أيلون يحرض على الأغلبية العربية
* أيلون بعد التحاقه بحزب ليبرمان "إسرائيل بيتنا": "إذا لم تهتم حكومة إسرائيل لأن تكون هناك أغلبية يهودية في الشمال فسيعلن العرب عن إستقلالهم في الجليل وسيطالبون بالاعتراف الدولي بهم"
* ليبرمان: "من يرفع العلم الأسود في ذكرى إستقلال إسرائيل ويعلن أنه يوم نكبة، عليه الرحيل من هنا، وإذا لم يكن بمقدوره الرحيل سنساعده نحن على الرحيل"!!
* زكور: "نحن العرب في الجليل ولدنا أبا عن جد في وطننا ولم نهاجر إليه من روسيا كما هو شأن رئيس حزبك، ومن لا يعجبه وجودنا في هذه الأرض فليرجع من حيث أتى"
أثارت تصريحات الوزير السابق لإسرائيل في واشنطن، داني أيلون، إستياءً عارماً في أوساط الجماهير العربية في إسرائيل، وبخاصة في منطقة الجليل.
وكان أيلون قد صرح في أول مؤتمر صحافي يشارك فيه عقب إنضمامه إلى حزب "يسرائيل بيتنو" (إسرائيل بيتنا) بقيادة المتطرف اليميني أفيغدور ليبرمان، الذي عقد في مدينة كرمئيل في الجليل حيث تنافس مرشحة حزبه "رينا غرينبرغ" في الانتخابات المحلية على رئاسة البلدية، أنه "إذا لم تهتم حكومة إسرائيل لأن تكون هناك أغلبية يهودية في الشمال فسيعلن العرب عن إستقلالهم في الجليل وسيطالبون بالاعتراف الدولي بهم على غرار كوسوفا وأبخازيا وأوستيا".
داني أيلون
ووصف أيلون وثائق التصور المستقبلي للفلسطينيين العرب في إسرائيل التي نشرت مؤخرا والتي دعت إلى تعريف قومي للأقلية العربية في إسرائيل، بأنها "تشكل خطرًا حقيقيًا على إستمرار قيام دولة إسرائيل".
وأضاف أيلون أن "مثل هذه الدعوات ستكون قطعة البازل الأخيرة التي ستؤدي إلى تفكيك دولة إسرائيل نهائيا على أرض الواقع".
من جهته لم يفوّت رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" المتطرف أفيغدور ليبرمان هذه الفرصة ليلتحق بجوقة المحرضين على الأقلية العربية قائلا: "إن القيادة العربية في الدولة فشلت في إثبات إخلاصها للدولة"، مضيفا: "أن من يرفع العلم الأسود في ذكرى إستقلال إسرائيل ويعلن أنه يوم نكبة، عليه الرحيل من هنا، وإذا لم يكن بمقدوره الرحيل سنساعده نحن على الرحيل"!!.
يذكر أن مرشحة حزب "اسرائيل بيتنا" لرئاسة بلدية كرمئيل تركز في حملتها الانتخابية المحلية على التخويف من "الاحتلال العربي المتزايد لمدينة كرمئيل" وإنتقالهم للسكن فيها.
تعقيب النائب زكور: "من لا يعجبه وجودنا في هذه الأرض فليرجع هو من حيث أتى"
من جهته، عقب عضو الكنيست الشيخ عباس زكور، الذي يسكن في مدينة عكا في الجليل، على أقوال أيلون وليبرمان قائلا: "نحن المواطنين العرب الفلسطينيين في الجليل ولدنا في هذا الوطن كابرا عن كابر وأبا عن جد، ولم نهاجر إليه من روسيا كما هو شأن غالبية المنتمين لحزب إسرائيل بيتنا وعلى رأسهم رئيس الحزب المأفون ليبرمان. ومن لا يعجبه وجودنا في هذه الأرض فليرجع هو من حيث أتى".
عباس زكور
وأضاف النائب زكور: "غالبية الإسرائيليين ترقص قلوبهم فرحا للشيكل ولذلك فإن معظمهم يؤمنون بـ "دولة تل أبيب" الاقتصادية حيث أكبر تجمع لهم، وبالتالي إذا كان هناك من المواطنين اليهود من يزعجه وجود العرب في الجليل بحيث أن أكثر من نصف سكان الجليل هم من العرب فالباب مفتوح أمامه للانتقال للعيش في دولة تل أبيب. نحن ولدنا مع زيتون وصبار وزعتر الجليل ولن نرحل من على ترابه إلى أي مكان آخر إلا عندما نموت، وبالطبع سننتقل حينها تحت تراب الوطن وليس بعيدا عنه".
وحول تحريض مرشحة حزب "إسرائيل بيتنا" لرئاسة بلدية كرمئيل على المواطنين العرب الذين يزداد عددهم في المدينة، قال النائب زكور: "نحن لم نضرب أحدا من المسؤولين الإسرائيليين على يديه بأن لا يصادق على توسيع الخرائط الهيكلية للقرى والبلدات العربية المجاورة لمدينة كرمئيل وأن يضيّق على الأزواج الشابة العربية في بلداتهم. هؤلاء المواطنون العرب لم يتمكنوا من بناء منازل لهم في بلداتهم العربية بسبب سياسة التمييز العنصري ضد الأقلية العربية التي تتبناها حكومات إسرائيل المتعاقبة، وبالتالي فقد إستغل المواطنون العرب كل الموارد التي تتيحها الدولة للمواطنين اليهود في كرمئيل وقاموا بشراء منازل لهم في المدينة. وإذا كان الساسة في الدولة يظنون أن التضييق علينا في قرانا العربية سيؤدي إلى رحيلنا من البلاد فقد أخطأوا وقد انقلب السحر على الساحر حيث أن المواطنين اليهود هم من بدأوا بالهجرة من أحياء كرمئيل التي بدأ عدد السكان العرب فيها بالازدياد، واليوم أكثر من 10% من سكان كرمئيل هم من العرب".