التاريخ لن يقف بصف أولمرت بعد فشله
* التاريخ لن يقف إلى صف رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت بعد فشله في ادارة حرب لبنان عام 2006
* بإمكان اسرائيل اتخاذ خطوات هامة لتحسين حياة الفلسطينيين ومنحهم أسباباً تدفعهم للعمل من أجل السلام
* السلطة الفلسطينية لا تسيطر سوى على الضفة الغربية، بينما تسيطر حركة حماس على قطاع غزة
* على الرئيس بوش هو الآخر تحمل مسؤولية السلام في الشرق الأوسط قبل أن تنتهي مدته الرئاسية
نشرت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحية تحت عنوان «مخاوف من الانتقال الاسرائيلي»، استهلتها بقولها ان التاريخ لن يقف إلى صف رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت بعد فشله في ادارة حرب لبنان عام 2006، وبعد الفضائح المالية التي تعصف به وجعلته يعلن خططه للاستقالة من منصبه بمجرد تحديد من سيخلفه.
ايهود اولمرت
هذا وأعربت الافتتاحية عن الأمل في أن يكون رئيس الوزراء القادم مدركاً لأهمية حل الدولتين مع الفلسطينيين من أجل صالح الأمن الاسرائيلي مثلما كان أولمرت، ومن ثم أن يعمل على منح المفاوضات دفعة قوية للأمام. ورغم ذلك ترى الافتتاحية فجوة بين ما يدركه أولمرت من أهمية عملية السلام، وبين ما قام به بالفعل من أجلها، اذ أن اللقاء مع رئيس السلطة الفلسطينية عدة مرات غير كاف.
ورأت الافتتاحية أنه بإمكان اسرائيل اتخاذ خطوات هامة لتحسين حياة الفلسطينيين ومنحهم أسباباً تدفعهم للعمل من أجل السلام، مثل أن يُقدم أولمرت على تجميد التوسعات في بناء المستوطنات ورفع نقاط التفتيش التي تخنق الاقتصاد الفلسطيني بالضفة الغربية. هذا ويتنافس على خلافة أولمرت أربعة مرشحين هم وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الدفاع ايهود باراك، وهما من مؤيدي حل الدولتين، ووزير النقل شاؤول موفاز وزعيم حزب الليكود بنيامين نيتانياهو، وهم من رافضي حل الدولتين لذا يجدر بهم اعادة التفكير في موقفهم والعمل بشكل مسؤول.
جورج بوش
من ناحية أخرى فان السلطة الفلسطينية لا تسيطر سوى على الضفة الغربية، بينما تسيطر حركة حماس على قطاع غزة، ولا تعترف بحق اسرائيل في التواجد ولا بأي من الاتفاقيات السابقة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية رغم توقيعها اتفاق الهدنة مع اسرائيل. لذا لابد من العمل على التوصل إلى طريقة لاستقطاب حماس إلى مائدة المفاوضات كشريك يعتمد عليه.
أما الدول العربية فعليها مواجهة مسؤوليتها من دفع حماس نحو تحمل مسؤولية السلام، وكذلك بدعم الرئيس عباس سياسياً واقتصادياً. ثم تختتم الافتتاحية بقولها انه على الرئيس بوش هو الآخر تحمل مسؤولية السلام في الشرق الأوسط قبل أن تنتهي مدته الرئاسية، وأن يدفع الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي نحو القيام بكل ما هو ضروري من أجل عملية السلام.
محمود عباس