كل العربالنسخة الكاملة ↗
منبر العرب

صداقتنا المستعمرة - رماح

موقع العرب - الناصرة · 01/09/2008 الساعة 21:21

آه يا صداقتي المستعمرة طُعنتُ طعنةً أحشائُها جرحٌ صامد ودمُها أسودٌ في ضواحي شراييني ساري سرَقَتْ منّي حكايا آهٍ ودمعٍ يُناشِد أهلَ الخيرِ أنْ أنظُرُوا إليَّ باسم الباري واصغُوا إلى صدى روحي وهي تُصادرُ أنَّة,ً فبسمة, ً فَنَفْساً متألِّمة تعدُو إلى حيث تَسْتَكينُ نسمتُها وعاطفتُها تُقاومُ تشُّدُ رحالَها إلى فضاءٍ بنورِه يصبو ليتناقَلَ أسطورةً جميلةً: تفاصيلُها دمارٌ ألوانُها متشتتة وأبطالها أنا والصديق ورثتُ عنها وخزةً في الصدرِ وجعبةَ خفايا وأسرار ذكرى معذبة,غبارَ أحلام وبسمةَ رفيق باسم صداقتِنا المستعمرة! إني أذكرُكِ طيبةً, وأحّنُ إلى حلاوةِ الأيام وعلقمَ العتاب أستنكرُ مرارةَ الختام وأشجبُ مباغتَتِكِ حيرةً, ألومُ نفسي على أنفسِنا, وقد سَدَدْنا الباب موازينٌ انقَلَبَتْ وطباعٌ تفاقمت بشدةٍ وليس لنا سوى الله شاهدٌ على تمزُّق تشرينُنا يا مَنْ أغْمَدْتِ الرُمحَ في صمتِهِ بحدةٍ أفيقي! أفَلا تحلمين بدمعةٍ أنعمها الله على سنيننا؟ لا تستحي! فأنتِ صنعُ الرحمن العليم لو لمْ يرَ الدمعَ بجودِهِ ونَفْعِهِ جمالاً لَمَا خَلَقَه لا تستَحي! فإنَّ جبران روى عن دمعةٍ تُطهِّرُ القلبَ السقيم والطفلَ بَكَى لمَّا أمّهُ من أحشائِها أطْلَقَتْهُ لا تستحي! فإنَّ النهرَ بمائه يتودّدُ إلى ترابِهِ والعروس يومَ زفافِها قلبُها يدمعُ فلا أغلى من الأهلِ خفتُ!



خفتُ عليكِ من شخصي وأعصابِهِ لمَّا عَزَوْتِ نعوتاً قاسية فهي ليست بهَزَلِ تقرفصتِ اللوحةُ الزيتية منها وريشتُها انكسرت ذُعراً وتوجَّعَ الفنُ بخلودِهِ, فإنَّ الغزلان الحالمة أخَذَت تُهاجر والمقهى الكبيرُ أوْصَدَ بوابَّته وأُسدِلَتْ ستائرُه سرَّاً وتلاحمت كراسيه الخشبية بصدأ الدهرِ وجُرمِ الكبائر آهٌ يا قلبي الذليل! اصبِر إنَّ الصبرَ مفتاحُ الفرجِ فلا تقسُ عليها! فإنَّ القسوةَ ضغينة القَدَرِ اصمِدْ واصمِدْ, فإنَّ طيبَتَكَ لن تُصِبْكَ يوماً بالحَرَجِ فالله سيجلبُ الخيرَ عليك وإنْ أُخرِسْتَ بالإهانةِ فإنَّه آتٍ بنعمةِ البَصَرِ! منّي أنا, رماح, إلى مَنْ خَذَلَتْني مرَّةً ومراتٍ..

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع