أشياؤنا الصغيرة..مصطفى قبلاوي
أشياؤنا الصغيرة ..
تلك التي تقربنا .. وتبعدنا ..
تبكينا وتسعدنا ..
أشياؤنا الصغيرة ..
تلك التي تساهرنا ..
تسامرنا ..
وتخلقنا وتلغينا ..
أشياؤنا تلك التي ..
تعيش في علاقتنا ..
وتغفو في أسرّتنا ..
تشعل كل خلايانا ..
وتطفئها .. وتطفئنا ..
ألا تذكرين ..
في شتائنا الأخير ..
كيف رميتِ الخاتم ..
خاتمنا الصغير ..
وخرجت غاضبة ..
ثائرة .. تشتميني ..
وغبت عن لحظاتي ..
وتعقلي ..
وجنوني ..
حتى وجدني الخاتم ..
الخاتم الصغير ..
وراح يحمل ناري ..
نحو حنيني الكبير ..
وظل يلاحقني ..
كالقدر ..
كالمصير ..
فكيف استهين بعد اليوم – يا مولاتي – بخاتم صغير !!
وكيف لي أن أنسى ..
سيجارتي اليتيمة ..
تلك التي تركتها ..
في الشرفة الحزينة ..
وخرجتُ بانفعال ..
ونار .. واشتعال ..
لأتركك سجينة ..
مع سيجارتي الاخيره ..
وعلمت بأنها أبكتك ..
وقتلتك .. وأربكتك ..
نثرتك رمادا بشريا ..
ولأيام عذبتك ..
وضحكت لأمرك مولاتي ..
وعجبت لأمرها ساعاتِ ..
لأنك حين أشعلتها ..
بردت وبناري .. أشعلتك !!
ويوم نعود لجنتنا ..
وتعود إلينا ملذتنا ..
يضحكني الخاتم في الإصبع ..
وسجائري تلك تفرحنا ..
وحين تضحكين أمام حماقاتي ..
وتلامسين أصابعي ..
وتناجين حكاياتي ..
تبقى ضحكاتك عالقة…
خلف رياح الغضب ..
وتنهيني الحكايا ..
وينهيني التعب ..
وأحاول التمرد ..
على حكم الاميره ..
وأطارد النساء ..
في الأزقة الخطيرة ..
فأعانق الخطيئة ..
والحماقات الكثيرة ..
وتبقى الضحكة تطاردني ..
والحكايات الصغيرة ..
وحين تتعبين من قصائد الغرام ..
وتسأمين مني ..
ومن قصر الكلام ..
وتبحثين عن ملهمتي الجديدة ..
في الأوراق والسطور ..
في الجيوب ..
في العطور ..
وأراك تغارين ..
تصرخين ..
تثورين ..
واجدك ترحلين عن أوراقي الاخيره ..
ألقاك يوم شوق ..
ككل العاشقين ..تعانقين خطي ..
وحبري تقبّلين ..
وتحدثي الأوراق ..
عن براكين الحنين ..
فكيف ترفضين أن أنادي عشقنا ..
بعشق المجانين ..
وبأي حق سيدتي ..
نعود ونستهين ..
بقوة الأشياء المنثورة حولنا ..
الساكنة عندنا ..
التي قد لا نلاحظها ..
ولا تنفك تراقبنا ..
أشياؤنا الصغيرة !!