ألقاتل والقتيل...بقلم:عمر رزوق
ماتت قوافل لوعتي حول ضفافك
ومازلت احلم
ما الفرق بين ظلام القبر
وُظلمة الليل الملجّم
لست أدري أأكتب أم أتكلّّم
سأكتب فالحوار اليوم أبكم
ما بيني وبين أوراقي وعود
ما بيني وبين أقلامي عهود
وتصرخ الأقلام من قلب المحابر
تتطاير الأوراق من فوق المعابر
ويخطب الأمام من فوق المنابر
أين قداسة الحب وطهارة القلب
وإخلاص المشاعر
صرختهم تحرضني
على قتل البقية
من أحرف الأبجدية
والنحيب والعويل والبكاء
ملأ الفضاء
شاكيا مستعطفا رب السماء
عودي إلي حبيبتي
فالقلب يقتله الرجاء
عدتُ
ألملم بقية الآلام والدمع
وجسدي الميت وقلبي القتيل
والسمع
عدتُ بثوبي الأسود
احمل كتابي وأوراقي مخضبة
بحبر قصائدي ودموع قلبي
والشمع
لأقيم بقايا مراسيم حُزني
بالأسى ابدأ شعائر الوداع
فلقد مللت وأتعبني الضياع
بالأمس
كتبت آهاتي وآلامي وعشقتها
واليوم
فقدت إحساسي وإلهامي وبكيتها
أتواصلين سلب أيامي
وتسكبينها على نعشي
بدموع لم انثرها لتقرأها العيون
بل لتجري فوقها سفن الحنين
اغلب الظن بأن عقلي أصابه الجنون
أني أدور حول نارك
ذرفت دموعي لأخمدها لتخنقها عبراتي
بلا جدوى
وعزمت عزم الثائرين
لأُقاتل جيشا من الأحزان
ولم افطن أني الصريع
القاتل والقتيل
فهزمت نفسي بنفسي
ولم يبقى مني
سوى أسم بلا عنوان
ويبقى الحزن سارقا مني المكان
يا من تقرئين أشعاري
يا من صادرت أفكاري
لم يبق لي إلاك وإصراري