هل نسامح أم نعاقب؟ -كيفين سليمان
الإهانة, الظلم, الخيانة والغدر, هل نسامح وننسى ؟ أم نحقد ونكره؟ هل نحمل آلامنا وجروحنا عميقا في نفوسنا ونتركها تتخمر وتنتظر الوقت المناسب للرد عليها؟ هل يطالبنا الإنسان الذي بداخلنا بالثأر ؟
هل يغرينا بطعمه اللذيذ ونكهة الشماتة المحببة ؟ أم أن ذلك الإنسان يعاود نداءه محاولا إنقاذنا من الغرق في شهوة الانتقام ويطالبنا بالعفو والتسامح ؟ كيف نتصرف وما هي ردة فعلنا أمام مشاعرنا البشرية حينما تجتاحنا ؟ كيف نقف أمام إهانة وظلم الغير أمام أقربائنا وأصدقائنا أمام الغدر والخيانة بكل أشكالها ومعانيها؟ هل نحن بشر أم ملائكة بشر أم أنبياء يتعالون عن التفاهات الصغيرة ؟ الخيانة : أي أضع عندك سرا أو أأتمنك على شي ولا يهمك ويهون وينشر هذا السر أو الغرض أو يجحدك في ذلك , ومن جهة أخرى يكون الشخص يلعب على الحبلين شخص يوفي له وشخص يلعب عليه ( من أمامك ملاك ومن خلفك شيطان ) ويقاس بذلك الحب بين الرجل والأنثى .
الغــــدر : فهو يعني انه يضرك عاطفياً وجسمانياً سواء كان ضرب أو أي شئ , وغالباً يكون الغدر شئ ملموس عكس الخيانة , غالباً تكون الخيانة في اغلب الأحيان تضرك عاطفياً , والغدر غالباً يضرك جسمانياً.
أعزائي وأصدقائي الكرام سؤال اطرحه على الجميع , لماذا الخيانة والغدر والخداع لا يأتوا إلا من الأصدقاء والمقربين إلينا ؟ مع إننا نضحي من اجلهم ونبذل كل ما بوسعنا لإسعادهم ومع هذا لا يأتينا إلا نفوس مدمرة لأنها من اقرب الناس إليك , فهل لهذا السؤال جواب واضح وصريح؟ أخيراً وقبل الختام, اعلم أن هذه هي الدنيا , خلقها الله بطبيعتها لا تتغير , لكن خلق الله ابن آدم بطبيعته يتغير في آي وقت وآي زمان , وكم من إنسان يعاني بطعون الغدر والخيانة حينما يثق بالآخرون ويتبين كل شي ويظهر على حقيقته .
وختاماً اسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان أكون قد أفادكم الموضوع وما كان فيه من صواب فمن الله وما كان من خطأ فمن نفسي والشيطان وأتقبل أي إضافة أو تعليق بصدر رحب .