بهاء زعبي يشارك بمؤتمر في تركيا
شارك مؤخرا بهاء زعبي من قرية طمرة الزعبية عضو مركز أبحاث التربية للسلام في جامعة حيفا بمؤتمر دولي للتربية للسلام والديمقراطية الذي عقد في انطاليا بتركيا. شارك في هذا المؤتمر عدد كبير من الباحثين وصانعي برامج التربية للسلام والديمقراطية من جميع أرجاء العالم وخاصة إسرائيليين وفلسطينيين. نظم هذا المؤتمر المركز الإسرائيلي – الفلسطيني للأبحاث والمعلومات IPCRI بدعم واستضافة الحكومة التركية وكذلك بدعم منظمات أخرى تدعم السلام بين الشعوب.
عرض بهاء زعبي في محاضرته بموضوع " كيف نستطيع تطوير التربية للسلام بين أشبال عرب ويهود عن طريق فرق كرة قدم ثنائية القومية ؟ أمام عدد كبير من الباحثين والمهتمين بالمجال، قسم من نتائج بحثه في رسالة الماجستير في مجال التربية التي تختص بمجال علم النفس الاجتماعي ومنها التربية للسلام. حيث عرض الزعبي الاستناد النظري لبحثه الذي يعتمد على نظريات مختلفة من مجال علم النفس الاجتماعي مثل نظرية الاتصال، الهوية الجماعية، الصراع، المنافسة والتعاون بين مجموعات موجودة في صراع وخاصة في مجال كرة القدم، من اجل دعم تخميناته بان الأشبال العرب واليهود الذين يشاركون بفرق كرة قدم مشتركة جديدة يغيرون أراءهم ايجابيا تجاه الأخر بعد مرور عام من بداية تعاونهم، من جهة أخرى أشبال عرب ويهود الذين يشاركون بفرق كرة قدم أحادية القومية ( فريق عربي ضد فريق يهودي ) يحافظون على أرائهم تجاه الأخر وفي بعض الأحيان تطور الصراع وتزيد من سلبية تلك الآراء.
النتائج الأساسية التي تم عرضها كانت عن فرق كرة القدم ثنائية القومية التي تضم أشبال عرب ويهود يلعبون لأول مرة سوية التي عن طريقها يتم تغيير آراء المشاركين العرب باليهود والعكس، لكن هذا التغيير يحصل بعد المشاركة والتعاون بفريق كرة قدم مشترك لمدة عام على الأقل بشروط معينة التي تم فحصها خلال البحث مثل: هوية جديدة ( هوية مزدوجة ) حيث يكونوا المشتركين هوية جديدة ومشتركة بالإضافة للهوية الجماعية لكل فرد، أهداف مشتركة، نسبة المشاركة لكل فرد وإمكانية التعرف على الطرف الآخر، إلا مكانية لتكوين صداقات، الخوف من الآخر ودعم أهالي المشاركين، مدراء فرقهم ومدربيهم لهم. إضافة لذلك مشتركين يهود وعرب يلعبون بكرة قدم سويتا سنتين وأكثر تغيير آرائهم بصورة ايجابية أكثر وذلك لكون المتغير نسبة المشاركة لكل فرد وإمكانية التعرف على الطرف الآخر هي اكبر مما كان عليه في السنة الأولى.
من جهة أخرى أشبال عرب ويهود الذين يشاركون في فرق كرة قدم أحادية القومية يحافظون على الأغلب على آراءهم السلبية أو تزيد سلبيتها في بعض الأحيان، عندما تلعب الفرق العربية ضد الفرق اليهودية في القرى والمدن العربية أو العكس وذلك لعدم توفر شروط لتطوير وتحسين الآراء تجاه الآخر وتوفر شروط للمحافظة على المجموعتين مثل: الخوف وخاصة لدى اللاعبين اليهود في القرى والمدن العربية، مشاركة لاعبين غير قانونيين من الطرفين، أهداف مختلفة، منافسة بين هويتين جماعيتين مختلفتين، اتصال سطحي جدا بين الطرفين وعدم معرفة الآخر.
أكد الزعبي لمراسلنا: ان المؤتمر حقق أهدافه على الرغم من تواجد العديد من النقاط التي يمكن تحسينها مستقبلا، كذلك بادر الزعبي خلال المؤتمر بإقامة حوار إسرائيلي-فلسطيني بعد الاستجابة لطلبه من قبل المسئولين بين المشتركين من الطرفين، حيث تم الحديث في هذا الحوار عن كيفية إبقاء صوت التربية للسلام عال وفعال من قبل الطرفين ليس فقط في النطاق العملي أو الأكاديمي أنما في النطاق السياسي أيضا.