انتخاب أوباما يسرع ضربة طهران
كشف مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن انتخاب باراك أوباما لرئاسة الولايات المتحدة سيدفع إسرائيل إلى تسريع ضربتها الجوية التي تستهدف المنشات النووية الإيرانية ، فيما يختلف الامر اذا تم انتخاب الجمهوري جون ماكين .
وتوقع اوليفييه غيتا ، من كبار العاملين في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن، أن توجه اسرائيل ضربتها العسكرية الجوية ضد ايران في الفترة بين الرابع من نوفمبر والعشرين من يناير خلال الفترة الانتقالية بين الانتخابات الرئاسية الامريكية بين الرابع من نوفمبر والعشرين من يناير, موعد تسلم الرئيس الجديد مهامه في البيت الابيض, وذلك قبل ان يخلي جورج بوش مكتبه لخلفه الذي لن تتحدد معالم سياسته الخارجية قبل ستة اشهر او سنة.
وأضاف المسؤول الأمريكي في حديث مشترك لصحيفتي السياسة الكويتية وصحيفة ميدل ايست تايمز الامريكية اليوم السبت :" إذا تم انتخاب اوباما خلفا لبوش, فان الجيش الاسرائيلي سيسارع فورا الى تنفيذ ضربته قبل أن يتسلم منصبه في البيت الابيض ويمارس ضغوطا على تل ابيب للتريث بانتظار اختبار تداعيات العقوبات الجديدة على ايران".
ومضى السياسي الأمريكي بالقول :" اما اذا تم انتخاب ماكين خلفاً لبوش, فان توقيت الضربة بهذه السرعة لايعود مهما للاسرائيليين لانها ستصبح تحصيل حاصل في اي وقت".
وأوضح :" السؤال المتداول في الولايات المتحدة وفرنسا واوروبا, لم يعد ما اذا كانت اسرائيل ستوجه ضربة عنيفة إلى ايران, بل اصبح متى ستتم تلك الضربة?".
وأشار المسؤول إلى أن العنصر المهم في تحديد موعد "الضربة الإسرائيلية" هو عنصر المفاجأة وتقريب ذلك الموعد, اذ كلما اجل الاسرائيليون العملية, تضاعفت استعدادات ايران لصدها, ونحن نعتقد ان تلك المفاجأة ستتم خلال المرحلة الانتقالية للادارة الامريكية الجديدة".
إصرار إسرائيلي
ويرى مراقبون أن اسرائيل لن تتردد للحظة واحدة في القيام بضربتها العنيفة التي تستهدف النووي الإيراني ، للسبب الجوهري الاوحد وهو ان اليهود حسبما اعلن شاؤول موفاز في واشنطن الاسبوع الماضي ¯ لن يسمحوا بابادتهم جماعيا (كما فعل هتلر) مرة اخرى ، في اشارة الى امكانية امتلاك ايران السلاح النووي الذي قد تستخدمه ضد الدولة العبرية.
واكد السياسي الاميركي ان الاسرائيليين على اي حال يفضلون القضاء على البرنامج النووي الايراني في عهد بوش وقبل انتهاء ولايته دستوريا, اذ قد يفاجأون بحاجتهم الى دعم عسكري أمريكي في حال لم يحققوا الاهداف الكاملة من ضربتهم.
وقال السياسي الأمريكي إن الاسرائيليين استبعدوا اقتراحات امريكية تدور كلها حول تشديد العقوبات على ايران لحملهم على تأجيل ضربتهم لما بعد فترة الانتخابات الرئاسية , من بينها اقتراح بان تقوم البحرية الامريكية في مياه الخليج العربي بفرض حصار على مضيق هرمز ومنع الصادرات النفطية الايرانية من الخروج عبره .
ومن ضمن الاقتراحات ايضا منع الايرانيين من استيراد 40 في المئة من حاجتهم للبنزين المخصص للسيارات والطائرات, اذ وجد الاسرائيليون اقتراحا سيقيم الدنيا ويقعدها على ادارة بوش وعليهم معا, اذ سترتفع اسعار النفط في العالم الى حدود غير مسبوقة على عتبة الشتاء المقبل, كما ان هذا الحصار¯ في نظر تل ابيب هو بحاجة الى اشهر طويلة كي يفعل فعله