التبول اللاأرادي ليس ذنب طفلك
مشكلة التبول اللاارادي مشكلة بعض الأمهات مع أطفالهن الذين تجاوزوا سن الثامنة ، بالرغم من أن معظم الأطفال يصبحون قادرين على التحكم بالبول عند سن الثانية والثالثة من أعمارهم .
ويؤكد الأطباء أن نسبة 20% من الأطفال تقريباً يستمرون في التبول ليلاً على ملابسهم حتى الرابعة من أعمارهم وغالبيتهم من الأطفال الذكور ، وعند سن الخامسة نجد أن نسبة 17% من الذكور تقريباً و13% من الإناث تظل تبول في ثيابها ليلاً.
ويرجح الأطباء السبب وراء هذا التأخير ليس سوى لاختلاف في النضج فالتبول ليلاً أمر خارج عن إدراك الطفل وسيطرته ، ولا علاقة لهذه الظاهرة على الإطلاق بكون نوم الطفل عميقاً أكثر من نوم سائر الأطفال، فحتى أكثر الأشخاص الذين يغرقون في سبات عميق بإمكانهم أن يستيقظوا عندما تشير إليهم مثانتهم أنها ممتلئة وبأنه يتعين عليهم بالتالي أن يفرغوها.
ومن الضروري أن تدرك الأم أن الأطفال الذين لا يزالون يبولون في ثيابهم ليلاً لا يفعلون ذلك لكونهم سيئي السلوك ، أو أنهم غير متعاونين ، لذا لا يجب معاقبتهم أو ضربهم على الاطلاق وقد تنشأ هذه المشكلة بسبب تعرض الطفل لضغوط نفسية أو قلق أو بسبب إصابة الجهاز البولي بنوع من الالتهابات البكتيرية أو بالبوالة السكرية .
فالذنب ليس ذنب الطفل كما ، فالغضب أو معاقبة الطفل لن يؤديا سوى زيادة الأمر سوءاً من خلال اقحام القلق لدى الطفل بل يجب أن نثني على الطفل في حال ظل جافاً أثناء الليل وألا نوبخه في حال بول في سريره ، ويمكننا أن نساعد الطفل في مشكلته هذه بأن نقدم له نجمة يلصقها على جدوله كل مرة يمضي ليلته جافاً ، ومن الضروري أن يتعلم كيف يميز الشعور بامتلاء مثانته وعلينا أن نساعده في ذلك من خلال حثه على شرب السوائل من خلال النهار
وأيضاً فإن الإمساك قد يساهم في تبويل الطفل في سريره لذا علينا أن نتثبت من غذاء الطفل بحيث يكون غنياً بالفاكهة والخضار والحبوب كما ويتعين علينا بالإضافة إلى ذلك ألا نقدم له المشروبات الغازية أو الشاي أو القهوة أو حتى الشوكلاتة قبل أن يخلد إلى النوم إذ أن كل هذه المواد جميعها تحتوي على الكافيين وبالتالي فهي تزيد من نسبة انتاج البول خلال النوم وأيضاً ينبغي أن نتحقق ما إذا كان الطفل قد قصد المرحاض قبل خلوده إلى النوم كما ويتوجب حال احتاج أن يقصد الحمام في الليل ويتعين أن نكسو فراشه بغطاء واق ونجعله يخلد للنوم دون حفاض وفي حال بول الطفل في سريره علينا أن نطلب منه مساعدتنا في تبديل شراشف فراشه وثيابه الليلية.