كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

الأقباط يهتفون: اين انت يا مبارك؟

كل العرب · 15/04/2006 الساعة 10:19

أكد بيان لوزارة الداخلية المصرية، أن محمود صلاح الدين عبد الرازق وهو "عامل يعاني من اضطراب نفسي" هو الذي هاجم كنيسة مار جرجس في حي الحضرة الشعبي في الإسكندرية الجمعة14.4.2006، ما أسفر عن قتيل واحد وخمسة جرحى في صفوف المصلين الأقباط المسيحيين. غير أن مصادر في الشرطة أشارت إلى اعتقال ثلاثة اشخاص يرجح أنهم من المتطرفين الإسلاميين، هاجموا ثلاث كنائس قبطية في هذه المدينة. من جهة أخرى أوقفت الشرطة شخصا ثالثا كان يستعد لشن هجوم على كنيسة رابعة.
وكانت معلومات أولية أشارت إلى أن شخصين مسلحين بالسكاكين شنوا هجمات على ثلاث كنائس قبطية. وكانت مصادر في الشرطة أكدت في وقت سابق مقتل شخص يدعى نصحي عطا الله وإصابة 12 آخرين بجروح. وهي أول هجمات من هذا النوع تستهدف الأقباط منذ موجة أعمال العنف التي شنتها الجماعات الإسلامية المتطرفة في التسعينات.
في حوالي الساعة الثامنة والنصف صباحا اقتحم رجل يحمل سكينين كنيسة مار جرجس في حي الحضرة الشعبي  وهو يصرخ "لا اله إلا الله. الله اكبر" قبل أن يطعن أربعة مصلين. وقال الشاهدان إبراهيم وموسى اللذان رفضا الكشف عن اسمي عائلتيهما "أغلقنا أبواب الكنيسة ما أن بدأ هجومه على المصلين, ثم هاجمناه بدورنا بالعصي, لكنه هرب من خلال الطابق تحت الأرضي للكنيسة".


صاحب القداسة البابا شنودة الثالث

واستنادا إلى مصادر في الشرطة فان المهاجم محمد صلاح الدين عبد الرازق (25 سنة) توجه على الأثر إلى كنيسة القديسين في حي سيدي بشر، حيث قتل احد المصلين وأصاب سبعة آخرين قبل أن يتم اعتقاله.
وفي الوقت نفسه تقريبا دخل شخص آخر يحمل سكينا إلى كنيسة السيدة العذراء في ضاحية أبو قير وطعن شخصا قبل اعتقاله. وحاول شخص ثالث الهجوم على كنيسة رابعة في حي سبورتنغ إلا انه تمت السيطرة عليه وتم تسليمه إلى قوات الأمن قبل أن يهاجم أحدا كما أوضح المصدر نفسه.
وفي تطور آخر، تجمع مئات الأقباط أمام اثنتين من الكنائس الثلاث المستهدفة حيث كانت بقع الدماء ما زالت تغطي الأرض بعد ظهر اليوم وقد أطلقوا العنان لغضبهم متهمين الحكومة وأجهزة الأمن ب"السلبية".  وأمام كنيسة القديسين تظاهر نحو 600 شخص حاملين لافتات كتب عليها "إلى متى (سنصبر)، و "أوقفوا اضطهاد الأقباط في مصر"، في حين انتشرت عدة شاحنات تقل عناصر قوات مكافحة الشغب في الشوارع المجاورة. وهتف المتظاهرون الذين كانوا يحملون صليبا كبيرا "ليحمنا الرب" وأيضا "مبارك..أين أنت?"
وألقى سمير منصور احد قادة الكنيسة القبطية في الإسكندرية كلمة ندد فيها أمام الجمهور بمعلومات الداخلية التي تقول أن المهاجم يعاني من اضطراب نفسي . وقال: "إنها أكاذيب, كل مرة يقولون لنا نفس الشيء, نريد معرفة الحقيقة, يجب كشف الحقيقة". وعلى مقربة من كنيسة مار جرجس أقسمت امرأة رفضت الكشف عن اسمها على انه سيكون للأقباط من الآن فصاعدا وسائل للدفاع عن النفس ، وأضافت: "هل يعتقدون أننا نكرة.. سنريهم أننا نستطيع الدفاع عن أنفسنا". وقالت سماح عدلي لفرانس برس "الذين يفعلون ذلك يريدون أن نعتنق جميعا الإسلام،
نحن أقلية ومن ثم على الحكومة أن توفر لنا حماية اكبر".
وأكد سليمان غبريل أن " الحكومة سلبية ولا تتحرك إلا بعد وقوع البلاء", معتبرا مع ذلك أن هذه الاعتداءات من فعل "متطرفين إرهابيين".
ويخيم التوتر على العلاقات بين الأقباط والمسلمين في مصر التي شهدت مؤخرا عدة حوادث طائفية.
في أكتوبر/تشرين الأول 2005 شهدت مدينة الإسكندرية أيضا صدامات سقط خلالها ثلاثة قتلى من الأقباط الذين تقول كنيستهم أنهم يمثلون 10% من سكان مصر البالغ عددهم 73 مليونا في حين تقول السلطات أنهم لا يمثلون سوى 6% فقط.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع