كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

الجولان يحيي يوم الأسير السوري

حسام حرب · 24/04/2006 الساعة 13:30

بالهتافات الوطنية السورية والإعلام السورية استقبل مئات الجولانيين يوم الجمعة لفائت  أبناء القدس والنقب والجليل والمثلث، الذين وصلوا الجولان للمشاركة في فعاليات يوم التضامن مع الأسير السوري في سجون الاحتلال، ضمن فعاليات أسبوع التضامن مع الأسرى والمعتقلين العرب في سجون الاحتلال.

وكانت الساحة الجولانية قد شهدت جدلاً واسعاً في الأيام القليلة الماضية، بين أصحاب الشأن من الفعاليات السياسية، حول شرعية هذه الفئة ومصداقية تلك، ووطنية هذا وتخلي ذاك عن المعايير الوطنية، جدلاً انتهى دون أي اتفاق، الأمر الذي أدى إلى تشتيت أذهان الوفود المشاركة والمتضامنة مع قضايا الجولان منذ أربعين عاما، التي يكن لها كل ذي ضمير ووجدان صادق احتراما وتقديرا وتبجيلا لما تمثله من صدق وطني على مدار سنين الاحتلال الطويلة للجولان.

الحادي والعشرين من نيسان أصبح متعارفا عليه كيوم عربي ووطني للتضامن مع الأسير السوري في سجون الاحتلال، في أنحاء سوريا وأنحاء فلسطين وأنحاء لبنان، ومناسبة أخلاقية وإنسانية ووطنية لأبناء الجولان الغيورين على ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم، كترابط عضوي وتاريخي مع مسيرة النضال الوطنية في الجولان التي لم ولن تتوقف عند حدود أو رغبات ذاتية.

لجنة دعم الأسرى والمعتقلين في الجولان السوري المحتل أضافت شرعية إلى شرعيتها وركائزها في ابتعادها عن مهاترات البعض وتشويشاتهم، وركزت جل اهتمامها وهمها في إحياء هذا اليوم كما يليق بالآلاف من الأسرى والمعتقلين العرب، ويليق بالمتضامنين أيضا من أبناء شعبنا في فلسطين من ذوي أسرى القدس والجليل والنقب والمثلث وبئر السبع وأصدقائهم وأنصارهم، وفعالياتهم الوطنية والسياسية والاجتماعية التي قدمت إلى الجولان، حيث تقرر قبل أكثر من شهرين أن يحتضن المهرجان التضامني لأسبوع التضامن مع أولئك السفراء من أبناء شعبنا، بمشاركة أصدقاء وأنصار لجنة دعم الأسرى، وجمهور كبير من مواطني الجولان المحتل من مختلف قراه.

بدأت الحشود تصل ساحة سلطان الأطرش في مجدل شمس، التي ازدانت بالأعلام الوطنية السورية واللافتات، وصور الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، وتقدم المسيرة أهالي الأسرى والمعتقلين، ثم سرعان ما بدأت مظاهرة وطنية شارك فها الشيوخ والشباب والأطفال والأمهات، حاملين صور الأسرى في مقدمة المسيرة، ثم امتزج الصوت الفلسطيني بالصوت السوري بعد وصول وفد القدس، الذي ضم اتحاد لجان المرأة الفلسطينية وذوي أسرى القدس، وذوي أسرى عرب ال48، وجمعية أنصار السجين، وجمعية رعاية الأسرى والمعتقلين.

