حنا : لن نسمح بحملات فرنجة جديدة
القدس - قال سيادة المطران عطاالله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس: بأننا نرفض جملة وتفصيلا أي مواقف أو تصريحات تصدر عن مسيحيين أيا كانت رتبهم أو مناصبهم والتي تسعى الى تغريب المسيحيين المشرقيين العرب عن جذورهم العربية ، وأضاف سيادته بأن المسيحيين في هذا المشرق العربي هم جزء أصيل من الأمة العربية أصالة وهوية وأنتماء. ومن يسعى ويحاول أقتلاع المسيحيين من جذورهم فأنه يقوم بعمل خطير لا يمكن التهاون أو التساهل معه. ذلك لأننا لن نسمح بحملات فرنجة جديدة فأذا ما ظن البعض أنهم سيعيدوننا الى عهد الفرنجة فهم على خطأ مبين.
وأضاف سيادته : أدعو المسيحيين العرب وخاصة أبناء هذه الأرض المقدسة بألا يتأثروا أو ينجروا وراء أي مواقف غوغائية غير متزنة وغير عقلانية والتي تهدف الى تسميم أفكار شبابنا وسلخهم عن محيطهم العربي وتغريبهم وبالتالي تسهيل عملية هجرتهم الى الخارج.
أنني أدعو المسيحيين العرب الفلسطينين الى البقاء والصمود في هذه الديار كما أدعوهم الى المحافظة على أنتمائهم المسيحي وكذلك الى قوميتهم العربية المشرقية الأصيلة.
سيادة المطران عطاالله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس
أن أخراج وأقتلاع المسيحيين من نبتتهم العربية المشرقية هي مؤامرة قديمة أبتدأت بحملات الفرنجة ولكن يبدوا ويا للأسف أن هنالك من يفكر بعقلية هذه الحملات في القرن الواحد والعشرين.
وأضاف سيادته بأنه لا يوجد أمام المسيحيين أي خيار سوى التفاهم والتعاون والتواصل مع أخوانهم المسلمين في هذا المشرق العربي. إذ أن الترويج للطائفية وأثارة النعرات المذهبية ستكون نتائجها وخيمة على الجميع بدون أستثناء.
وأن ردنا على مروجي الفتن وثقافة التطبيع والأنسلاخ عن الهوية العربية يجب أن يكون عكسيا وأن نزداد ثباتا بتمسكنا بجذورنا المسيحية العربية المشرقية. وأنني أدعو الى حلف عربي مسيحي اسلامي موحد للدفاع عن قضايا الأمة وأفشال كافة المؤامرات التي تستهدف المكونات الثقافية والفكرية والقومية لهذه الأمة.
أنني أدعو الى حضور أسلامي مسيحي مشترك لأن قوتنا في وحدتنا فالمسيحي يجب أن يبقى مسيحيا وأن يتمسك بأيمانه وكذلك المسلم ولكن في النهاية الجميع ينتمون الى الأمة الواحدة والى الشعب الواحد ويجب أن يعيشوا معا وأن يعملوا معا وأن يفكروا معا من أجل كافة القضايا الوطنية والأنسانية والفكرية. أن ردنا على المواقف المشبوهة التي تريد للمسيحي أن يكون معزولا عن وسطه العربي الذي يعيش فيه يجب أن نواجهها بمزيد من الحكمة والدراية من أجل المصلحة العامة.
أننا قلقون من الهجرة المسيحية المتصاعدة والمستمرة ولكننا نعتقد جازمين بأن معالجة الهجرة لا تكون بالطائفية وبالتقوقع المذهبي وأنما بالأنتفتاح على الأخر والتعاون معه لأنني أنا والأخر في النهاية جسد واحد.
وقد جائت كلمات سيادة المطران عطاالله حنا هذه اليوم لدى لقائه عدد من رجال الدين المسيحي في منطقة رام الله.