كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

قريبا في حيفا: دُوّار إميل حبيبي

موقع العرب- الناصرة · 10/09/2008 الساعة 13:23

* وادي النسناس المكان الذي وُلد فيه إميل حبيبي، وفيه ناضل وأبدع وشيّد مشروعه السياسي والثقافي


أقرّ المجلس البلدي لمدينة حيفا مؤخرًا تنفيذ قرار لجنة التسميات البلدية بتخليد الأديب والقائد الفلسطيني الكبير إميل حبيبي، بإطلاق اسمه على دُوّار عند مدخل حيّ وادي النسناس العربي العريق في المدينة.
ويكلل هذا القرار مساعٍ دامت 12 عامًا لتخليد اسم الراحل الكبير على نحو يليق به وبتاريخه النضالي والسياسي الحافل، ومكانته الأدبية والثقافية المرموقة، في المدينة التي وُلد ومات فيها، وعشقها فأوصى بأن تُزيّن ضريحه عبارة "إميل حبيبي: باقٍ في حيفا".
وعبّرت الشاعرة سهام داوود، عن ارتياحها للموقع الذي اختير، وهو دوار يلتقي فيه شارعا الجبل وألنبي، عند مدخل حي وادي النسناس، "أي في المكان الذي وُلد فيه إميل حبيبي، وفيه ناضل وأبدع وشيّد مشروعه السياسي والثقافي على مدار نصف قرن ونيّف، قائدًا تاريخيًا في الحزب الشيوعي ورئيسًا لتحرير صحيفة "الاتحاد" وكاتبًا ومثقفًا مبدعًا، ابنًا بارًا لشعبه الفلسطيني وامتدادًا نضرًا لحضارته العربية".



وكانت داوود، وهي تلميذة حبيبي ومديرة تراثه الثقافي والسياسي، قد شرعت عام 1996 بالإجراءات الرسمية لإطلاق اسمه على أحد شوارع المدينة، وأسندت الطلب بتوقيعات عشرات المثقفين والكتّاب العرب واليهود، وبدعم ممثلي الجمهور العربي في البلدية. وفي ظل توجّه لجنة التسميات البلدية بعدم استبدال أي اسم قائم اليوم، فقد تواصل البحث عن مكان يليق بهذه القامة المميّزة، التي اقترنت بحيفا كما اقترنت حيفا بها، حتى أصبحا – المدينة والكاتب - مرادفين متلازمين في الهُوية والذاكرة. وقد تسنى هذا بعد الاتفاق على الدوّار المذكور، حديث الإنشاء.
بدوره أثنى المربي اسكندر عمل نائب رئيس بلدية حيفا، على هذا القرار، مؤكدًا ضرورة "تخليد الأعلام والرموز السياسية والثقافية العربية في المدينة، وترسيخها في أذهان ووجدان الأهالي والأجيال الشابّة بشكل خاص".  
هذا، ومن المقرّر أن يُفتح الباب أمام الاقتراحات الفنية لإشغال الدوار الكبير الذي يقع في قلب المنطقة العربية في المدينة، ويصل شرقها بغربها وواديها بجبلها، ويطلّ على الأمكنة التي كتب صاحب "المتشائل" فيها ومنها وعنها، لا سيما في روايته "أخطية".

// إميل حبيبي 1921-1996
وُلد إميل شكري حبيبي في وادي النسناس في حيفا عام 1921. انخرط في النشاط السياسي والثقافي منذ نعومة أظفاره وتفرّغ للعمل السياسي في "الحزب الشيوعي الفلسطيني" عام 1943. من مؤسّسي "عصبة التحرّر الوطني" عام 1945، وعامل رئيسي في توحيد الشيوعيين العرب واليهود في إطار "الحزب الشيوعي الإسرائيلي" عام 1949.
انتُخب للكنيست عام 1952 واستقال منها عام 1972 للتفرّغ للأدب ولتحرير صحيفة "الاتحاد"، التي حوّلها إلى صحيفة يومية عام 1983 وظل رئيسًا لتحريرها حتى العام 1989. ولعب على مدار هذه الحقبة دورًا محوريًا في الحياة السياسية والثقافية للجماهير العربية الفلسطينية في داخل إسرائيل، حاملا "البطيختين" بجدارة لافتة.
نُشرت بواكيره القصصية قبل النكبة، في "الاتحاد" وفي مجلة "المهماز" الساخرة التي أسّسها عام 1946. صدرت مجموعته الأولى "سداسية الأيام الستة" عام 1968 وبلغت أصداؤها العالم العربي وعرّفته بالبقية الباقية في وطنها الذي لا وطن لها سواه. تلتها روايته الأشهر "الوقائع الغريبة في اختفاء سعيد أبي النحس المتشائل" (1973) التي تعتبر عملا مُؤسسًا في الأدب الفلسطيني المعاصر ومنعطفًا فنيًا فريدًا في الأدب العربي الحديث، رفعت مؤلـِّـفها إلى مصاف الأدب العالمي. وتوالت أعماله الأدبية والمسرحية التي ترجمت إلى عشرين لغة، إضافةً إلى آلاف المقالات السياسية والأدبية والفكرية التي نشرت في "الاتحاد" والجديد" وفي الصحف والمجلات العربية والعالمية.
حاز أوسمة وجوائز أدبية عدّة، كان أبرزها الوسام الفلسطيني الأعلى "جائزة القدس" عام 1990، و"جائزة إسرائيل" في الأدب عام 1992. أسّس مجلة "مشارف" عام 1995 وتولى رئاسة تحريرها حتى رحيله، ليلةَ الأول من أيار عام 1996. ودُفن، حسب وصيته، قبالة شاطئ البحر في حيفا، وكُتب على شاهد ضريحه "إميل حبيبي: باقٍ في حيفا".

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع