الضغط الاجتماعي الذي تعيشه الفتاة
الوقت متأخر,فش طلعه..البلفون ممنوع يضل مضوي لهالسيعه..اطفي المحشيف,اسا ابوكي بشوفك وبعزر علينا"...
بهذه الكلمات اود ان أبدأ حديثي..
انا متأكده بأن كل فتاه عربية في ايامنا هذه,تسمع مثل هذا الكلام من قبل اهلها..لكن اتسائل,لماذا؟! لماذا كل هذا الضغط على الفتاه العربية في ايامنا؟!لماذا نضع بناتنا في علبة صغيرة مغلقة كعلبة الكبريت,لا تستطيع عبرها الحراك او حتى التنفس؟!
بوران حسين
عندما تتصل احداهن لتطلب منها تمضية بعض الوقت معها,يبدأ الاب بالصراخ والقول"اليوم فش طلعه,بكفي مبارح روحنا عند دار اخوكي ! واذا بدك تشمي شوية هوا,روحي افتحي الشباك !"
هذا عدا النبرة التي تكاد ان تهد جدار البيت!!
ويا ويلتاه..اذا حدث وان وقعت تلك الفتاه بالحب,كأن لعنة حلت عليها. تبدأ الام بالولوله والصراخ عند اكتشاف ذلك وبشد شعر الفتاه..ومن ثم تبدأ بالقول "فضحتينا الله يفضحك!!" وكأن شرف العائلة قد فقد بمجرد ان تلك الفتاه المسكينة قد احبت !
..الأمر الذي احتقره في هذا المجتمع الغير عادل أن الشاب يسهر,يلهو كما يشاء,حتى اذا ادّعى الحب فبامكانه ان يلحق العار بالفتاه التي سبق و"أحبها"
والأكثر استفزازا ان هنالك بعض النساء الضعيفات اللواتي يعترفن بأن مجتمعنا هو مجتمع ذكوري بحت..دون التفكير ان هنالك فتيات سجينات معذبات,تحلمن في يوم من الايام بالتحليق كالطيور,لفك كل تلك القيود التي صنعها المجتمع.
ومن هنا اود ان اختم واقول لكل فتاه عربية تطمح بفك كل تلك القيود,ان تحلم بالوصول الى اعلى الدرجات,لتقهر اولئك اللذين شكوا يوما في قدراتها.
نعم احلمي,لأن الحلم عاجلا ام اجلا سيتحقق بالتأكيد,ان كان لديك الاراده,العزيمه,وقوة الشخصية,لا بد ان يتحقق!
واياك,اياك ان يصقل احدهم شخصيتك,لوضعها في القالب الذي يريده..بل ابنيها,ابنيها انت وحدك..
لا تفقدي الامل,وتذكري دائما قول احد الشعراء "ما اضيق العيش لولا فسحة الامل" لعلها ستقويك,لتشدي من عزيمتك للوصول الى ما تطمحين.
* موقع العرب يدعو كل فتاة لها رأي او موقف او قضية اجتماعية تريد ان تطرحها من على منبره ارسال مقالها مع صورتها الشخصية لننشره في زاوية صبايا.