كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

أزمة على خلفية التعامل مع ملف إيران

موقع العرب - الناصرة · 17/07/2008 الساعة 19:32

* إيران مصمّمة على مواصلة عملية تخصيب اليورانيوم وتطوير أنظمة الصواريخ الباليستية

* حسب التقرير إسرائيل تضع جميع السيناريوهات أمامها، ومن ضمنها عمل عسكري إستباقي، يؤدي إلى منع أو تأخير البرنامج النووي الإيراني


ذكرت تقارير إخبارية إن الملف النووي الإيراني أحدث شرخًا في الحلف الاستراتيجي بين أمريكا وإسرائيل والقائم منذ أكثر من 60 عامًا بسبب الاختلاف في كيفية التعاطي مع هذا الملف بين سياسة "الردع" الذي تتبناه واشنطن و "المنع" الذي لا ترى الدولة العبرية بديلا عنه.
ويقول تقرير أعدّه "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى"، أن هذا التباين في وجهتي التعاطي مع التهديد الإيراني، مرتبط بتحدّيين آخرين يؤثران على المعادلة الإسرائيلية الأمريكية، وهما بحسب التقرير: الحرب العراقية التي أنهكت الأمريكيين وحالت دون إنسجامهم مع التوجّه الإسرائيلي، وأدت إلى تنامي توجّه عند الأمريكيين يريد الابتعاد عن النزاع في منطقة الشرق الأوسط.



والثاني، هو التوتّر غير المسبوق الذي تعرّضت له العلاقات الإسرائيلية  الأمريكية، بحيث إنتقد البعض داخل الإدارة إسرائيل لأنها "تلاعبت بالحكومة الأمريكية كي تتصرّف عكس مصالحها القومية".
وأشار معدو التقرير إلى أنّ إيران مصمّمة على مواصلة عملية تخصيب اليورانيوم وتطوير أنظمة الصواريخ الباليستية، وهي عناصر أساسية لتحقيق الاكتفاء الذاتي في برنامج نووي عسكري، رغم العقوبات الدولية ورزمة الحوافز الدبلوماسية والاقتصادية التي قدّمتها مجموعة "5+1".
ويرى التقرير أنّ إيران نووية ليست مشكلة أمريكية إسرائيلية فقط، بل أيضاً هاجس خطير لحلفاء أمريكا وإسرائيل الشرق أوسطيين ودول جنوب آسيا، فهي "ترغمهم على النظر في التدابير الاستفزازية في سياستهم الدفاعية". أما بالنسبة "إلى الحلفاء الأوروبيين"، فالمشكلة النووية تمثّل خطراً على الانتشار النووي العالمي.



فإيران، تمثّل التهديد الأقوى في تاريخ الدولة العبرية، التي لن توفر فرصة للقضاء على هذا الخطر، من ضمنها ضربات عسكرية ضدّ المنشآت النووية، وإن بقيت وحيدة؛ فهي ترى أنّ الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ينكر "الهولوكوست" ويتوعّد بإزالتها عن الخريطة السياسية، ويُعلن أنّ "العدّ العكسي لنهايتها قد بدأ". كما يدعم بالمال والسلاح جماعات، تحاصرها من الشمال والجنوب، تعمل من أجل تحقيق هذا الهدف.
وهذه الرؤية دفعت الاستراتيجيين الإسرائيليين، بحسب التقرير الأمريكي، إلى الأخذ بالاعتبار القيام بعمل عسكري أُحادي الجانب ضدّ إيران، ولا سيما أنّهم غير مقتنعين بتاتاً باحتمال تعليق إيران برنامجها العسكري النووي، ويرون أنّ اللحظات الحالية حاسمة ومفصلية، "فليس هناك من وقت لتقطيعه، لأنّه سيصب في مصلحة الطموح النووي الإيراني".
لذلك تضع إسرائيل جميع السيناريوهات ولأسوأ الحالات وأسوأ توقيت، ومن ضمنها عمل عسكري إستباقي، يؤدي إلى منع أو تأخير البرنامج النووي الإيراني. واشنطن تعلم الخطط الإسرائيلية ويبقى عليها أن تضع خططاً للخروج بأكبر نفع أو أقل ضرر ممكنين عند وقوع الواقعة.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع