ندوة ثقافية محمود درويش …أثر الغياب
نظمت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، ووزارة الثقافة في محافظة طولكرم شمال الضفة الغربية اليوم الأربعاء ، ندوة ثقافية تحت عنوان 'محمود درويش .. أثر الغياب'.وتطرق المشاركون في الندوة إلى تجربة الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، ومسيرته الشعرية الغنية التي حملت الهموم والآمال الفلسطينية، وشكلت حالة خاصة في النسيج الثقافي الفلسطيني والعربي.وأدار الندوةالأعلامي معين شديد،حيث تحدث في البداية الإعلامي شديد، عن أثر غياب محمود
درويش، والخسارة الفادحة التي مني بها الشعب الفلسطيني برحيل هذا الشاعر الكبير، متطرقاً لمناقب محمود درويش الشعرية والوطنية، واهم المراحل التي واكبت تجربة هذا الشاعر.وأشار الكاتب محمد علوش، سكرتير جبهة النضال الشعبي في محافظة طولكرم إلى التجربة التي تفرد بها محمود درويش الذي يرحل في قمة العطاء وفي ذروة الحالة الشعرية التي لا تعرف التوقف، معتبراً هذا الرحيل المدوي لشاعر الوطن والشعب والقضية والمشروع الوطني الذي حملت مضامين قصائده أوجاع وهموم الشعب الفلسطيني، منتقداً عض الكتابات المشبوهة والمسيئة إلى الشاعر درويش وتجربته، والتي تحاول النيل منه حتى وهو ميت.واعتبر علوش رحيل درويش نكبة جديدة تضاف إلى سلسلة النكبات المؤلمة التي مرت وتمر على الشعب الفلسطيني، خاصة وان' الشاعر الراحل شكل طيلة مسيرته نموذجاً وعنواناً للثقافة الوطنية الديمقراطية والتقدمية، وهو يحمل المشروع الثقافي منتصراً للخطاب الثقافي وجبهة الثقافة'.بدوره، اعتبر عبد الفتاح الكم، مدير مكتب وزارة الثقافة في طولكرم، رحيل الشاعر الكبير محمود درويش انتكاسة كبيرة تعرض لها المشروع الثقافي الفلسطيني الذي كان درويش احد أهم وابرز أركانه، مثمنا هذا الوفاء الكبير للشاعر الراحل من قبل الشعب الفلسطيني بمختلف اتجاهاته وشرائحه الاجتماعية، مؤكداً أن وزارة الثقافة ومعها كل المثقفين الفلسطينيين ستظل وفية لإرث ونتاج محمود درويش حتى يظل نبراساً للثقافة الوطنية.وشارك في الندوة الدكتور فاروق مواسي الشاعر، والناقد الفلسطيني الذي حضر خصيصاً من باقة الغربية شمال طولكرم، للمشاركة في هذه الندوة، متحدثاً وبتوسع عن التجربة الشعرية لمحمود درويش وما أنجزه في ميدان الشعر والنثر، مستعرضاً ابرز المحطات في شعره، والتي واكبت محطات النضال الفلسطيني.وقال مواسي ان درويش شكّل كاريزما شعرية لها خصوصيتها وتفردها، وقد استطاع أن يتبوأ مكانة كونية في شعره، حيث ترجمت أشعاره إلى معظم اللغات الحية على مستوى العالم، متطرقاً إلى أثر غياب محمود درويش على المشهد الثقافي الفلسطيني والعربي والدولي، مقدماً عرضاً نقدياً وتحليلاً لقصيدة ' الهدهد ' وقرأ جزءاً من قصيدة ' أحن إلى خبز أمي '.وحضر الندوة مجموعة من مثقفي وأدباء وشعراء محافظة طولكرم، وجمهور من المؤسسات والمراكز الثقافية وأعضاء الجبهة في طولكرم.وقد قرأ بعض القصائد للشعراء د. فياض فياض، وإبراهيم تيم، فيما قدمت مداخلات أغنت الندوة لكل من الشعراء والأدباء أديب رفيق محمود، ولطفي كتانة، ونصوح بدران، وخضر سالم.
كما تحدث د. خليل حسونة من النرويج خلال اتصال هاتفي، ناعياً شاعر فلسطين الكبير، 'فقيد النص الجميل وفقيد الثقافة الوطنية'، ونقل تعازيه إلى كافة المثقفين وكل الأصدقاء بهذا المصاب الجلل.