأوراقِها الخَضراء
لِتَعبُرَ جَميْعَ الجِّدْران
فأَيْقَنْتُ حِيْنَها
أنَّ الأرْضَ انتَفَضَتْ!..
فَخَسِئَ السَّجَّان
وَعَاشَ سُجَناءُ الجَوْلان
******
ألرَّمْلُ فِي رُبَى الجولان
قدْ بَنْقَلَتْ أزاهِرُهُ
وَعَلَتْ عَلَى جِدارِ الصَّمْت
فقامَ الشَّعبُ وقمت
لِنُعلِنَ.. أنَّ مِيْلادَ التَّحرير
قد آنَ لَهُ الأَوان
******
هِيَ مِنِّيْ تِلْكَ النُّطْفةُ القَدَرِيَّةُ
فاقرأ صَديقي
وَتَوَسَّعْ بِاطِّلاعِكَ يا رَفيقي
عَلى ما نَصَّهُ إمامُ الزَّمان
واعْلَمْ أنَّ بَيْني وَبَيْنَ البَحْرِ عدوان
وأنا لَنْ أذهَبَ إلَيْهِ...
... إلاَّ بَعدَما يَنْتَحِرُ السَّجان!...
******
هِيَ أيَّامُ الوَجَلْ
وَالشُّرودُ يَعبرهُ الأجَلْ
فالشَّرايينُ تَمْتَدُّ جذوراً:-
في أعماقي الماضيه!...
في أعماقي الحاليه!..
وفي أعماقي الآتِيَه!..
فَفِي رأْسِيَ ثِمارُ الزَّمَن
تَمْتَدُّ مُنْذُ شَجاعَةِ عَلِيٍّ وَحِلْمِهْ
إلى ما لا يَصِلُ إلَيْهِ أهلُ زَماني...!...
******
عَبْقَرِيٌّ زَمَنيْ هَذا
فأنا الشَّريْدُ بِأوهامِكُم
وأنا مِنْبَرُ أحلامِكُم
قَصُرَ أوْ طالَ الزَّمان
فَلا بُدَّ أنْ يُقتَلَ الغول
وَيَزولُ مَعهُ العدْوان
في بَحرِ الزَّمانْ
في بَحْرِ الزَّمان!...
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net