الهستدروت تعلن الاضراب العام
اعتصم اليوم الاربعاء عدد كبير من رؤساء السلطات المحلية العربية امام وزارة المالية في مدينة القدس ويطالبون بتحويل الميزانيات الى السلطات المحلية، ويتزامن الاعتصام مع اعلان الاضراب في القطاع العام. هذا ورافق الرؤساء عدد من عمال السلطات المحلية، والنائب الشيخ عباس زكور، ورفع المشاركون خلال اعتصامهم اللافتات والشعارات المنددة بسياسات عدم تحويل الميزانيات والتي ادت الى حدوث ازمة كبيرة واعاقت عمل السلطات المحلية العربية بشكل خاص.
المتظاهرون في طريقهم لاغلاق مدخل وزارة المالية
وقد سبق اعتصام الرؤساء أمام وزارة المالية، جلسة عمل مع وزير الداخلية روني بار اون الذي استقبل وفد الرؤساء المؤلف من شوقي خطيب وهاشم عبد الرحمن ورامز جرايسي وزهير يحيى واحمد زعبي وابراهيم ابو راس وصالح سليمان حيث شرح وفد الرؤساء للوزير حجم المأساة والأزمة المالية الخانقة التي يمر بها الحكم المحلي في الوسط العربي، وحذروا من انهيار العديد من السلطات المحلية في حالة عدم توفير الحلول الجذرية وتحويل الميزانيات.
من جهته، تفهم الوزير بار اون مطالب السلطات العربية والظروف التي تمر بها، وصوغ تبريراته بان الكرة في ملعب وزارة المالية التي ترفض تحرير الميزانيات الخاصة بالوسط العربي، وطالب الوزير الؤساء التوجه لوزارة المالية.
يغلقون المدخل المؤدي الى وزارة المالية
وقال زهير يحيى رئيس مجلس كفرقرع لموقع "العرب":" لمسنا تفهم وزير المالية لمطالبنا واحتياجات السلطات المحلية العربية، لكن رده كان بمثابة عذرا أقبح من ذنب. الأجدر بوزير الداخلية ممارسة ضغوطاته على وزارة المالية لتحرير وتحويل الميزانيات للسلطات العربية. اعتصامنا امام وزارة المالية كان الخطوة الاولى لتصعيد النضال الاحتجاجي، خصوصا وانه تم تجاهلنا من قبل المسؤولين في المالية الذين اغلقوا ابواب الوزارة ورفضوا الاستماع الينا، تعاملوا معنا باستهتار، وكاننا غير متواجدين اصلا، وزير المالية يدعي بان الامر متعلق بالمحاسب الخاص بالوزارة والذي يرفض التوقيع على تحويل الاموال، هذه ادعاءات واهية وبمثابة استخفاف بالرؤساء لا يعلق ان نتحول الى رهائن لدى المستخدمين في الوزارات. لذا طلبنا لقاء مع رئيس الحكومة ايهود اولمرت،الذي من المفروض ان يتفرغ ولو للحظات للوسط العربي، فهو الذي يتحمل المسؤولية وعليه اتخاذ قرارات جدية لحل ازمة السلطات المحلية العربية".
اعلان الاضراب في القطاع العام
اغلقت اليوم معظم المرافق العامة والمكاتب الحكومية المختلفة ابوابها بعد ان أعلنت الهستدروت امس الاربعاء الاضراب العام في البلاد والذي بدأ صباح اليوم احتجاجا على عدم دفع معاشات آلاف العمال والموظفين في عشرات السلطات المحلية في البلاد، معظمها من العربية، ويذكر ان الاضراب يأتي بعد فشل كافة الاتفاقيات التي ابرمت بين الهستدروت والوزارات المختصة فيما يتعلق بدفع المعاشات المتأخرة للعمال والمستخدمين بعد محاولات بائسة من قبل العمال لدفع مستحقاتهم ورواتبهم، وبعد فشل رؤساء السلطات المحلية بالحصول على الميزانيات.
هذا ويشمل الاضراب كافة المرافق العامة في القطاع العام بضمنها المكاتب الحكومية المختلفة، مصلحة الضرائب، الجمارك، دائرة الترخيص، دائرة اراضي اسرائيل، الطابو، التأمين الوطني، بيزيك، السلطات المحلية، المطارات، الموانئ، البريد، القطارات، معامل تكرير النفط، وبنك اسرائيل. بينما سيتوجه الطلاب الى مدارسهم وستعمل صناديق المرضى والمستشفيات والمواصلات العامة كالمعتاد.
هذا وباءت محاولات الغاء الاضراب في اللحظات الاخيرة بالفشل، حيث اجتمع وزير المالية افراهام هيرشزون مع رئيس الهستدروت عوفر عيني ووزير الداخلية روني بار اون من اجل ايجاد حل لازمة عدم دفع الرواتب المتأخرة للعمال والموظفين في السلطات المحلية وايجاد الحلول ومحاولة الغاء الاضراب، لكن الجهود تكللت بالفشل.
وصرح عوفر عيني قبل الاجتماع انه غير متفائل من الاجتماع المزمع عقده مع الوزراء وقال ان المطلوب هو التزام الوزارات بالاتفاقيات السابقة ودفع الرواتب المتأخرة بشكل فوري. ومن ناحية اخرى، قال وزير المالية ان الاضراب سيلحق ضرر كبيرا وسيؤثر سلبيا على مختلف الجوانب في الدولة، واكد انه سيبذل جهودا كبيرا خلال الاجتماع، لكن محاولاته باءت بالفشل.
صورة لمجلس الرينة المحلي التقطت صباح اليوم