عند الرابعة والنصف من ذلك اليوم  بدأ المهرجان التضامني في ساحة الشهداء بالوقوف دقيقة صمت إجلالا وإكبارا لأرواح شهداء الحركة الوطنية الاعتقالية، وشهداء الحركة الوطنية التحررية العربية في سوريا ولبنان وفلسطين والعراق، تلا ذلك النشيد العربي السوري.
وقد توالت كلمات التضامن من الوفود المشاركة حيث كانت الكلمة الأولى لعبلة سعدات زوجة الأسير احمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والكلمة الثانية لسكرتير جمعية أنصار السجين الأسير المحرر منير منصور، والكلمة الثالثة كانت للمناضل قدري أبو واصل رئيس جمعية "حماية" لرعاية الأسرى والمعتقلين (جمعية أصدقاء المعتقل والسجين سابقا)، والكلمة الرابعة كانت من لبنان الحبيب، حيث تعالت الهتافات من الحناجر مرحبة بصوت وحضور بسام القنطار شقيق عميد الأسرى اللبنانيين سمير القنطار، الذي كانت ذكرى يوم اعتقاله الثامن والعشرين، في الثاني والعشرين من نيسان، يوما للتضامن مع الأسرى اللبنانيين في سجون الاحتلال، ضمن فعاليات هذا الأسبوع العربي المميز. فتحدث بسام القنطار عبر الهاتف إلى الجموع المحتشدة، داعيا إلى تعزيز مناسبات الدعم والتواصل مع أسرانا العرب في السجون الإسرائيلية، ومعبرا عن ثقته بتلك الفعاليات التي أحيت هذا الأسبوع لما تلاقيه من أعباء ثقيلة ومصاعب في توحيد الساحات العربية في دمشق وبيروت والجولان وفلسطين، بوحدة نضالية، يعتلي فيها أسرانا أولوياتنا الوطنية والسياسية والإنسانية.
وأما الكلمة الخامسة فكانت للأسير المحرر عبد اللطيف غيث، باسم أهالي أسرى القدس، وقصيدة شعر تضامنا مع الأسرى ألقاها الشاعر الشعبي ياسر الشوفي من الجولان، وقصيدة أخرى ألقاها الأسير المحرر الشاعر صالح قويقس، واتصال هاتفي أخر من رئيس لجنة متابعة شؤون الأسرى اللبنانيين محمد صفا، وكلمة الختام كانت كلمة لجنة دعم الأسرى والمعتقلين هذا نصها ألقاها الأسير المحرر سميح سماره وهذا نصها:
بمناسبة أسبوع التضامن مع الأسرى والمعتقلين العرب في السجون الصهيونية
قبل أيام انطلقت فعاليات أسبوع التضامن العربي مع الأسرى والمعتقلين العرب في سجون الاحتلال الصهيوني، للسنة الثامنة على التوالي، ويتم لقاءنا هنا على ارض الجولان السوري المحتل، كثمرة للتنسيق بين الفعاليات الوطنية في دمشق وبيروت وفلسطين والجولان. نود بداية التوجه لهذه الفعاليات والمؤسسات الوطنية ولكل القوى المحبة للحرية والإنسانية في وطننا العربي والعالم لنهيب بهم بذل الجهود وكل ما يستطيعونه للتضامن مع أسرانا، ومدهم بكل أشكال الدعم، وجعل قضيتهم إحدى القضايا التي تؤرق الضمير الإنساني العالمي.
نؤكد في هذا المجال على أهمية كل جهد مهما كان حجمه لان تضافر الجهود سابقا هو الذي حول قضية معتقلينا من قضية عايشها ذووهم المقربون لحالة معايشة جماهيرية باتت تشكل هما عاماً.
أهلنا وإخوتنا: إن قوافل المناضلين التي قدمتها الحركة الأسيرة منذ الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين والجولان ولبنان، شكلت صفحة ناصعة في سجل كفاحنا الوطني، ومادة تمنح قوة المثال في الصمود وعدم الركوع أمام الغاصبين.
لقد برهن معتقلونا على مدى التجربة الاعتقالية، أنهم مناضلون حقيقيون لا يضعفون أو ينكفئون عندما تزداد العتمة أو يتمادى الأعداء بسفالاتهم. لقد صمدوا وقدموا الشهداء، وعانوا الجوع والحرمان، وما انفك همهم تجسيد الكبرياء الوطني والحرص على حمل هوية الوطن بجدارة وشرف.
إننا إذ نلتقي اليوم في هذا المكان، فإننا نتوجه لأسرانا في معتقلات الاحتلال الصهيوني، ولكل معتقلي الحرية في العالم، لنؤكد لهم إننا معهم وإننا نثمن عاليا كل ما قدموه على مذبح حرية الأوطان، وكان السبب في واقع أسرهم الحالي.
نغتنم هذه المناسبة لنتوجه للأهل في فلسطين ولبنان والجولان السوري المحتل، نحي نضالا تهم وصمودهم، ونهيب في نفس الوقت بكل الفعاليات الوطنية، لتعزز من ترابطها وتواصلها، وتجسد وحدتها التي كانت وستبقى الوسيلة الأنجع في التعامل مع الأعداء.
التحية والإكبار لأسرانا العرب ولكل أسرى الحرية في المعتقلات الصهيونية والأمريكية وغيرها. نؤكد لهم إننا معهم ونشاركهم الحلم والأمل بيوم يشهدُ اندحار الأعداء واستعادة حريتهم.
وبالمناسبة فإننا نهيب بكل الفعاليات التي تدعم صمود الأسرى، وكانت وراء انطلاقة أسبوع التضامن معهم قبل ثمان سنوات، نهبب بهذه الفعاليات المزيد من البذل والعطاء الذي يجسد إرادتنا وبعض الواجب نحو هؤلاء الإبطال.
تحية لعراقنا الحبيب ومقاومته الوطنية البطلة
تحية لشعبنا العربي الفلسطيني وانتفاضته الباسلة.
تحية لحركة المقاومة الوطنية اللبنانية العظيمة التي دحرت المحتلين الصهاينة في بيروت والجبل وصيدا، انتهاءً بكنسه من الجنوب.
المجد والخلود لكل شهداء الحرية والتحرر فوق الأرض.
التحية كل التحية لوطننا الغالي سوريا جيشا وشعبا وقيادة.
وإننا على الدرب مستمرون.

 

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع