إلى الأبد... باقٍ
عدتُ لميناءٍ رست بهِ سفني
لأرى ما فعلَ بهِ الزمانُ
عدتُ وشوكُ الشوقِ يمزقني
مذ هُجِرتُ واغتُصبَ مكاني
لا أرى صفوَ البحرِ كما عهدتُهُ
يرسو هناكَ أغرابٌ
حاولوا قتل الحبَ
وشنق الهوى بأعماقِ كياني
لكن نفسي الحرةُ
ما زالت حرةً
ترفضُ تهجيرها مني
تأبى ترحيلها عني
ويشدُ على يديها وجداني
رافضاً...
صارخاً...
وصوتُهُ يمزقُ عتمةَ غربتي
ويمحو منها ضبابَ أحزاني
متمسكٌ بجذوره قائلاً
هنا باقٍ... وهذا عنواني
تراب الوطن يناديني
وسمائُهُ تعانقُ أغصاني