التراسانطة تحيي ذكرى محمود درويش
* بلاكاردات كرتونية مطعمة بصور الشاعر محمود درويش زينت جدران الصفوف والممرات في المدرسة
* استثمرت النشاطات الأدبية ضمن حصص اللغة العربية في المدرسة سعيا إلى فتح مدارك الطلاب على الأدب الفلسطيني
* الفعالية نظمت بمبادرة المربية ومعلمة اللغة العربية لبنى شاعر وطاقم معلمي اللغة العربية
وفاء وإكبارا للشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش الذي رحل عنا في أوج عطائه، وبمبادرة المعلمة والمربية لبنى شاعر وطاقم معلمي اللغة العربية في مدرسة التراسانطة في مدينة الناصرة، أحيت المدرسة سلسلة من النشاطات الأدبية الطلابية وعلى مدار أسبوع كامل، لإثراء طلابها ثقافيا حول محمود درويش الشاعر ومسيرته الشعرية والأدبية، كرمز من رموز الثقافة الفلسطينية، ولابراز دوره الأدبي والإنساني في رفع مكانة الشعر والقضية الفلسطينية إلى مصاف العالمية.
الاديب والسياسي محمد نفاع خلال المحاضرة
وقد قام طلاب من صفوف التاسع والعاشر والحادي عشر بالتنقيب والبحث والتحضير من مختلف المصادر العربية عن حياة وشعر محمود درويش الذي لقب بشاعر المقاومة. وقد عمل الطلاب بمجموعات صفية عرضت إنتاجها ونشاطها في التعرف على الأدب الدرويشي.
وزينت "بلاكاردات" كرتونية مطعمة بصور الشاعر جدران الصفوف والممرات في المدرسة. وقد استثمرت هذه النشاطات الأدبية ضمن حصص اللغة العربية في المدرسة سعيا إلى فتح مدارك الطلاب على الأدب الفلسطيني الهام وعلى التعريف بمسيرة الإبداع الشعري عند محمود درويش، هذا الأدب الذي لم تتناوله المناهج التدريسية المقررة في وزارة المعارف.
طلاب المدرسة خلال فعالية محمود درويش
وقد استغرق هذا النشاط أسبوعا كاملا تضمن العديد من الفعاليات من ابرزها استضافة الكاتب والأديب والسياسي محمد نفاع الذي تحدث في لقائه الهام مع الطلاب عن محمود درويش وأدبه وشعره ومسيرته الطويلة، علما بأن الأديب نفاع كان رفيق درب الشاعر في العمل السياسي والأدبي منذ حياتهما الأولى في حيفا بل ومنذ تعلمهما في مدرسة كفر ياسيف في سنوات الستينيات.
وقد أقيمت المحاضرة واللقاء بالكاتب نفاع مع الطلاب في قاعة المدرسة، كما وعرض فيلم خاص من إنتاج الفنانة اليهودية الفرنسية سيمون بيطون عن مسيرة حياة محمود درويش، أبرز محطات هامة في حياته منذ أن كان في الوطن والظروف القاسية التي مر بها، ومن ثم خروجه الى المنفى ومحطته الأولى في مصر، ومن ثم انتقاله إلى بيروت عاصمة الثقافة العربية وانضمامه بعد ذلك الى صفوف الثورة الفلسطينية هناك والتي سميت بالمرحلة البيروتية ولمدة أكثر من 12 عاما، والمرحلة الباريسية وبعدها التونسية ومن ثم العودة إلى رام الله بعد أوسلو.
وقد أغنى هذا الفيلم معرفة الطلاب، وعرضت صور الشاعر الكبير عليهم من خلال عرض بالشرائح المحوسبة التي عملوا على تحضيرها بالإضافة إلى اطلاع الطلاب على قصائد محمود درويش المغناة بالحان العديد من الفنانين والمغنين العرب الملتزمين مثل مارسيل خليفة وغيره من مشاهير المغنين في العالم العربي.
وقد ساهم هذا البرنامج في فتح آفاق الطلاب من الأجيال الجديدة على أحد أهم الرموز الثقافية والأدبية الفلسطينية والعربية في العصر الحديث.