كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

حياة المعتقل المغربي في خطر

موقع العرب - الناصرة · 10/08/2008 الساعة 11:21

جهاد رياض المغربي ابن 19 عاما أخ لتسع أخوه وأخوات وابن لسميحة ورياض المغربي. شاءت الظروف أن تسكن هذه العائلة قبالة المنطقة الصناعية في طولكرم، بيتهم يبعد عن مصنع "جاشوري" لا يزيد عن 20 مترا.
في 25/4/2008, في ساعات الظهر تمت عملية بالقرب من مصنع "جاشوري"، قتل على أثرها اثنين من رجال الأمن الإسرائيليين.
تم إعتقال جهاد في 26/4/2008, وبعدها تم إعتقال والدته سميحة، 55 عاما أم لعشرة أطفال، وقد أمضت 55 يوماً في زنازين التحقيق في معتقل الجلمة ليطلق سراحها بعد ذلك بدون أي ضمان أو كفالة.
لقد استعمل محققوا الشاباك كافة وسائل التحقيق من محاولات الضغط النفسي عليه، والضرب والتعذيب المستمر طيلة فترة اعتقاله، وكذلك اعتقال خمسة من أفراد عائلته لإجباره على الاعتراف.
لكن جهاد صمد امام كافة هذه الضغوط، وصمد في التحقيق مدة 105 أيام.
في يوم الاثنين تواجد جهاد في محكمة الاستئناف العسكرية في عوفر، وبعد تردد كبير كما قال الحاكم العسكري "يورام حنيئيل" مدد اعتقاله لغاية 11/8/2008, على أن تنتهي المخابرات التحقيق معه وتطلق سراحه.
في يوم الأربعاء زار الصليب الأحمر جهاد في معتقله في معتقل الجلمه، وبعدها اتصلوا بأهله على أن يزوره محاميه بشكل فوري، هذا ما حصل وتوجهت إلى معتقل الجلمة لزيارة موكلي جهاد، وبعد انتظار ما يقارب 3 ساعات احضروه إلى غرفة الزيارة من وراء الزجاج الفاصل، ومن حوله 4 من رجالات الشرطة، مربوط برجليه وبيديه من الخلف، يتحرك بقوه وكأنه لا يستطيع المشي، شكل وجهه مختلف. عند جلوسه رأيت علامات الإصابة في رأسه. وعند سؤالي على ما حصل معه، بدأ بالحديث والدموع تسيل من عينييه وصدقوني القول أنها المرة الأولى التي أرى فيها جهاد بهذا الوضع. وقال: "بعد انتهاء جلسة المحكمة يوم الاثنين في عوفر أرجعت إلى معتقل الجلمة في ساعات الليل، أعطوني الفرصة لأنام، وعندما استيقظت، لا اعلم كم كانت الساعة، فانا موجود في زنزانة انفرادية ولا أرى النور، جاء بعض رجال المخابرات واخبروني أنهم سيصطحبونني في جولة، ربطوني بالقيود الحديدية واعصبوا أعيني، ووضعوني في سيارة، السيارة سارت مسافات طويلة، هذا كان إحساسي. بعد وصولنا أدخلوني إلى احد الغرف، وبعد أن أزالوا العصبة عن عينيي، رأيت بأني متواجد في صالون، بجانبه مطبخ وحمام مفتوحان على بعض.
قالوا لي بأنهم من اليوم سيعاملونني معاملة حسنة، وبإمكاني تناول الطعام والمشروبات الروحية والبذورات، وقالوا لي بأنهم سيحضرون لي الفتيات. عن انتهائم من الطعام، لم اقبل أن أكل أو أن اشرب، وقلت لهم بأنني قلت ما عندي في التحقيق، وأنا شاب متدين لا أحب الفتيات ولا شرب الخمر. بعدها حاولوا إغرائي على تناول قرص دواء، ادعوا انه عند تناوله، سأقول الحقيقة، وإذا ثبت بعد تناول القرص بأنني قلت الحقيقة، يطلقوا سراحي, رفضت تناول القرص. وبعدها تركوني في هذا الصالون لوحدي مقيد في يدي من الخلف ورجلي، ولكن أعيني لم تكن معصوبة، بعدها بساعات، وعند حلول الليل، فجأة انطفأت الأنوار، فدخلوا ستة من رجال المخابرات إلى مكان تواجدي, وبدؤوا بالضرب المبرح في أعقاب المسدسات على راسي وبأيديهم وبأرجلهم في كافة أماكن جسمي، وبدأت الدماء تنزف من رأسي ومن سائر جسمي، أحسست باني أوشكت أن أموت.
انهرت ووقعت أرضا، أغمي علي ولم اعلم ما يجري من حولي، استيقظت وأنا في سيارة الإسعاف، عند استيقاظي عصبوا أعيني من جديد. فقط عند تواجدي في المستشفى انزلوا العصبة من أعيني. بعد ساعات من العلاج، ووضع عشرات الغرز في راسي، سمعت الطبيب الذي عالجني يقول بأنه ملزم أن يبقى في المستشفى. رجال المخابرات رفضت ذلك وأعادوني إلى معتقل الجلمة، وأدخلوني مباشرة إلى العيادة في المعتقل. في يوم الأربعاء، زارني مندوب الصليب الأحمر، وما زالت الدماء على ملابسي وأخبرته بما حدث.
بعدها وضعوني في زنزانة انفرادية مقيد في الأرجل واليدين ومقيد في ماسورة، لا استطيع الحراك في الزنزانة، حتى إلى المرحاض لا استطيع أن أتوجه. عند حضورك ألزموني دخول الحمام لاستحم وأزيل الدماء المنتشرة من على جسمي، وبدلوا لي ملابسي واتيت إليك، وأنا خائف جداً منهم، نظراتهم إلي غريب ومرعبة، أخاف أن يغتالوني في الأيام المتبقية لاعتقالي، أرجوك اعمل كل ما لديك لإنقاذ حياتي".
هذه نهاية أقوال المعتقل البطل جهاد رياض المغربي. باسمه وباسم عائلته وباسم كافة الأحرار في بلادنا التحرك والعمل سريعاً لإنقاذ حياة هذا المعتقل، والذي "جرمه" الوحيد هو صموده في وجه جلاديه.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع