سياسي أميركي: إسرائيل تضرب إيران
مسؤول سياسي امريكي:
* كلما تأجلت العملية تضاعفت استعدادات ايران لصدها
* لم يعد السؤال ما اذا كانت اسرائيل ستوجه ضربة عنيفة الى ايران, بل اصبح متى ستتم تلك الضربة
* اختيار شخصية رئيس الحكومة الاسرائيلية الجديد سيكون له تأثير مهم على اختيار موعد ضرب ايران
* الاسرائيليون يفضلون القضاء على البرنامج النووي الايراني في عهد بوش وقبل انتهاء ولايته دستوريا
* اذا تم انتخاب اوباما, فان اسرائيل ستسارع الى تنفيذ ضربتها قبل ان يتسلم منصبه ويمارس ضغوطا على تل ابيب
توقع مسؤول سياسي, من كبار العاملين في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن ان تقوم اسرائيل بضربتها العسكرية الجوية ضد ايران خلال الفترة الانتقالية بين الانتخابات الرئاسية الاميركية بين الرابع من نوفمبر والعشرين من يناير, موعد تسلم الرئيس الجديد مهامه في البيت الابيض, وذلك قبل ان يخلي جورج بوش مكتبه لخلفه الذي لن تتحدد معالم سياسته الخارجية قبل ستة اشهر او سنة.
وقال اوليفييه غيتا في حديث مشترك لصحيفتي السياسة الكويتية وصحيفة ميدل ايست تايمز الاميركية نشر اليوم السبت في كلتيهما معا ان السؤال المتداول هنا في الولايات المتحدة وفرنسا واوروبا, لم يعد ما اذا كانت اسرائيل ستوجه ضربة عنيفة الى ايران, بل اصبح متى ستتم تلك الضربة? وهو امر تطرق اليه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في قمة دمشق الاسبوع الماضي عندما اعلن ان ايران تقوم بمغامرة خطرة باستمرارها في السعي الى الحصول على تكنولوجيا صنع الاسلحة النووية, لانه في يوم ما, وبغض النظر عمن ستضم الحكومة الاسرائيلية الجديدة وعمن سيكون رئيسها, فاننا سنصحو ذات صباح لنجد الهجوم قد بدأ.
واكد السياسي الاميركي ان اختيار شخصية رئيس الحكومة العبرية الجديد سيكون له تأثير مهم على اختيار موعد ضرب ايران, الا ان العنصر الاهم في تحديد ذلك الموعد هو عنصر المفاجأة وتقريب ذلك الموعد, اذ كلما اجل الاسرائيليون العملية, تضاعفت استعدادات ايران لصدها, ونحن نعتقد ان تلك المفاجأة ستتم خلال المرحلة الانتقالية للادارة الاميركية الجديدة: فاذا تم انتخاب اوباما خلفا لبوش, فان الجيش الاسرائيلي سيسارع فورا الى تنفيذ ضربته ما بين 4/11/2008 و20/1/2009 قبل ان يتسلم منصبه في البيت الابيض ويمارس ضغوطا على تل ابيب للتريث بانتظار اختبار تداعيات العقوبات الجديدة على ايران, وهي عقوبات مثل سابقاتها التي اتخذها المجتمع الدولي خلال السنوات الثلاث الماضية, لن تردع طهران عن المضي قدما باتجاه امتلاك السلاح النووي. اما اذا تم انتخاب ماكين خلفاً لبوش, فان توقيت الضربة بهذه السرعة لايعود مهما للاسرائيليين لانها ستصبح تحصيل حاصل في اي وقت«.
وكشف غيتا النقاب من واشنطن عن انه رغم معارضة وزيري الخارجية كوندوليزا رايس والدفاع روبرت غيتس قبل نحو العام قيام سلاح الجو الاسرائيلي بضرب المنشأة النووية الكورية في دير الزور السورية الا ان الحكومة في تل ابيب نفذت ضربتها من دون ان تعير ادارة بوش اي اهتمام... وهي الان ستفعل الشيء نفسه ولن تنتظر مرة اخرى تمنيات هذه الادارة بتأجيل الضربة لما بعد ظهور نتائج تلك العقوبات او لما بعد انتخاب الرئيس الاميركي الجديد على اعادة درس الملف الايراني من اوله الى اخره.
المرشح للرئاسة الامريكية اوباما
وقال انه على الرغم من ان ايران تحاول تخفيف وطأة التهديدات الاسرائيلية والتحذيرات الفرنسية لها باطلاق تصريحات مزلزلة تهدد بازالة اسرائيل, الا ان المراقبين الدوليين متأكدون من ان اسرائيل لن تتردد للحظة واحدة في القيام بضربتها العنيفة للسبب الجوهري الاوحد وهو ان اليهود ¯ حسبما اعلن شاؤول موفاز في واشنطن الاسبوع الماضي ¯ لن يسمحوا بابادتهم جماعيا (كما فعل هتلر) مرة اخرى«, في اشارة الى امكانية امتلاك ايران السلاح النووي الذي قد تستخدمه ضد الدولة العبرية.
واكد السياسي الاميركي ان الاسرائيليين على اي حال يفضلون القضاء على البرنامج النووي الايراني في عهد بوش وقبل انتهاء ولايته دستوريا, اذ قد يفاجأون بحاجتهم الى دعم عسكري اميركي في حال لم يحققوا الاهداف الكاملة من ضربتهم.