إسرائيل تدرس التفاوض حول السلام
* قادة اسرائيل يدرسون اتفاقية السلام الشاملة مع العرب التي قدمتها المملكة السعودية
* براك: لدينا مصالح مشتركة مع العناصر العربية المعتدلة ضد إيران وحزب الله وحماس
* بيريس: إسرائيل دفعت حتى الآن ثمنا دوليا للرئيس السوري بشار الأسد ولم تحصل على شيء في المقابل
* عوفاديا يوسف: ولى إسرائيل التوقف عن إجراء مفاوضات منفردة والذهاب إلى اتفاق سلام إقليمي مع الدول العربية
قال وزير الامن ايهود براك الأحد إن القادة الإسرائيليين يدرسون اتفاقية السلام الشاملة مع العرب التي قدمتها المملكة العربية السعودية، ويناقشون كيفية الرد عليها.
ونقلت صحيفة جيروزالم بوست عن براك الذي كان يتحدث إلى إذاعة الجيش الإسرائيلي، أنه مع المفاوضات المنفردة مع سورية وعدم تحقيق أي تقدم على المسار الفلسطيني، قد يكون الوقت حان لكي تسعى إسرائيل إلى اتفاقية سلام شاملة في المنطقة.
وزير الامن ايهود براك
وقال براك "هناك مساحة مقبولة داخل الائتلاف (الحكومي) للخطة السعودية. لدينا مصالح مشتركة مع العناصر العربية المعتدلة ضد إيران وحزب الله وحماس".
وأضاف أن الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس موافق على ذلك وأنه تحدث عن هذه المسألة مع وزيرة الخارجية ورئيسة حزب كاديما تسيبي ليفني أيضاً. وكانت خطة السلام السعودية عرضت من قبل الملك عبد الله الثاني عندما كان ولياً للعهد في القمة العربية التي استضافتها العاصمة اللبنانية بيروت في العام 2002، وتعرض الاعتراف العربي الشامل بإسرائيل مقابل انسحاب الدولة العبرية من جميع الأراضي العربية التي احتلتها في العام 1967. وتعرض الخطة إقامة دولة فلسطينية مستقلة تكون القدس الشرقية عاصمتها وتنص على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين وأبنائهم إلى فلسطين.
وكانت إسرائيل رفضت الخطة السعودية غير أن رئيس الوزراء المستقيل أيهود أولمرت رحب بالخطة في العام الماضي ووصفها بأنها "تظهر مقاربة إيجابية" وأنه يمكن أخذها بالاعتبار في مسيرة السلام. غير أنه عاد ورفضها لأنها تنص على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين.
مفاوضات سلام مع العالم العربي
وكانت صحيفة معاريف ذكرت أن الرئيس الإسرائيلي يسعى في سياق مبادرة لإجراء مفاوضات سلام مع العالم العربي، على أساس المبادرة العربية للسلام، بدلاً من مفاوضات منفردة تجريها إسرائيل مع الفلسطينيين وسورية وتلقى دعما لمسعاه من جانب وزيرة الخارجية ورئيسة حزب كديما المكلفة بتشكيل حكومة تسيبي ليفني ووزير الدفاع إيهود براك.
ونقلت صحيفة معاريف عن بيريس قوله خلال لقائه الزعيم الروحي لحزب شاس الحاخام عوفاديا يوسف، الجمعة، إنه "من الخطأ إجراء مفاوضات منفردة مع السوريين ومفاوضات مع الفلسطينيين، وعلى إسرائيل التوقف عن إجراء مفاوضات منفردة والذهاب إلى اتفاق سلام إقليمي مع الدول العربية وجامعة الدول العربية".
بيريس- اولمرت
وبرر بيريس موقفه الجديد بأنه "في المفاوضات المنفردة تدفع إسرائيل الكثير وتحصل على القليل، بينما في مفاوضات مع العالم العربي كله سيكون بالإمكان الحصول على ضمانات والتوصل إلى صفقة شاملة".
واستطرد أنه يجب أن نمد يدنا إلى جميع الدول العربية على أساس مبادرة السلام العربية وعدم إهدار طاقة ووقت في مسارات منفردة".
وانتقد بشدة خصوصا مسار المفاوضات مع سورية، معتبرا أن إسرائيل دفعت حتى الآن ثمنا دوليا للرئيس السوري بشار الأسد ولم تحصل على شيء في المقابل.
وأشارت معاريف إلى أن الرئيس الإسرائيلي توجه بصورة مباشرة إلى العاهل السعودي الملك عبد الله خلال خطاب ألقاه في افتتاح دورة الهيئة العامة للأمم المتحدة، الشهر الماضي، وادعى أن إسرائيل تمد يدها للسلام وتريد البحث في مبادرة السلام العربية.