لوائح اتهام ذوي الطلاب غير قانونية
ادعى المحامي حسن جبارين والمحامية سوسن زهر من مركز "عدالة"، أثناء التداول الذي جرى في المحكمة للشؤون المحلية في حيفا، أن لوائح الإتهام التي قدمت ضد 40 شخصاً من ذوي الطلاب في مدرسة "حوار" بشأن خرق قانون التعليم الإلزامي للعام 1949، قد تم تقديمها بشكل غير قانوني، ويجب إلغاؤها.
ويستند هذا الإدعاء على تحديد واضح في البند 4ب(2) من قانون التعليم الإلزامي، وبموجبه فإنه لا تتم محاكمة أب/أم بموجب القانون إلا أذا أبلغ بذلك في رسالة عن طريق البريد المسجل من قبل مدير المدرسة. علاوة على ذلك، يجب أن تفصل الرسالة بصريح العبارة أن عدم الإستجابة من قبل الأب/الأم ستؤدي إلى اتخاذ خطوات قانونية ضده، وذلك فقط بعد سبعة أيام من استلام الرسالة، كما أسلفنا. وفي الواقع، لم يستلم أحد من ذوي الطلاب رسالة كهذه، كما يقتضي القانون، بل تسلموا رسالة من الضابطة المسؤولة عن المدارس في البلدية، وهي ليست مخولة بموجب قانون التعليم الإلزامي بإرسال رسائل تحذير قبل أن يتم تقديم لوائح الإتهام. ولذلك فإن تقديم لوائح الإتهام قد تم بشكل غير قانوني ويتناقض مع ما يقتضيه قانون التعليم الإلزامي، ولذلك يجب إلغاؤها.
كما ادعى المحاميان، جبارين وزهر، أنه على ضوء ظروف قضية مدرسة "حوار" فإن تقديم لوائح الإتهام واستخدام الإجراءات الجنائية ضد ذوي الطلاب، قد تم خلافاً لأهداف قانون التعليم الإلزامي. وذلك لأن هدف القانون هو منع تسرب الطلاب من جهاز التربية والتعليم وردع الأهالي الذين يهملون أبناءهم. وإزاء ذلك، ففي حالة ذوي الطلاب في مدرسة "حوار" فإن الحديث ليس عن إهمال وقع بحق طلاب أو طلاب تسربوا من جهاز التربية، فذوو الطلاب يهتمون بتعليم أبنائهم ولهذا السبب أقاموا المدرسة الجديدة لأبنائهم، والموجودة الآن في مرحلة طلب الإعتراف بها من قبل وزارة المعارف. ولذلك فإن الحديث ليس عن حالة تقليدية ينطبق عليها القانون، ومن هنا فإن استخدام الإجراءات الجنائية وتقديم لوائح الإتهام ضد ذوي الطلاب يتعارض مع هدف القانون.
يذكر، أن أساس الخلاف بين ذوي الطلاب في المدرسة التي تدار من قبل جمعية "حوار"، وبين بلدية حيفا، يتمحور حول ادعاءات الأهالي بأن البلدية ليست بمعنية بمشاركتهم في إدارة المدرسة وتحديد المضامين التعليمية. وعلى ضوء ذلك، قرر ذوو الطلاب تفعيل المدرسة بصيغتها البديلة الديمقراطية بشكل مستقل، وتقدموا مؤخراً بطلب الحصول على رخصة من قبل وزارة المعارف، كمدرسة معترف بها غير رسمية.
صورة من الارشيف لاحدى مظاهرات اهالي طلاب مدرسة حوار