إسرائيل تبتز المرضى لتجنيدهم
* عملاء أمنيون إسرائيليون يبتزون بعض المرضى الفلسطينيين الذين يريدون العلاج في تل أبيب ويضغطون عليهم ليعملوا كجواسيس ومخبرين لدى أجهزتها
* خاطب رجل أمن إسرائيلي أحد المرضى قائلا " إنك مصاب بالسرطان، وسيصل المرض قريبًا إلى المخ طالما لاتريد مساعدتنا"
كشف تقرير لمنظمة "أطباء لحقوق الإنسان" الإسرائيلية أن عملاء أمنيين إسرائيليين يبتزون بعض المرضى الفلسطينيين الذين يريدون العلاج في تل أبيب ويضغطون عليهم ليعملوا كجواسيس ومخبرين لدى أجهزتها.
وأكدت المنظمة أنها وثقت أكثر من ثلاثين حالة لمرضى في قطاع غزة كانوا في حاجة إلى علاج في إسرائيل لكنهم أعيدوا عند الحدود عندما رفضوا تقديم معلومات بشأن الفلسطينيين. ومن بين هؤلاء الأشخاص مرضى بالسرطان وأمراض القلب الذين يحتاجون إلى علاجات غير متوافرة في القطاع. ويقول هؤلاء إنهم عندما كانوا يحاولون مغادرة غزة عبر الحدود مع إسرائيل تقوم قوات الاحتلال باستجوابهم ثم تعيدهم عندما يرفضون إعطاء معلومات حول فلسطينيين آخرين.
وأوضح تقرير للمنظمة إن المرضى الفلسطينيين أصبحوا هدفًا هامًا لأجهزة الأمن الإسرائيلية بغرض تجنيدهم وجمع المعلومات منهم.
وتقول منظمة حقوق الإنسان إن هذا يخرق القانون الدولي الإنساني، مشيرة إلى أن اتفاقية جنيف الرابعة تحظر إجبار المدنيين على الإدلاء بمعلومات إستخباراتية.
بدورها نفت مصادر أمنية إسرائيلية ما كشفته المنظمة وقالت إن المعلومات الطبية فقط هي التي تطلب من المرضى الذين يغادرون القطاع.
وقال المتحدث باسم وزارة الحرب الإسرائيلية شلومو درور إن أي شخص يريد دخول إسرائيل يجب إستجوابه لمعرفة سبب قدومه خاصة إذا كان مشتبها في انتمائه إلى "منظمة إرهابية"، على حد وصفه.
وأشار إلى أن مثل هؤلاء يكونون محل شبهات فور عودتهم لقطاع غزة " فلماذا نضيع وقتنا مع أناس لن يساعدونا" على حد قوله.
لكن تقرير المنظمة الإسرائيلية تضمن إفادات لمرضى قالوا إنهم اقتيدوا إلى غرف تحت الأرض في معبر بيت حانون (إيريز) حيث تم إستجوابهم لساعات للإدلاء بمعلومات عن جيرانهم وأقاربهم.
وبحسب شهادة طبيب في المنظمة فقد خاطب رجل أمن إسرائيلي أحد المرضى قائلا " إنك مصاب بالسرطان، وسيصل المرض قريبًا إلى المخ طالما لاتريد مساعدتنا".
وبعد ثمان ساعات من الاستجواب تم منح المريض الفلسطيني تصريح الدخول لكنه لم يلحق بموعده في المستشفى الإسرائيلي.
وتحدثت المنظمة عن رجل آخر هو مزارع أصيب عام 2006 بجروح من قذيفة دبابة إسرائيلية وتم علاجه في قسم الطوارئ بمستشفى إسرائيلي وعندما حاول العودة في كانون الثاني الماضي لاستكمال العلاج طالبته أجهزة الأمن الإسرائيلية بمعلومات.
وقال المزارع إنهم أرادوا منه معلومات عن المنطقة التي يسكن بها في غزة وجيرانه ثم تمت إعادته إلى غزة.
يأتي هذا في أجواء صعبة يعيشها سكان قطاع غزة حيث أدى الحصار الإسرائيلي الظالم على القطاع إلى نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية الضرورية ما زاد من أعداد المرضى الراغبين في مغادرة القطاع سواء للعلاج في إسرائيل أو الخارج.