همومنا وآمالنا تطير الى فرنسا
توجهت المربية ناديا غطاس من حيفا مؤخرا إلى فرنسا للمشاركة في مؤتمر تربوي خاص تحمل في قلبها هموم مجتمعها وآماله، وهذا ما روته عن تجربتها: لقد تم استقبالنا من قبل رئيس العضو النقابي الأول وسكرتير العلاقات الدولية. ان هذا المؤتمرعبارة عن لقاءات تتم مرة كل سنتين بين نقابة المعلمين الاسرائيلية ونقابة المعلمين الفرنسية حيث يتباحثون في أمور تربوية وثقافية وسياسية. وقد تخلل المؤتمر زيارات ميدانية لمدارس فئات عمرية مختلفة ومعاهد ما بين باريس ومرسيليا. تباحثنا في امور تربوية عديدة. ومن خلاله عرض كل طرف من الأطراف التركيب النقابي الخاص به وتمثيله للمعلمين، والملفت للنظر أن نقابة المعلمين في اسرائيل تهتم في المحافظة على حقوق المعلم أكثر مما هي في الخارج، حيث أن الهيئة المسؤولة في الخارج عن الدفاع عن حقوق المعلم هي السلطة المحلية وليست النقابة. والنقطة المذهلة هي أن نسبة المنتسبين من المعلمين في دولتنا أكثر بكثير مما هو هناك، وهذه نقطة يجب ألا يستهان بها فإن دلت على شيء فأنه تدل على أهمية وقوة النقابة لدينا ومكانتها وقدراتها في الدفاع عن حقوق المعلم من جهة ووعي المعلمين من جهة أخرى واهتمامهم لأن يكونوا منتسبين للنقابة.
المؤتمر كان بمثابة دورة اسبوعية تباحثنا من خلاله في عدة مواضيع فعلى سبيل المثال: في اليوم الأول عرضت أمام الأعضاء هيكلية المدارس في الوسط العربي، وتطرقت الى وجه التشابه ووجه الاختلاف بين المدارس الأهلية الخاصة والمدارس الرسمية الحكومية في الوسط العربي. وفي اليوم التالي تحدثت عن أهمية تعليم اللغات في مدارسنا كونها تقوم على تدريس ثلاث لغات كمواضيع أساسية في سنوات الدراسة وفي امتحانات التوجيه النهائي البجروت. كما تطرقت لوجود منهج خاص بالوسط الدرزي ومدى اهمتامهم بتعليم التراث الدرزي كوني أعمل في أحدى المدارس الثانوية الدرزية (مدرسة اورط رونسون في دالية الكرمل).
إلا ان حصة الأسد في تمثيلي في المؤتمر كان من نصيب مدرسة الأخوة التي أعمل بها أيضا كمعلمة للغة العربية للمرحلة الإعدادية، فتحدثت عن مشروع القيادة الشابة "أفضل سويا" وهو مشروع مشترك يضم ثلاث مدراس مختلفة من جميع الأوساط من حي الهدار حيث يهدف لانعاش منطقة الهدار".
ومن حديث المربية ناديا، يتضح ان المباحثات شملت مواضيع اجتماعية وثقافية ابرزت فيها المربية وعي المدينة الحيفاوية ومدى تطلّها للسلام.
وفي نهاية حديثها قالت: "اود ان اوجه شكري وامتناني العميقين على هذه الفرصة التي منحت لي، والتي آمل ان اكون قد قمت بهذه المهمة على احسن وجه، من قبل نقابة المعلمين، وان نسيت طبعا لن انسى شكري للدكتورة نوال سليمان مديرة المدرسة التي قدمت لي كل الدعم والتشجيع، والاستاذ ماهر نصر الدين مدير مدرسة اورط رونسون في مدينة الكرمل الذي ما انفك يشجع ويدعم ويهاتف متمنيا لي كل النجاح".