كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

عطاالله حنا يرسم أبن الرامة الشماس

موقع العرب - الناصرة · 31/05/2008 الساعة 22:19

ترأس سيادة المطران عطاالله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس صباح اليوم السبت 31 أيار قداسا أحتفاليا كبيرا في كنيسة القيامة في البلدة القديمة من القدس. حيث تمت رسامة الشماس جورج حنا الى الدرجة الكهنوتية وقد أقيمت خدمة القداس الألهي والسيامة أمام هيكل الجلجلة حيث الموضع الذي فيه صُلب السيد المسيح. وقد شارك في هذه الخدمة عدد من الكهنة والشمامسة. تقدمهم الأرشمندريت فيلوثيوس الوكيل البطريركي في عكا والأرشمندريت ستيفانوس والأرشمندريت أيسيذوروس وعدد من كهنة الجليل. وقد حضر حشد كبير من أبناء الرامة مسقط رأس الكاهن الجديد وكذلك عدد من أبناء القدس. وقبل البدأ في السيامة وفق الطقوس الكنسية الأرثوذكسية ألقى سيادة المطران عطاالله حنا كلمة روحية توجيهية دعى خلالها الكاهن الجديد أن يكون أخا للجميع وأن يكون محبا ومتواضعا ومتسامحا في خدمته وقال أن الكاهن قلبه  يجب أن يكون مليئا بالمحبة الغير المشروطة نحو كل الناس بدون أستثناء وقال: كن مبشرا بقيم الأنجيل ولا تنسى أن تكون في قريتك جسرا بين الأخوة فالكاهن هو عامل للوفاق والمصالحة والتواصل بين الناس. ولا تنسى أنك ستخدم بلدا فيه مسيحيون وفيه مسلمون ودروز. فأعمل من أجل وحدة الصف والأخوة والعلاقات الطيبة بين أبناء البلد الواحد. ولا تقبل أي طروحات أومواقف تؤدي الى الفتنة فنحن دعاة محبة وأخوة بين الناس ونرفض الفتن التي نعتبرها ظاهرة سلبية مرفوضة من قبلنا جملة وتفصيلا. فما يوحد أهل الرامة هو أنهم شعب واحد وأسرة واحدة وأنك مدعو لأن تكون أبا للجميع لا للبعض فحافظ على روحانيتك الأرثوذكسية المشرقية الأصيلة وكن متمسكا بهويتك الروحية والوطنية. كن كاهنا نموذجيا وأجعل كلمة الله دستورا لحياتك مستفيدا من خبرة الأباء في حقل الرعاية والخدمة.

وبعد السيامة وأنتهاء القداس الأحتفالي توجه الجميع الى صالون البطريركية حيث كان غبطة البطريرك في الأنتظار حيث تم ألقاء عدد من الكلمات فألقى الكاهن الجديد كلمة تضمنت الشكر لغبطة البطريرك والمجمع المقدس ولسيادة المطران الذي أتم السيامة وتعهد بأن يخدم الكنيسة بتفاني وأخلاص. أما السيد حبيب دعيبس رئيس المجلس الملي الأرثوذكسي في الرامة فقد هنئ الكاهن الجديد وشكر غبطة البطريرك وسيادة المطران وتمنى للكاهن خدمة صالحة وأن يوفقه الرب في مسيرته الكهنوتية. أما غبطة البطريرك فقد القى كلمة توجيهية دعى خلالها الكاهن الجديد أن يكون مثالا وقدوة صالحة. كما قدم التهنئة للرامة ولرعيتها ومن جملة ما قاله البطريرك أنني سعيد أن أبن الرامة المطران يرسم أبن الرامة الكاهن.

وبعد الكلمات قدمت الحلوى والمرطبات وألتقطت الصور التذكارية في أجواء من الغبطة والحبور والسعادة.
ومن المعلوم أن الكاهن الجديد جورج حنا هو من مواليد قرية الرامة في الجليل عام 1948 وفيها أنهى دراساته الأبتدائية والأعدادية والثانوية وأنتقل بعدها الى أمريكا حيث درس في جامعة واشنطن الرياضيات والكيمياء وتخرج بأمتياز وحصل على شهادة الماجستير وهو من رجال الثقافة المتميزين وهو متزوج وله ثلاثة أبناء وقد عاد الى مسقط رأسه في نهاية السبعينات ومنذ ذلك الحين هو يعلم في مدرسة الرامة الثانوية الى أن أختارته الطائفة الأرثوذكسية العربية في الرامة ليكون كاهنا لها وقد صادق المجمع المقدس برئاسة غبطة البطريرك على المذكرة والمزبطة التي أرسلت بهذا الخصوص. ومعروف عن الكاهن الجديد محبته لكنيسته وبلده وأستقامته ودماثة خلقه وثقافته العالية ورصانته وتواضعه حيث كان محترما من الجميع وذو سمعة طيبة. أضافة الى كونه مرتلا أولا في كنيسة القديس جوارجيوس في الرامة.

وقرية الرامة هي قرية عربية فلسطينية في الجليل وهي من القرى التي ما زالت صامدة وباقية منذ عام 48 وحتى اليوم. وعدد سكانها ثمانية ألاف نسمة. مسيحيون ومسلمون ودروز يعيشون في أخوة ولحمة وطنية مشهود بها. ومعروف عن الرامة أن فيها نسبة عالية من المثقفين وقد خرجت للمجتمع المحلي عدد من الشخصيات الوطنية والأدبية والأبداعية وتشتهر الرامة بزيتونها وجمال تضاريسها والجبال الخضراء التي تحيط بها. ومن أعلامها الأب يعقوب حنا الذي قاوم الأحتلال قبل عام 48 فنفته العصابات الصهيونية الى لبنان هو وعائلته. وتوفي في لبنان في السبعينات. وهي أيضا مسقط رأس المطران عطالله حنا والشاعر سميح القاسم وغيرهم.



واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع