كل العربالنسخة الكاملة ↗
سياسة

عبد الله يبحث السبل لوقف هدم البيوت

موقع العرب - الناصرة · 20/08/2008 الساعة 10:22

* الشيخ النائب إبراهيم عبد الله يلتقي المحامي زياد أبو غانم للتباحث حول السبل لوقف أوامر الهدم ضد عدد من البيوت العربية في شارع  دبورا هنفيئا في حي بيارة شنير في اللد 


بعد أن حولت الحكومات الإسرائيلية أحياء العرب في المدن المختلطة ومنها اللد، إلى أحياء فقر تعيش على هامش المجتمع اليهودي؛ بدأت تزاحمهم على مساكنهم من خلال قوانين التنظيم والبناء التي تمنعهم من البناء وتهدم ما يبنون حينما يضطرون للبناء.
هذا ما يعاني منه الأغلبية من سكان اللد، ويناضلون دائما لمواجهة أوامر الهدم هذه. أحد هذه النماذج  قضية عدد من البيوت على شارع دبورا هنفيئا في حي بيارة شنير، والذي يشمل أكثر من 13 بيت مهدد بالهدم، والملاحقة بشراسة دون وجه حق أو مبرر من جهة دائرة أراضي إسرائيل.

وكان الشيخ النائب إبراهيم عبد الله رئيس الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير، قد بدأ متابعته لهذه القضية منذ ستة أشهر تقريبا من خلال زيارة ميدانية للحي، وذلك ضمن مساعيه للمساعدة في حل هذه القضية بما يخدم مصلحة السكان. وقد إلتقى المحامي زياد أبو غانم في مكتبه في اللد للتباحث في آخر تطورات الملف، والتشاور حول الطرق والوسائل الكفيلة بإبعاد شبح الهدم عن هذا الحي الذي تعيش فيه عائلات لا تملك من حطام الدنيا إلا هذه البيوت، والتي إن هدمت لن تجد هذه العائلات بديلا إلا أن تقيم خيامها على أنقاض بيوتها.
وقال الشيخ النائب إبراهيم عبد الله: "إن ما تواجهه اللد هو مؤامرة شاملة، وهي إنعكاس فيكفي لما تقوله تقارير إسرائيلية رسمية وشبه رسمية، أن " بقاء العرب في اللد في العام 1948 كان خطأ "، ويبدو أن هناك من المسؤولين الرسميين من يريد "تصحيح هذا "الخطأ!!"، خاصة وأنه تم رصد 30 مليون شيكل لإقامة وحدة بوليسية مهمتها تنفيذ أوامر الهدم.
وأضاف: "يجب أن تدرك مديرية  دائرة الأراضي في إسرائيل أن هناك مشكلة سكن جدية، وأن لا حل سوى منح الرخص للسكان العرب أسوة بالسكان اليهود، وأن يكفوا عن التعامل بازدواجية مع سكان الدولة، مؤكداً أن سياسة الهدم هذه لن تجدي نفعاً لأن السكان سيقومون بإعادة البناء لأنه لا مكان لهم سوى أرضهم وبلدهم، هم ولدوا هنا ويسبقون هنا".
وشدد على أهمية النضال الشعبي، مشيرا أن الاعتماد على القضاء الإسرائيلي ليس في مصلحة الناس لأن القرار معروف، والقوانين التي يطبقها القضاء لا يمكن أن تصب في مصلحة العرب. وتم الاتفاق في الجلسة على أن يعمل لسيخ النائب إبراهيم عبد الله على تحريك الملف من خلال الزج بوزير البناء والإسكان والذي هو المسؤول عن دائرة أراضي إسرائيل من أجل التدخل، على اعتبار أن القضية في ألأساس سياسية ويجب أن تحل بأدوات سياسية. كما نصح النائب بتعبئة السكان لأي طارئ، والاستعداد القضائي لتأجيل أية عملية تهديد بالهدم بقدر المستطاع، لعل القضية تجد من المسؤولين من يقوم لحلها بشكل عادل.
يعيش في اللد 75 ألف نسمة من بينهم 27% من العرب يعيشون في أحياء فقيرة، وفي ظروف إنسانية صعبة للغاية، وتنفذ بحقهم أوامر هدم شبه يومية، هذا عدا عن الارتفاع الكبير في مستوى العنف والجريمة وخاصة بالمخدرات.
وحي بيارة شنير: يقع على الحدود الغربية لمدينة اللد، يبلغ عدد سكانه3000 نسمة. وهو معروف كحي في ضائقة، وتكاد لا تُعد المشاكل التي يعاني منها السكان، نتيجة الإهمال المتواصل، فليس هناك تنظيم للبناء، مما يعني أبنية غير منظمة وتطور عشوائي دون أدنى تنظيم ودون بنى تحتية ملائمة، ويفصل بين هذا الحي والحي اليهودي المجاور جدار يبلغ ارتفاعه أربعة أمتار، وبني من الباطون الصلب والحديد وطوله 1.5 كيلو متر. وكان السكان اليهود قد توجهوا إلى وزارة المواصلات لبناء الجدار وصيانته، وفي تموز 2003 منحت اللجنة المحلية للتنظيم رخصة بناء، بينما يعيش السكان العرب في الحي في ظروفِ قاهرة يصعبُ وصفها.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع