عباس:لا لوم علينا إذا لم نتفق
* الرئيس الفلسطيني محمود عباس يؤكد ان القيادة الفلسطينية تعمل على المسار السياسي ومسار المصالحة الداخلية بنفس الجهد.
شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على الا تقوم الادارة الاميركية الحالية بتوجيه اللوم الى اي طرف في حال عدم الوصول الى اتفاق خلال العام الجاري.
وقال في مؤتمر صحافي بعد استقباله وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس في مقر الرئاسة بمدينة رام الله مساء السبت، "سنطلب ان تقوم الادارة الاميركية الجديدة بدعم عملية السلام مباشرة بعد انتخابها".
واضاف "نبذل كل جهد ممكن من اجل التوصل الى اتفاق سلام قبل نهاية العام الجاري، لانه منذ مؤتمر انابوليس تحدثنا عن اتفاق سلام خلال العام الجاري ونريد ان نصل الى حل".
واوضح "لا نريد ان نصل الى اتفاق انتقالي ولا الى اتفاق لا يشمل كافة القضايا الست المطروحة على طاولة المفاوضات، وايضا لا نريد تأجيل لاي قضية لا نستطيع التوصل الى حل لها".
وحول زيارته للولايات المتحدة ولقائه الرئيس الاميركي جورج بوش، قال الرئيس الفلسطيني، "سنتحدث مع الرئيس بوش حول وضع المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي ونقاط الاتفاق والخلاف فيها".
وصرح مسؤولون فلسطينيون بان عباس سيلتقي مع الرئيس الاميركي جورج بوش في 26 سبتمبر/ايلول في واشنطن لمراجعة عملية السلام وحث ادارته على عدم الانحاء باللائمة على اي من الجانبين اذا اخفقا في التوصل لاتفاقية بحلول نهاية 2008 وهو الموعد المستهدف الذي تم تحديده في نوفمبر/تشرين الثاني في مؤتمر السلام الذي عقد برعاية اميركية في انابوليس.
وقال عباس "سنتحدث مع الرئيس بوش حول الوضع الذي وصلنا اليه في المفاوضات واين هي نقاط الاتفاق واين هي نقاط الاختلاف ونتمنى على الادراة الاميركية ان لا تقوم بما فعلته الادارة السابقة من توجيه اللوم لهذه الجهة او تلك".
واكد ايضا اعتراضه على اي اتفاقيات مؤقتة لا تشمل كل القضايا الاساسية بما في ذلك وقع القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين والمستوطنات اليهودية والحدود والترتيبات الامنية.
وقال مفاوضون فلسطينيون ان الجانبين سيواصلان المحادثات الى ما بعد ترك بوش الرئاسة واختيار رئيس وزراء اسرائيلي جديد.
وتعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الذي يواجه سلسلة من فضائح الفساد بتقديم استقالته فور ان يختار حزبه كديما زعيما جديدا في 17 سبتمبر/ايلول.
وقد يبقى اولمرت كرئيس وزراء انتقالي لاسابيع او اشهر بعد الاستقالة رسميا الى ان يتم تشكيل حكومة جديدة او اجراء انتخابات عامة.
واضاف ان "اللقاء مع موراتينوس ركز على العملية السلمية والمفاوضات الجارية مع الجانب الاسرائيلي برعاية اميركية وكذلك تبادل الرؤية حول الاشهر القادمة وكيفية استمرار الجهد المحلي والدولي في دعم العملية السلمية".
واكد عباس "ان هناك توافقا فلسطينيا اسبانيا حول كافة الخطوات التي يجب اتباعها في الاشهر القليلة المقبلة"، لكنه لم يوضح ما هي هذه الخطوات المقبلة.
وقال "تحدثنا عن المصالحة الفلسطينية الداخلية وقلنا لصديقنا العزيز موراتينوس ان هناك المبادرة العربية التي اساسها المبادرة اليمنية والتي بحثت وتبحث في الجامعة العربية".
واضاف"ان مصر تقوم بجهد مع جميع الفصائل وعندما تنهي هذه الجهود يتم تقديم نتائجها الى الجامعة العربية من اجل تقديم موقف واضح من اطراف الحوار".
وشدد عباس "على انه اذا نجحت المساعي العربية ستكون هناك مصالحة فلسطينية"، مشيرا الى ان "الجهود المصرية والعربية ستكون لها اثار ايجابية". وثمن "الدعم الاسباني الكبير الذي تقدمه اسبانيا للشعب الفلسطيني في كافة المجالات".
واشار عباس الى ان "القيادة الفلسطينية تعمل على كافة المسارات بنفس الجهد. فاذا تحقق نجاح على المسار السياسي فهذا جيد واذا حصل تقدم في عملية المصالحة الداخلية فهذا جيد ايضا".
بدوره قال موراتينوس ان "سياسة الاستيطان يجب ان تتوقف فورا من اجل التوصل الى سلام حقيقي"، مشددا على موقف اسبانيا الداعم للحقوق الفلسطينية.
واضاف "نحن متأكدون من انه سيتم التوصل الى بناء الدولة الفلسطينية المستقلة لانها تلبية للشرعية الدولية"، معربا عن امله في ان "يتم التوصل الى اتفاق سلام خلال العام الجاري".
واكد موراتينوس "على ضرورة ان يتحمل كل طرف مسؤولياته وان على المجتمع الدولي والاتحاد الاوروبي واسبانيا تقديم كل الدعم من اجل استمرار عملية المفاوضات".
واشار الى "ان اسبانيا تتابع عن كثب مجريات المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية وان هناك اهتماما كبيرا لما يجري فيها".
وقال وزير الخارجية الاسباني "ابلغت الرئيس عباس بعدم القلق من الوضع المالي لان هذا من واجب المجتمع الدولي وعليه التركيز فقط في عملية المفاوضات".